الكاتب : زينب الدبس

شباب نفضوا عن ذاكرتهم مجزرة النكبة لم تمنعهم الأسلاك الشائكة ووهن الأسطورة الإسرائيلية التي لا تقهر من تخطيهم الحدود، كتبوا بدماء شهداءهم فصلا جديداً للمعادلة، عمدوا طريق مجدل شمس وفي جيوبهم مفاتيح بيوت لازال يحلمون بالعودة لها.

فبعد أن أصبح واقعاً ما قام به الفلسطينيون بذكرى النكبة يجري الآن التكاتف وتوحيد الجهود في سبيل إعادة الاعتبار إلى دور اللاجئين الفلسطينيين عموماً والشباب الفلسطيني اللاجئ على وجه الخصوص، بعد كل محاولات التوطين والتغييب لؤلئك اللاجئين الذين شكلوا عماد الثورة الفلسطينية المعاصرة.

وللوقف على أهمية التحضيرات التي يقوم بها الحراك الفلسطيني الشبابي المستقل بذكرى النكسة سوريا الغد التقت عتاب لباد "عضو منسقية عامة للحراك الشبابي المستقل مؤكدة "أن مرحلة الترهل التي تمر بها الفصائل الفلسطينية وتراجع الثورة الفلسطينية من مرحلة كفاح مسلح إلى تسوية والانحدار الذي شهدته هذه المرحلة وصولاً إلى ماسمي بحل الدولتين كان لزاماً على الشباب الفلسطيني أن يطلق حراكه سعياً لدوره الذي غيب من قبل الفصائل الفلسطينية فقد أثبت الشباب العربي بالمجمل والشباب الفلسطيني على وجه الخصوص قدرته على تحمل المسؤوليات وهذا مارأينه في 15أيار وهوما سيتكرر في الخامس من الشهر الجاري حيث سنحول ذكرى النكسة أيضاً كما حولنا ذكرى النكبة إلى يوم للعودة".

مشاركة واسعة

وعن بعض التحضيرات قالت لباد "اللاجئون الفلسطينيون في المخيمات يستعدون للخروج في الخامس من حزيران بداية قمنا بنصب خيمة اعتصام بمخيم اليرموك للتأكيد على أننا خرجنا من الخيمة وسنعود من الخيمة إلى أرضنا وكذلك تم إطلاق اسم ساحة شهداء العودة على اسم ساحة الوسيم للتأكيد على أن شهداء العودة لم يقدموا دماءهم هدراً.وتشدد لباد طبعاً نحن في الحراك الشبابي المستقل نؤكد على سلمية الحراك فنحن أصحاب ثقافة حياة ولسنا أصحاب ثقافة موت ،نحن نسعى للعودة لنبني وطننا لا لكي نقتل على الطريق إليه رغم أهمية الدماء التي سالت منذ انطلاقة الثورة من عام 1965 إلى الآن".

وتضيف عتاب لباد"أصبح لدينا عدد كبير من الشباب الذين يعملون في مجال التنسيق ، لدينا أكثر من سبع منسقيات في مخيمات دمشق وريفها لدينا كذلك نملك منسقية بمدينة حمص، حلب، حماة وكذلك منسقية شكلت منذ يومين في مخيم اللاذقية حيث يقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين الراغبين في الذهاب إلى أربعمائة ألف لاجئ فمعظم اللاجئون الفلسطينيون في سورية يصرون على الذهاب ،كذلك هنالك مشاركة من الأخوة السوريين النازحين من الجولان الذين هجروا من أرضهم أيضاً وكذلك يشعرون بأن ذكرى النكسة هي ذكرى سقوط الجولان أيضاً ويجري التنسيق معهم ".

خلع عباءة الفصائيلية

على الصعيد نفسه أكد مهند عمر عضو منسقية عامة للحراك الشبابي المستقل "ننتظر خمسة حزيران بفارغ الصبر وبداية سوف نبتدئ المشروع القادم للحراك الشبابي المستقل أنه مع الوصول إلى الحاجز ستقام خيمة اعتصام ولن تزال هذه الخيمة إلا بالقوة أو بالعودة ولن يكون هنالك خيار ثالث،كما نسعى في الحراك إلى عقد مؤتمر شبابي فلسطيني في الخيمة يطالب بالتمثيل الوطني الفلسطيني الحقيقي الذي غيب بسبب النزاع بين الفصائل وسنطالب بمجلس وطني فلسطيني يمثل كل أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل (1948،1967) وفي الشتات وهنالك آليات عمل مرسومة ،ونحن نصر على الحراك السلمي فما عممه الكيان الصهيوني من كونه أقام العديد من التعزيزات لايعنينا بالمرة الأولى نزلنا إلى حقل الألغام نجابه بأجسادنا ويتابع عمر"أؤكد لك أن الحراك مستمر نحن لن نتوقف عند ذكرى النكبة والنكسة في حراكنا فإذا منعنا من الاعتصام سنعود ،نحن ثورة فلسطينية كجزء من الثورات العربية وجزء من مكونات هذه المنطقة نتأثر بمايدور من حولنا ونؤكد على أن حراكنا استلهمناه من ثورات عربية حملت طابع سلمي في مجابهة دكتاتوريات أرهقت شعوبها وتخلت عن القضية الفلسطينية ونشدد على أن أي ثورة عربية لا تجعل من القدس بوصلتها هي ثورة مشبوهة ومشوهة" .

وبالنسبة لأعداد المنسقين لهذا الحراك قال عمر "حالياً عدد المنسقين العامين خمسة عشر شخص وهؤلاء الأشخاص يمثلون منسقية من كل مخيم أفرزوا منسقية عامة تعمل بآليات لامركزية ،وتملك المنسقية آلياتها حتى دعمها المالي وتواصلها وطرائق العمل ويتم النقاش في المنسقية العامة حول آليات العمل .

وشدد مهند عمر "نحن حراك شبابي فلسطيني مستقل نضم بيننا، ناشطين أوربيين، وسوريين يسعون معنا لإنهاء النظام العنصري الموجود على أرض فلسطين ، لإنهاء الصهيونية وماتحمله من حالة ما بعد الكوليانية فنحن الأن بصدد بناء تحرك جديد لم يكن له مثيل سابق في الساحة الفلسطينية حيث نضم شباب من إيديولوجيات مختلفة ومناحي فكرية مختلفة حتى أبناء التنظيمات موجودين بالحراك ولكن الفكرة الأساسية أنك ستخلع عنك عباءة الفصائيلية قبل دخولك الحراك وعند خروجك من الاجتماع ستعود لفصيلك نحن نؤكد على أن ما يجمعنا هو فلسطين أي نحن مستقلين عن أي شيء إلا فلسطين".

http://www.souriaalghad.net/index.p...