فيما كشفت زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان إلى بيروت نهاية الأسبوع الماضي عن محاولة لاستدراج لبنان الى الضغط على سوريا والتضييق عليها، في إطار المسعى الغربي لمحاصرة الرئيس بشار الأسد وتخييره بين الخضوع للشروط الأميركية، من المتوقع أن يتخذ الاتحاد الأوروبي اليوم قرارا بفرض عقوبات وإدراج اسم الرئيس الأسد على اللائحة.

ويعتزم وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم في بروكسل بحث هذه العقوبات التي تتضمن حرمان الأسد من السفر إلى أي من دول الاتحاد وتجميد أصوله في أوروبا.

وفيما خص زيارة فيلتمان لبيروت قالت صحيفة السفير اللبنانية في عددها الصادر اليوم أن فيلتمان، الذي أهمل الشأن الحكومي اللبناني، وجاء حاملاً أسئلة محددة الى المسؤولين اللبنانيين حول مرحلة إحكام الحصار والعقوبات الدولية ضد سوريا، وقال أمام مستقبليه إن واشنطن تريد أن تعمم النموذج الكوري الشمالي على سوريا وأن تجعل بشار الأسد محاصراً في دمشق على طريقة الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ إيل.

وفي واشنطن، دعا العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الرئيس الأسد إلى التحاور مع شعبه. وقال العاهل الأردني، في مقابلة مع شبكة التلفزيون الأميركية ـ أيه بي سي ـ انه ’تكلم مع الأسد مراراً ليعرف ما إذا كان بإمكان الأردن المساعدة في إعادة الاستقرار والهدوء إلى سورية’.

وأضاف إن الرئيس السوري ’هو الذي يقود السلطة واعتقد أن عليه أن يتوجه إلى الشعب وأن يتحاور معه’.

تراجع وتيرة الاحتجاجات

ميدانياً، تراجعت أمس وتيرة الاحتجاجات في المدن السورية، فيما لا تزال ضاحية سقبا ومدينة حمص تعيشان تداعيات تظاهرات ’جمعة آزادي’.اعتبر ناشطون حقوقيون ’أن القتل يزيد من الاحتقان الداخلي والحقد ويؤدي إلى تأجج المشاعر’.

و نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عنهم القول إن ’ما يتم طرحه حالياً من قبل السلطات السورية حول إجراء حوار وطني في كل المحافظات واللقاءات التي تتم مع الوفود الشعبية مجرد لعبة لا تجدي لأنها تركز على المطالب الخدمية للمحافظات ولا تتم مع القوى السياسية’.

من جهتها نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن مصدر في وزارة الداخلية قوله إن شرطياً قتل مساء اول من امس بعد تعرضه لإطلاق نار من قبل ’عصابة إرهابية مسلحة في سقبا’.

وأشارت الوكالة إلى أن ’عدد شهداء قوى الأمن الداخلي وصل إلى 32 شهيداً منذ بداية الأحداث، في الوقت الذي وصل فيه عدد الجرحى منهم إلى 547’. فيما اعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن حصيلة القتلى وصلت إلى 1003 قتلى هم 863 مدنياً و140 من رجال الأمن والجيش.

إلغاء وقفة الحداد على أرواح شهداء سوريا

وفي تطور لافت، أعلنت اللجنة المنظمة لـ’وقفة حداد على أرواح شهداء سوريا’، التي كانت مقررة اليوم الإثنين، عن إلغاء هذه الوقفة، وسط انباء عن سحب الموافقة التي أعطيت لها في وقت سابق.

و قالت اللجنة على صفحة الوقفة على الفيس بوك أنها ستصدر بياناً صحفياً قريباً تتحدث فيه عن تفاصيل الإلغاء.

وكانت وزارة الداخلية منحت موافقتها على الوقفة، بعد ان طلبت بتغيير مكانها المقرر في حديقة المدفع، وقالت أنها ستزود اللجنة بالمكان الجديد في وقت لاحق، و تحدد مكان الوقفة الجديد ظهر أمس’ شارع بغداد أمام مديرية تربية دمشق’ ليفاجأ الجميع بالإعلان عن الغاء الوقفة نهائياً.