أظهرت التطورات السياسية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية أن خطة كوفي عنان، المبعوث الأممي لسورية، تسير وفق شكل اعتيادي رغم كافة التصريحات التي يتم إطلاقها، حيث أكدت وزيرة الخارجية الأمريكية إصرارها على "تنحي" الرئيس السوري "مهما كانت تطورات الأحداث في سورية في الفترة القادمة"، في وقت اتهم فيه رئيس الوزراء التركي، طيب رجب أردوغان، مجلس الأمن "بممارسة الاضطهاد" بحق الشعب السوري الذي يتحضر لإصدار بيان رئاسي جديد يدعو لوقف العنف بحلول العاشر من نيسان.

كلينتون وأردوغان

وكانت كلينتون أعربت في مقابلة مع شبكة "أي.بي.سي" التلفزيونية الأمريكية أمس عن اعتقادها بـ"رحيل" الأسد "في أسرع وقت" داعية كافة الأطراف على الاهتمام بهذا الموضوع، وفصلت وزيرة الخارجية الأمريكية ما بين الترحيب بخطة كوفي عنان وموافقتها على بقاء الرئيس السوري بالسلطة، وأوضحت ان المقاربة لتسوية الأزمة يجب أن تكون متعددة الجوانب، مشيرة الى ان الهدف الرئيسي لجهود عنان يتمثل في إقتاع أطراف النزاع بوقف إطلاق النار، ليبدأ بعد ذلك عملية سياسية. ودعت الى وضع جدول زمني لهذه العملية، لأن الوضع الحالي لا يمكن ان يستمر الى ما لا نهاية.

وأعادت كلينتون الى الأذهان ان الموقف الأمريكي من القضية السورية يتطور، وهذا ما أظهره اللقاء الاخير لمجموعة "أصدقاء سورية" الذي عقد في اسطنبول. وذكرت ان واشنطن تشدد عقوباتها ضد دمشق، وتقدم مساعدات انسانية للسوريين، بالإضافة الى تقديم دعم مباشر للمجلس الوطني السوري.

JPEG - 39.6 كيلوبايت
أردوغان
مجلس المن يمارس "الاضطهاد"

من جانبه اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أمس مجلس الامن الدولي بلعب دور غير مباشر في "اضطهاد" الشعب السوري، ودعا في في لقائه الأسبوعي مع الكتلة البرلمانية لحزبه "العدالة والتنمية" الحاكم، المجتمع الدولي الى التحرك فورا لوقف اعمال العنف في سورية. مؤكدا ان تركيا "لن تتخلى عن الشعب السوري في محنته الحالية.

مجددا.. مجلس الأمن

دوليا بحث أعضاء مجلس الأمن الدولي أمس مشروع بيان جديد، يدعو السلطات السورية الى إيقاف كافة العملية العسكرية بحلول الموعد الذي حدده كوفي عنان في العاشر من الجاري، كما يدعو مشروع البيان المعارضة السورية المسلحة الى تعليق جميع الأعمال القتالية في غضون 48 ساعة بعد التزام دمشق بوقف إطلاق النار.

وجاء في نص البيان، حسب وكالة فرانس بريس، ان مجلس الأمن "يطالب الحكومة السورية بأن تعمد فورا الى تطبيق" تدابير فك الارتباط العسكري التي وعدت بها (سحب القوات الحكومية من المدن المتمردة، والامتناع عن استخدام الاسلحة الثقيلة)، ويؤكد أيضا أهمية ان تبدأ دمشق بتطبيق تعهداتها. وفي حال عدم وقف القتال خلال المهل المحددة، "سيدرس المجلس أي تدابير أخرى يراها ملائمة".