إن مجلس جامعة الدول العربية المنعقد على المستوى الوزاري في دورته غير العادية المستأنفة بتاريخ 12 2 2012 بالقاهرة،

بعد استماعه إلى عرض كلٍ من رئيس اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سورية والأمين العام لجامعة الدول العربية حول التحرك السياسي العربي ومداولات مجلس الأمن في جلسته المنعقدة بتاريخ 31 1 2012 حول التطورات الخطيرة في سورية،
- واستنادًا إلى قرارات وبيانات مجلس الجامعة على المستوى الوزاري واللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سوري ة التالية: البيان رقم 148 د.غ.ع بتاريخ 27 8 2011 والبيان رقم 152 د.ع ( 136 ) بتاريخ 13 9 2011 و القرار رقم 7435 د.غ.ع بتاريخ 16 10 2011 و القرار رقم7436 د.غ.ع.م بتاريخ 2 11 2011 و القرار رقم 7437 د.غ.ع.م بتاريخ 2 11 2011 والقرار رقم 7438 د.غ.ع.م بتاريخ 12 11 2011 والقرار رقم 7439 د.غ.ع.م بتاريخ 16 11 2011 بالرباط و القرار رقم 7440 د.غ .ع .م بتاريخ 16 11 2011 بالرباط والقرار رقم 7441 د.غ.ع.م بتاريخ 24 11 2011 بشأن تطورات الأوضاع في سورية، والقرار رقم 1900 د.غ.ع بتاريخ 26 11 2011 الصادر عن اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري في دورته غير العادية، وبيان رقم 161 د.غ.ع بتاريخ 20 12 2011 وعلى القرار رقم 7442 د.غ.ع.م بتاريخ 27 11 2011 بشأن متابعة تطورات الوضع في سورية، وعلى القرارين رقم 7444 و رقم 7445 د.غ.ع.م بتاريخ 22 1 2012 بشأن متابعة تطورات الوضع في سورية وعناصر ال خطة العربية لحل الأزمة السوري ة، والبيان الصادر بتاريخ 3 12 2011 بالدوحة، والبيان الصادر بتاريخ 17 12 2011 بالدوحة، والبيان الصادر بتاريخ 8 1 2012 بالقاهرة،

- وإذ يعبر المجلس عن رفضه وإدانته لاستمرار عمليات القتل والعنف في سورية واستمرار الحكومة السورية في تصعيدها واستمرار تبني الخيار العسكري، واستعمال الأسلحة الثقيلة لقصف الأحياء والقرى المحاصرة، مما يتعارض مع الالتزامات المنصوص عليها في قرارات مجلس جامعة الدول العربية وخطة الحل العربية،

- وإذ يدين المجلس بكل شدة هذه العمليات العسكرية التي أدت إلى تردي الأوضاع في سورية بشكل خطير وزادت من معاناة المدنيين،

- وإذ يعرب المجلس عن التقدير لمجموعة الدول الأعضاء في مجلس الأمن التي صوتت مع مشروع القرار بشأن الوضع في سورية بتاريخ 31 1 2012 فإنه يعبر عن خيبة الأمل الشديدة تجاه موقف روسيا الاتحادية وجمهورية الصين الشعبية لمعارضتهما هذا القرار، الذي أدى إلى استغلال الحكومة السورية لهذا الموقف لتمعن في ممارسة العنف وإجراءات القمع ضد أبناء الشعب السوري الشقيق،

- وإذ يدرك المجلس مدى الضرورة القصوى للتصدي للازمة الإنسانية العاجلة التي يعاني منها المدنيون السوريون في عدد من المحافظا ت جراء تزايد العنف ونف اذ المواد الأساسية من غذاء ودواء ووقود،

- وإذ يؤكد المجلس حرصه على مواصلة الجهود العربية من أجل إيجاد حل سلمي يخرج سورية من أزمتها الطاحنة ويحقق للشعب السوري ما يطمح إليه من إصلاح وتغيير وانتقال سلمي إلى حياة ديمقراطية سليمة، ويحفظ لسورية وحدتها واستقرارها وسلامة ترابها الوطني، ويجنبها أي تدخل عسكري،

يقرر

1 الإجراءات والتدابير التالية:

أ- ضرورة الوقف الفوري والشامل لكافة أعما ل العنف والقتل للمدنيين السوريي ن، ذلك أن الحدث أكبر من أن تبرره الأسباب مهما كانت دوافعها، ويدعو مجلس الأمن إلى استصدار قرار في هذا الشأن.

