الكاتب : ميليا عيدموني

من هذه الصفحات ’يوم الحوار السوري’ التي ظهرت مؤخراً وأيضاُ قبل الإعلان ’الرسمي’ عن بدء الحوار الوطني وعرف القائمون عليها عن أنفسهم أنهم ’مجموعة من الشباب السوري أطباء وصحفيين، راعنا صوت الاعتدال الخافت في هذه المرحلة، وكيف تدار الظهور لكل من ينادي بالحوار .نرفض الحل الأمني و نترحم على شهداء سوريا ونعتبر ان الدم السوري حرام مغلظ، ونطالب بالدعوة الى مؤتمر حوار وطني شامل يجمع اليمين باليسار على قاعدة سماح النظام بالمظاهرات السلمية وحمايتها مقابل كف المتظاهرين عن المطالبة بإسقاط هذا النظام’.

خط الصفحة واضح حتى الآن باستضافة اسماً من الأسماء المعروفة على الساحة السورية من المعارضين والمؤيدين على حد سواء وإن غاب طرف السلطة في الحوار حتى الآن. ويتم النقاش عن الوضع السوري الحالي عبر طرح مجموعة أسئلة من قبل المشاركين في الصفحة ويقوم الضيف بالإجابة عنها وإبداء وجهة نظره من الأحداث الأخيرة.

ويؤكد المشرفون على الصفحة أنهم ’مستقلون’ لا تربطهم علاقة بأي تيار او حزب سياسي ولا انتماء لهم لأي خط في المعارضة أو الموالاة ، والتوجيهات الوحيدة المسموح بها هي من الوطن وما يمليه عليهم من واجبات في هذه المرحلة العصيبة.

وحددت الصفحة الأسس التي يجب أن تبنى عليها أي طاولة للحوار ستعقد قريباً وهي:

1-مادة الحوار: لا بد أن تكون معلومة واضحة الملامح ويحمل الحوار عنوان إلى روح كل من قتل بيد الغدر أيا كانت تلك اليد الآثمة نهدي حوارنا الوطني الشامل ،بهدف اعادة انتاج الواقع السياسي في سوريا بما يخدم العدالة والمساواة والامن والديمقراطية.

2-صفات المتحاورين:لا بد أن يدرك اطراف الحوار قبل الذهاب الى طاولة الحوار ان المطلوب هو الوصول الى صيغة توافقية تحمي البلد من مستقبل غير واضح المعالم. 3- اطراف الحوار: لكي ينجح الحوار ويضع حدا نهائيا لأي صراع سياسي مستقبلي ويطفئ النار تحت الرماد لا بد ان يجمع كل اطياف الشعب السوري دون استثناء.

مجدداً يثبت الشباب السوري أنه ’واعي’ ومدرك لخطورة الأزمة الحالية، من دون أن تقوم وسائل الإعلام المحلية بتذكيرنا أكثر من مرة ’بوعيه وقدرته على محاكمة الأمور بعقلانية واختيار طريقه الصحيح ’، فحين تسائل بعض المشاركين عن أهمية ’حوار افتراضي’ و نسبة مستخدمي الانترنت في سورية ضئيلة، كان الرد ’لا تقولوا ما الفائدة من الحوار..ثقوا تماما اننا نفعل ما علينا ..نحن بيضة ملقحة لحوار سيولد قريبا إذا صح التعبير ..قد تكون الولادة قيصرية أو قد يكون المخاض عسيراً جداً لكن سوريا ستتحاور’.

فهل سنشهد قريبا ولادة حوار وطني شامل يلبي ويعبر عن أطياف وطموحات المجتمع السوري واقعياً، وتغطيه وسائل الإعلام المحلية والعالمية، أم سيبقى الحوار في الفضاء الافتراضي؟