باتت خروقات "وقف إطلاق النار" شأنا عاديا في المناطق الساحنة في سورية، وهي تتخذ شكل الاغتيالات والعبوات الناسفة، فيما يستمر العمل الدبلوماسي لخطة كوفي عنان، المبعوث الأممي إلى سورية، بغض النظر عن "التجاوزات"، فالتحذيرات التي يتم إطلاقها من بعض العواصم العالمية ضد دمشق يبدو أنها تشكل خطا مستقلا، لا علاقة له بـ"خارطة الطريق" التي يحاول المبعوث الأممي تنفيذها.

"الخطة" على حالها

واعتبر عنان في بيان له أمس أن قرار مجلس الأمن بنشر 300 مراقب يشكل "لحظة حاسمة لاستقرار البلاد"، داعيا من جنيف القوات السورية و "مقاتلي المعارضة" إلى "إلقاء أسلحتهم" والتعاون مع المراقبين العزل لدعم الوقف الهش لإطلاق النار، وطالب الحكومة بشكل خاص بعدم "استخدام الأسلحة الثقيلة" وأن تنفذ بالكامل التزاماتها بموجب الخطة المؤلفة من ست نقاط.

وتابع فريق المراقبين امس جولته في المناطق السورية، وزار مدينة حماه والرستن، وقال المسؤول في طليعة بعثة المراقبين نيراج سينغ امس إن اثنين من مجموعة مراقبين دوليين زارت مدينة حمص بقيا فيها، موضحا أن الزيارة كانت طويلة، والتقى خلالها وفد المراقبين السلطات المحلية وجميع الاطراف وتكلموا الى الناس، وقاموا بجولة في المدينة وتوقفوا في عدد من المناطق، وأشار الى وجود ثمانية مراقبين في سوريا التي من المنتظر ان يصلها ايضاً مراقبان آخران الاثنين.

الحزمة 14 من العقوبات

وليس بعيدا عن جنيف حيث أطلق كوفي عنان بيانه بشأن سورية، صادق وزراء الخارجية لدول الاتحاد الاوروبي على تشديد العقوبات المفروضة على سورية في اجتماعهم بلوكسمبورغ أمس، وحسب مصدر دبلوماسي اوروبي فإن دول الاتحاد نسقت الحزمة الرابعة عشرة من العقوبات، وتشمل منع تزويد سورية بالمعدات المزدوجة الاستخدام اضافة لكماليات، وتوسيع "القائمة السوداء" لكبار المسؤولين والقادة العسكريين السوريين الذين يحملهم الاتحاد مسؤولية قمع التظاهرات المناهضة للنظام، واتفق القادة الاوروبيون على ادراج 12 اسما جديدا على القائمة التي تشمل حاليا 162 شخصا.

JPEG - 59.3 كيلوبايت
الاتحاج الأوروبي
حزمة عقوبات جديد

وكان الاتحاد الاوروبي منع تزويد أجهزة الأمن السورية بالمعدات والأسلحة، اضافة الى فرض حظر على استيراد النفط السوري والاستثمار في قطاع النفط السوري، وفرض العقوبات على القطاعين المالي والمصرفي وتجميد أصول البنك المركزي السوري.

تطورات ميدانية

ميدانيا فإن مجموعة إرهابية مسلحة استهدفت بعبوة ناسفة حافلة على طريق الرقة – حلب، تقل عددا من الضباط وصف الضباط من إحدى الوحدات العسكرية، مما أدى إلى استشهاد أحد العناصر وإصابة 42 آخرين من الضباط وصف الضباط حسب ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية السورية سانا.

كما قامت وحدات الهندسة في الجيش بتفكيك عبوتين ناسفتين أيضا زنة كل منهما 50 كيلو غراما بالقرب من مكان استهداف الحافلة، كانتا معدتين للتفجير عن بعد، كما استهدف مسلحون بعبوة ناسفة قطارا محملا بالقمح المستخدم لتصنيع مادة الخبز في المنطقة الواقعة بين محمبل وبشمارون بريف محافظة ادلب، مما أدى إلى إصابة طاقم القطار وأضرار مادية كبيرة.

ونقل مراسل سانا عن المهندس جورج مقعبري مدير عام المؤسسة العامة للسكك الحديدية أن "الانفجار أدى إلى تضرر 75 مترا من سكة القطار وانقلاب الرأس القاطر وجنوح قاطرة أخرى وأحد الصهاريج المحملة بمادة القمح، إضافة لإصابة 6 من طاقم القطار، حالة أحدهم حرجة".

وأوضح مقعبري أن "تضرر سكة القطار أدى أيضا إلى توقف حركة نقل الوقود إلى حلب"، موضحا أن هذا الخط يستخدم لنقل الوقود اللازم لتشغيل محطة الطاقة الكهربائية بحلب.