ب- دعوة القوات المسلحة السورية إلى الرفع الفوري للحصار العسكري المضروب حول الأحياء والقرى السكنية، والامتناع عن القصف ومداهمة الأماكن السكنية وإعادة الجيش والآليات العسكرية إلى ثكناتها ومواقعها الأصلية، وتحمل السلطات السورية مسؤوليتها في حماية المدنيين.

ج- التأكيد على الالتزام بالتنفيذ الكامل لكافة قرارات مجلس الجامعة المشار إليها آنفًا، وآخرها القرار رقم 7444 بتاريخ 22 1 2012 بشأن خطة خارطة الحل السلمي للأزمة السورية، وحث الحكومة السورية على الوفاء باستحقاقاتها والتجاوب الجدي السر يع مع الجهود العربية لإيجاد مخرج سلمي للأزمة في سورية، الأمر الذي يجنبها مغبة التدخل العسكري كما أكد المجلس على ذلك مرارًا.

د- وقف جميع أشكال التعاون الدبلوماسي مع ممثلي النظام السوري في الدول والهيئات والمؤتمرات الدولي ة. ودعوة كافة الدول الحريصة على أرواح ال شعب السوري إلى مواكبة الإجراءات العربية في هذا الشأن.

2 إن استخدام العنف ضد المدنيين السوريين بهذه القسوة البالغة بما في ذلك استهداف النساء والأطفال يقع تحت طائلة القانون الجنائي الدولي ويستوجب معاقبة مرتكبيه.

3 التأكيد على سريان إجراءات المقاطعة الاقتصادية، ووقف الت عاملات التجارية مع النظام السوري، ما عدا تلك التي لها مساس مباشر بالمواطنين السوريين بموجب القرارات الصادرة عن مجلس الجامعة حيال هذه المسألة.

4 إنهاء مهمة بعثة مراقبي جامعة الدول العربية، المشكلة بموجب البروتوكول الموقع عليه بين الحكومة السورية والأمانة العامة للجامعة بتاريخ 19 12 2011.

5 دعوة مجلس الأمن إلى إصدار قرار بتشكيل قوات حفظ سلام عربية أممية مشتركة للإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار.

6 الطلب إلى المجموعة العربية في الأمم المتحدة تقديم مشروع قرار للجمعية العامة في أقرب الآجال يتضمن المبادرة العربي ة وباقي القرارات الصادرة عن جامعة الدول العربية في هذا الشأن.

7 الطلب إلى الأمين العام تسمية المبعوث الخاص لمتابعة العملية السياسية المقترحة ف ي إطار المبادرة العربية وفقًا للفقرة الخامسة من قرار مجلس الجامعة على المستوى الوزاري رقم 7444 د.غ.ع.م بتاريخ 22 1 2012.

8 الترحيب بدعوة الجمهورية التونسية لاستضافة مؤتمر أصدقاء سورية المقرر انعقاده بتاريخ 24 2 2012 والحرص على أهمية مشاركة الدول العربية في هذا المؤتمر وفق ما جاء في كلمة رئيس الوفد التونسي في المجلس.

9 فتح قنوات اتصال مع المعارضة السورية وتوفير كافة أشكال ا لدعم السياسي والمادي لها، ودعوتها لتوحيد صفوفها والدخول في حوار جاد يحفظ لها تماسكها وفعاليتها قبل انعقاد مؤتمر تونس.

10 فتح المجال أمام منظمات الإغاثة العربية والدولية بما فيها المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحم ر، واللجنة الدولية للصليب الأحمر واتحا د الأطباء العرب ومنظمة أطباء بلا حدود وغيرها من المنظمات لتمكينها من إدخال مواد الإغاثة الإنسانية للمواطنين المتضررين ومواجهة الأوضاع الإنسانية المتردية والتخفيف من معاناة المتضررين، ودعوة هذه المنظمات لتحمل مسئولياتها الإنساني ة، وفي حالة إعاقة وصول الغذاء والدواء للمدنيين السوريين، تدعو الجامعة مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته.

11 الدعوة إلى تنظيم حملات تبرع شعبية لمساعدة الشعب السوري الشقيق وتخفيف معاناته.

12 وضع آلية عربية دولية لتقديم الدعم والمساعدة الإنسانية للشعب السوري الشقيق.

13 دعوة منظمة التعاون الإسلامي لدع م الجهد الدولي بشأن سورية، وتحمل مسئولياتها في هذا الشأن.

14 إبقاء المجلس في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات الوضع في سورية.

تتحفظ لبنان على هذا القرار.

تتحفظ الجزائر على الفقرات 5 و 6 من منطلق تحفظها على الفقرة 7 من قرار رقم 7444 بتاريخ 22 1 2012.