الكاتب : زينب الدبس

على امتداد رقعة القلب تمتد مساحة الوطن ، وجوه معلقة وذكريات تحتضر وأنا أحمل ألمي فمع تتالي (الجمعات) تتوحد جغرافية القلق على امتداد الوطن ، وملامح الحزن تطارد بروق ذاكرتنا وتحرق صواعقها،غداً يوم الجمعة وكلنا يقف على حافة الترقب بملامح متعبة وسؤال يطرح نفسه مالذي سيحمله غداً ؟؟ وبعيدا ً عن كل المعطيات والتغطيات الإخبارية ثمة حالة "خلق "فرضها يوم الجمعة .

فبعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها معظم المحافظات السورية وتعرضها للقتل والتخريب على يد الجماعات المسلحة بات يوم الجمعة يوما دموياً لمعظم السوريين بمختلف شرائحهم وأعمارهم بعد أن كان يوم الراحة والاسترخاء من معاناة أسبوعية مع العمل وأداء الوجبات الوظيفية والمدرسية سوريا الغد التقت شريحة من الناس للوقوف على أرائهم بعد تحول يوم الجمعة من يوم عطلة إلى كابوس بالنسبة للأكثرية.

الصحفي مازن سلمو" أصبح يوم الجمعة ،يوم ترقب وقلق يشوبه الخوف لدى جميع السوريين ،بعد أن كان يمثل يوم العطلة والراحة والتعبد لله ،لذلك أقول دعونا نعيش بسلام ونفخر بعروبتنا ونشعر بالأمان الذي طالما تمتعنا به وشعر به كل من خطت قدميه أرض الشام ،لأنني أعتقد أن الحرية التي يدعون غيابها لم يتوصل حتى علماء الاجتماع إلى إيجاد تعريف واضح لها وضمن هذا الإطار يجب علينا كسوريين أن نساعد في اتخاذ الإصلاحات التي قدمتها القيادة السورية مؤخراً حيز التنفيذ لتكون سورية قوية وشامخة كماعرفها الصديق والعدو".

بالمقابل اعتبر مهند "بقعة دم تتسع كل يوم جمعة ،خراب ،دمار،أصبح يوم دامي بامتياز بالإضافة للتوتر الذي ينتابني لمشاهدة الجنود باللباس العسكري فمجرد وجود المظاهر العسكرية تشعرك بفقدان الأمان وأنك بحالة خطر وخاصة أن الجنود أنفسهم يتعرضون للقتل مماعكس حالة من الرعب لدينا،ويضيف "أصبح منبر الجمعة منبراً لإحداث المشاكل والفتنة ".

هادي الدبس طالب جامعي "لا أدري لما ارتبطت التظاهرات المطالبة بالإصلاح بيوم الجمعة حتى تحولت المنابر من منابر تدعو لعبادة الله إلى منابر تدعو للجهاد حتى بدأت أشعر بكابوس اسمه يوم الجمعة ،ويؤكد اليوم أصبح حق التظاهرمشروع لماذا لاتخرج هذه التظاهرات إلى الساحات العامة ولماذا الإصرار على الجامع ولما يتم وسم هذه التظاهرات بطابع ديني حتى نتخلص من عقدة يتم تكريسها اسمها "يوم الجمعة".

أم محمد ربة منزل "تؤكد على القلق الذي ينتابها من يوم الجمعة وتقول هذا اليوم لم نعد نمارس فيه كما السابق نشاطات ،نزهة ،رياضة ،ترفيه كيوم عطلة بل أصبحنا متسمرين أمام شاشات التلفاز ومقيدين ضمن المنزل نتابع بخوف مايحصل على امتداد مساحة الوطن ".