الكاتب : سورية الغد

واصلت وحدات من الجيش والقوى الأمنية ملاحقة العناصرالمسلحة في ريف حمص حسبما ذكر مصدر عسكري مسؤول فيما تحدث ناشطون حقوقيون عن استمرار العمليات العسكرية في ضواحي قريبة من حمص بينها بابا عمر كما تتواصل عمليات ملاحقة مطلوبين في المعضمية إلى الغرب من دمشق. في هذه الأثناء أكدت المستشارة السياسية في الرئاسة السورية الدكتورة بثينة شعبان إن الحوار الوطني بدأ في سورية وإنها التقت خلال الأسبوع الماضي عدداً من شخصيات المعارضة في دمشق ونوقشت خلال اللقاء مسألة قانون الإعلام والأحزاب السياسية وقانون للانتخابات مشيرة إلى أنه وخلال الأسبوع المقبل أو نحوه سيتم توسيع هذا الحوار الوطني.

القبض على مطلوبين

وقال الناطق العسكري السوري إن قوات الأمن تمكنت الثلاثاء من إلقاء القبض على العشرات من المطلوبين ومصادرة كمية من الأسلحة والذخائر وعدد من السيارات المتنوعة و150 دراجة نارية كانت تستخدمها المجموعات الإرهابية للاعتداء على المواطنين وترويعهم وقتلهم. وأضاف المصدر أن حصيلة المواجهة مع المجموعات الإرهابية المسلحة كانت جرح أحد عناصر الجيش وسقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف هذه المجموعات الإرهابية المسلحة.

من جهة ثانية نقلت فعاليات من المعضمية عن الرئيس بشار الأسد تأكيده خلال استقباله لفعاليات من ريف دمشق الثلاثاء، أن هناك مساعي لحل مشكلة استملاكات الأراضي، وأنه سيكون هناك حلاً سريعاً لقضية المعتقلين على خلفية الأحداث الأخيرة.

واستمرت لقاءات الرئيس الأسد مع ممثلي الفعاليات الشعبية بهدف الإطلاع على المشكلات التي تعترض المواطنين والسعي للبحث عن حلول لها، وبعد استقباله لوفد من رجال الدين بريف دمشق استقبل أمس على مدى أكثر من 3 ساعات وفداً آخر من ريف العاصمة ضم حوالي 22 شخصاً، من بينهم ممثلون عن مدينتي داريا والمعضمة.

وقال ياسر جنح وهو مزارع في داريا: إن مداخلته خلال لقائه الرئيس الأسد اقتصرت على مواضيع خدمية تتعلق بداريا نفسها، ولاسيما مشكلة نقص المياه التي يعانون منها رغم امتلاك منطقتهم حصة مائية كبيرة في نهري الأعوج وبردى /فرع الديراني/، كما تحدث عن قضية البناء وما يخص سكان داريا من قرارات تحول دون تمكنهم من تشييد البيوت، بحجة مجاورة المطار أو وقوع أراضيهم ضمن المناطق الزراعية.

وأكد ياسر جنح أن سكان داريا يعرفون بعضهم بعضاً وهي تخلو من الإخوان المسلمين أو السلفيين، وإن ظهر بعضهم في الفترة الأخيرة فهم استغلوا الظروف الحالية، ولا يشكلون جزءاً من نسيج هذه المنطقة التي تمكن أبناؤها بحكم علاقاتهم القريبة من تشكيل لجان والاجتماع مع الشباب المتظاهرين ممن خرجوا في الفترة السابقة، وسمعوا منهم مطالبهم وتمكنوا من خلال الإقناع والحوار من تخفيف أعدادهم في الفترة الأخيرة، كما قام جنح بنقل العديد من شكاواهم وعرضها أمام الرئيس الأسد.

بدوره وصف علي غنام، وهو من مدينة المعضمية، الحديث مع الرئيس الأسد بأنه كان شفافاً ويتمتع بالصراحة، وقال: إن الرئيس الأسد تقبل الطرح الذي قدمناه وأكد سعيه لحل جميع المشاكل والاستمرار في عملية الإصلاح، داعياً المواطنين للتعاون مع الحكومة في هذه المهمة.

وأوضح غنام أن الرئيس الأسد تابع باهتمام قضية استملاكات الأراضي مشيراً لمساعي حل هذه المشكلة وإعادة الحقوق لأصحابها، كما وعد الرئيس الأسد وفق ما ذكر غنام، بقرب صدور عدد من القوانين والمراسيم تتعلق بأسعار المازوت وبالإعلام، مع وعده بحل سريع لقضية المعتقلين ممن تم اعتقالهم مؤخراً على خلفية الأحداث الأخيرة.

بدورها أعربت الدكتورة شعبان عن أملها واعتقادها بأن سورية تمكنت من تخطي الأوقات الأكثر خطورة في مواجهتها مع المجموعات الإرهابية المسلحة التي تحاول التخريب وتهديد الأمن والاستقرار فيها. مضيفة في مقابلة مع صحيفة /نيويورك تايمز/أن سورية كانت دائماً قادرة على التكيف ومعالجة الأزمات التي تواجهها لافتة إلى أن العناصر المسلحة التي تحاول التخريب تشكل مزيجاً من المتطرفين والمتشددين والمهربين وأصحاب السوابق يتم استخدامهم لإثارة المشاكل والاضطرابات في البلاد.

وتابعت الدكتورة شعبان.. إن نحو مئة جندي وعنصر أمن استشهدوا في الجرائم التي ارتكبتها هذه المجموعات الإرهابية المسلحة التي تحاول استغلال المطالب المشروعة لتنفيذ أهداف وأجندات تستهدف أمن واستقرار البلاد مضيفة أنه لا يمكن اعتماد اللطف مع أشخاص يقودون تمرداً مسلحاً بطريقة أو بأخرى.