الكاتب : سورية الغد

امتزج دم الشهداء في الجولان ومارون الراس وقلنديا وبيت حانون في الذكرى الثالثة والستين للنكبة، وفي تأكيد على أن حق العودة هو قضية حيوية تعيشها الأجيال حتى ولو ولدت في الشتات، فوسط حالة غير مسبوقة عربيا سواء من حيث الحراك الشعبي، أو المحاولات السياسية لجعل الصراع يتجه بعيدا عن منطقه وعن جبهة استرجاع فلسطين، يأتي ما حدث أمس ليوضح أن المقاومة تبقى صورة تتبدل آلياتها.

والحصيلة 17 شهيدا ومئات الجرحى في مواقع المواجهة ومنهم 4 في مجدل شمس وأكثر من 170 جريحا.

و11 شهيداً في مارون الراس وشهيدين في فلسطين مع مئات الجرحى كانت حصيلة هذا الزحف في ذكرى العودة، بينما قابل جيش الاحتلال العائدون بالرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع.

ونقلت وكالة / سانا / عن الدكتور علي كنعان مدير مستشفى الشهيد ممدوح أباظة في القنيطرة: إن شهيدين وصلا إلى المستشفى هما أحمد المدني وبشار علي الشهابي من مخيم اليرموك بدمشق.

موضحا أن المدني وعمره 18 عاماً استشهد جراء إصابته برصاصة في القلب بينما استشهد الشهابي نتيجة إصابته برصاصة في الوجه وهو في العقد الرابع من العمر، كما أعلن عن استشهاد اثنين آخرين.

وفي غزة استشهد شابان فلسطينيان وأصيب 160 آخرون جراء إطلاق جيش الاحتلال الإسرائيلي الرصاص على مسيرات فلسطينية خرجت لإحياء الذكرى 63 لاغتصاب فلسطين.

وفي مارون الراس جنوب لبنان استشهد 11 شخصاً وأصيب 112 آخرون بالنيران الإسرائيلية على الحدود اللبنانية.

سياسيا أدانت سورية بشدة هذه الجرائم، مشددة على دعمها للحق العربي ومقاومته. وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين: إنه في ذكرى النكبة نستعيد المعاني والعبر التي تقدمها الأمة العربية في صنع حاضرها ومستقبلها.مضيفا أن سورية التي وقفت دائماً إلى جانب الحق العربي الفلسطيني ودعمت صموده ومقاومته من أجل استعادة حقوقه المشروعة وتحرير أرضه المغتصبة تحيي اليوم شهداء الأمة العربية جميعاً الذين ضحوا وعلى مدى عقود بأرواحهم الطاهرة في سبيل نصرة القضية الفلسطينية.

وأضاف إن الحراك الشعبي الفلسطيني هذا اليوم ناجم عن استمرار تنكر إسرائيل لقرارات الشرعية الدولية ومواصلة اغتصابها للأرض والحقوق وتهربها من استحقاق السلام العادل والشامل.

وأدان المصدر بشدة الممارسات الإسرائيلية الإجرامية التي قامت بها ضد أبناء شعبنا في الجولان وفلسطين وجنوب لبنان والتي راح ضحيتها عدد من الشهداء والجرحى.

وكان موقع عين التينة شهد مهرجاناً خطابياً وذلك إحياء للذكرى الثالثة والستين لنكبة الشعب الفلسطيني.

وندد المشاركون في المهرجان بسياسات الاحتلال الإسرائيلية العنصرية، مؤكدين ضرورة إنهاء الاحتلال والتمسك بحق العودة.