الكاتب : سها مصطفى

علمت سوريا الغد أنه بالأمس وإثر تصريحات عبد الله غول قام شاب وفتاة بقذف السفارة التركية بالبيض من قبل شاب وفتاة، وتم تنظيم مظاهرة منددة بالموقف التركي فيما بعد.

ويقول فاطر. بيطار ’شاهد عيان’ أنه وأثناء ’وقوفه أمام السفارة التركية بانتظار أصدقاء له للتظاهر تنديدا بالموقف التركي حاول شاب وفتاة الاعتصام أمام السفارة وعندما منعهما الأمن السوري المحيط بالسفارة قاما بضرب السفارة بالبيض’.

وكان الرئيس التركي عبد الله غول قال أمس أن ’تركيا مستعدة للتدخل مدنيا وعسكريا في سوريا’. وفي السياق تجمع أمس في وقت لاحق عدد من المواطنين السوريين يقدر عددهم بخمسين شخصا من أطباء ومحامين ومدرسين وصحافيين أمام السفارة وحاولوا التظاهر تنديدا بتصريح غول، غير أن الأمن منعهم نظرا لعدم حصولهم على ترخيص.

غير أن المتظاهرين ورغم محاولة منعهم رددوا شعارات نددت بالموقف التركي، ووصموا اردوغان بجمال باشا السفاح، ورفعوا شعارات تنادي بعودة لواء اسكندرونة السليب وتندد بالاحتلال العثماني باللغة الانكليزية، وهتفوا محيين الجيش السوري الذي دخل منطقة جسر الشغور إثر مجزرة ارتكبها مسلحون أودت بحياة 120 عنصر من الامن العسكري، وجرح عدد كبير من عناصر الامن الاثنين الماضي.

ويبين الدكتور ابراهيم قاسم ’منظم المظاهرة’ لسوريا الغد أن المظاهرة حدثت بشكل عفوي، ويقول’ عندما اطلعنا على الأخبار وشاهدنا الموقف التركي الذي يهين ويتحدى الكرامة السورية، متوعدا ومستعدا بالتدخل العسكري والمدني، جمعنا عدد من شابات وشبان الوطن وذهبنا للسفارة التركية وهتفنا ضد الموقف التركي الغادر’.

يضيف’سوريا سلمت منذ ايام ثلاث مطلوبين للحكومة التركية وردهم علينا بالغدر واحتمالات التدخل العسكري هو أمر يرفضه الشعب السوري وسنكون لهم بالمرصاد’.

ويلفت قاسم إلى ان هذه المظاهرة لن تكون الأخيرة، بخاصة إن استمر الموقف التركي على حاله بعدائه للعرب ولسوريا بشكل خاص.

موضحا أنه سيتم تنظيم مظاهرة أخرى أمام السفارة التركية للتعبير عن موقف الشارع السوري بشكل واضح ولكي تشمل شرائح أوسع ترغب بالمشاركة.

وجابت أمس شوارع دمشق مسيرات تمركزت في ساحة الامويين والمزة وجالت بالأحياء الدمشقية في الميدان وغيره واستمرت حتى ساعات متأخرة من الليل.

فيما تقول نجود سليمان ’محامية’ أن ’المظاهرة كانت عفوية’، لافتة إلى أن ’الأمن فض المظاهرة لعدم حصولها على ترخيص، لكنهم سيتظاهرون مجددا خلال الأيام القادمة أمام السفارة التركية’.

بدورها هلا عدنان’ مدرسة’ تبين أنها وبعد سماع التصريحات التركية الاستفزازية والمهينة قررنا وبشكل عفوي التجمع عند السفارة، كما خرج غيرنا من الشباب الرافض للتدخل السافر في الشؤون السورية من قبل القيادة التركية ومحاولتهم خداع الشعب السوري تحت اسم الصداقة وادخال مجموعات مسلحة تقتل العسكريين والمدنيين وتخرب وتحرق المؤسسات العامة والخاصة، لكننا فضضنا هذا التجمع لعدم حصوله على ترخيص واحتراما للقانون ورجال الأمن’.

وكانت تركيا قد فتحت جسر الصداقة السوري التركي أمام المسلحين، فيما أوردت وكالات أنباء أن المسلحين التجؤوا إلى تركيا وشنوا من الأراضي التركية عمليات كروفر على الجيش والأمن السوري في جسر الشغور.

فيما نزح عدد من عائلات المسلحين للأراضي التركية وبلغ عددهم بين 450 إلى 1000 شخص، وقام أمس المسلحون بحرق المحاصيل الزراعية في منطقة جسر الشغور، وتفخيخ الجسور والطرق المودية للمنطقة ونصب 35 حاجز مدجج بمختلف أصناف الأسلحة والقذائف.

وتقول حلا سلمان ’مدرسة’ أن موقف الخيانة التركية ليس مفاجئا، فقد سبق ورأينا الخيانة من حزب العدالة والتنمية الإسلامي، ومن قطر ودول عربية أخرى، متوافقة مع هجوم وحملة إعلامية عالمية شديدة على سوريا’.

تضيف’ وكأي مواطن سوري شريف قمنا وبشكل عفوي بالذهاب للسفارة التركية للتعبير عن موقف الشعب السوري الشريف ضد الخيانة التركية وتدخلها السافر بالشؤون السورية، وتخريب الأمن ومحاولة النيل من الجيش السوري الأبي، وتسليح المجموعات المخربة التي قامت بأبشع الجرائم ضد الإنسانية ومخالفة جميع الأديان والشرائع دون استنكار من أي جهة تدعي حماية حقوق الإنسان’.

وتطالب سلمان بطرد السفير التركي إن لم تغير تركيا مواقفها، ومقاطعة البضائع التركية وايضا السياحة في تركيا، لافتة إلى أنها ستقوم برفع دعوى تطالب فيها بتعويض من الحكومة التركية عن الاربعمائة عام من الاحتلال العثماني بكل ماحمله من أبشع الجرائم والتنكيل بحق الشعب السوري والعربي.

جدير بالذكر أنه سبق وأن استضافت المدينة التركية انطاليا مؤتمرا جمع الاخوان المسلمين ومايدعى المعارضة السورية في الخارج داعين للتدخل العسكري الغربي في سوريا.