بدأت وحدات من الجيش عملية أمنية واسعة في قرى جبل الزاوية في محافظة إدلب ، في الوقت الذي تحدث ناشطون سوريون في الخارج عن سقوط قتلى واعتقالات جديدة وفرار مئات المدنيين، إلى الجانب التركي.

في الغضون أعلنت وزارة الخزانة في واشنطن أمس عن فرض عقوبات جديدة على سورية نتيجة ’القمع العنيف للاجتجاجات’.

وتقضي العقوبات بتجميد أصول الأجهزة الأمنية السورية، التي يمكن ان تكون تملكها في الولايات المتحدة وتحظر على كل شركة او مواطن امريكي التعامل التجاري معها. بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وفيما تعقد واشنطن مشاورات اقليمية وخصوصاً مع تركيا،التي زارها أخيراً المسؤول في الخارجية فريديريك هوف، للبحث في الأزمة السورية، أكدت مصادر أميركية أن ادارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ستعلن قريباً عن عقوبات جديدة تستهدف قطاع الطاقة في سورية، لزيادة الخناق الاقتصادي على دمشق.

وهذه ثالث عقوبات تفرضها واشنطن على مسؤولين سوريين ومؤسسات اقتصادية حكومية وخاصة خلال الشهرين الماضيين.

يأتي ذلك فيما جدد المتحدث الرسمي باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش موقف بلاده الرافض لأي تدخل أجنبي في الشأن الداخلي في سورية.

وقال لوكاشيفيتش في المؤتمر الصحافي الذي عقده بموسكو امس: ’زار رئيس جمعية الصداقة الروسية ـ السورية الكسندر دزاسوخوف دمشق، حيث أكد خلال لقاءاته مع ممثلي القيادة السورية والمؤسسات الاجتماعية ورجال الدين هناك موقفنا الثابت، القائل بأن القضايا السورية يجب أن يحلها السوريون بأنفسهم، من دون عنف أو تدخل خارجي في سياق إجراء الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية’.

ونفى لوكاشيفيتش في تصريحات نقلها موقع قناة ’روسيا اليوم’ ما رددته المعارضة السورية حول وجود مواطنين روس بين القتلى في سورية.

وبالعودة إلى التطورات الميدانية، قال رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس أمس أن ’الدبابات وآليات نقل الجنود دخلت إلى قريتي مرعيان واحسم. وهي الآن على تخوم البارة’ وبدأت تحركات الجيش في ادلب منذ الليل، إذ دخل بلدة الرامي القريبة من الطريق السريع المؤدي الى حلب اللاذقية، حيث تتمركز بعض المجموعات المسلحة.

وكانت بثينة شعبان مستشارة الرئيس بشار الاسد قالت في حديث لشبكة تلفزيون سكاي نيوز ’نأمل من خلال الحوار الوطني والتعجيل به أن نتمكن من عزل أي جماعة متشددة أو عنيفة وأن نعمل مع المجتمع الدولي للتغلب على هذه المشكلة الكبيرة’.

ودعت هيئة الحوار الوطني إلى عقدطاولة الحوار مع المعارضة في العاشر من شهر تموز المقبل.

على صعيد آخر، نظمت منظمة الهلال الأحمر العربي السوري بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أمس زيارة ميدانية إلى إدلب للوقوف على حقيقة الأوضاع الإنسانية في القرى التي شهدت أوضاعاً تسببت بها التنظيمات الإرهابية المسلحة.

وقال المدير العام لمنظمة الهلال الأحمر العربي السوري مروان عبد اللـه في تصريح للصحفيين: إنه ’تم الاتصال مع القاطنين في أحد المخيمات بالقرب من قرية خربة الجوز عن طريق أحد أبناء المنطقة لكنهم رفضوا استقبالنا دون ذكر الأسباب حتى إنهم رفضوا استقبال ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر’.

ونقلت وكالة الأنباء السورية سانا عن ممثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر نائب مدير مكتب اللجنة بدمشق لورين فيلاي قوله: لم نتمكن من الوصول إلى المخيم ولذلك لا يمكن بناء أي استنتاجات حالياً لكننا سنقوم بزيارات أخرى.