شبكة فولتير
التقرير الأسبوعي لمراكز الأبحاث الأميركية

ما العمل في سوريا

خفت وتيرة اهتمامات مراكز الأبحاث، بعض الشي، لكن سورية كانت حاضرة بقوة بغية تهيئة وإنضاج المطالب السياسية عند النخبة لدفع الإدارة الأميركية المغامرة بموقف يأخذ طابعا عسكريا، مع ما يشكله من متاعب مرتقبة للحملات الانتخابية التي ستشتد حدتها دون قيود. أفغانستان كانت حاضرة أيضا، وان بوتيرة اقل من سورية، واستمرار حالات الإطراء والثناء والإعجاب بمبادرة الرئيس اوباما وزيارته المفاجأة لأفغانستان وتوقيع اتفاقية ثنائية لتقنين انسحاب القوات الأميركية، ولو بعد حين.

نتائج الانتخابات الرئاسية الفرنسية كانت من ابرز الاهتمامات، لاسيما في السعي لقراءة التحولات التي قد تطرأ على السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط، بعد هزيمة الرئيس ساركوزي وفوز خصمه الاشتراكي فرانسوا اولاند.

صمود سورية وافشالها مخططات التدخل العسكري شكلت هاجسا أميركيا على مختلف الاصعدة، مما ادى الى مطالبات صريحة وفجة للتدخل المباشر هناك والإطاحة بالدولة السورية ورموزها البشرية والمؤسساتية.

+

Wilson Center

لهذا الغرض، استضاف معهد ويلسون جلسة نقاش مطولة تحت عنوان "ما العمل في سورية،" تمحورت حول القضية الرئيسة – التدخل العسكري، و"مناقشة الخيارات المتاحة امام الدول الغربية للرد" على سورية المتهمة حكومتها بعدم الامتثال وتطبيق بنود مهمة المبعوث الدولي، كوفي أنان. والخيارات المشار إليها استندت إلى الدعوة "للتدخل الدولي عسكريا تحت قيادة حلف الناتو" ومشاركة أطراف عربية وإقليمية.

Heritage Foundation

معهد مؤسسة هاريتاج أعرب عن اعتقاده أن فوز المرشح الاشتراكي سيؤدي "على الأرجح" إلى نهج مختلف في السياسة الفرنسية، لا سيما دورها للتعامل مع الأزمة المالية التي تعصف بمنطقة الدول التي تتعامل باليورو، أما السياسة الشرق أوسطية للرئيس الجديد فستستمر على ما هي عليه، وان بوتيرة اقل، لا سيما لعدم ترحيب الرئيس الجديد بمغامرات عسكرية جديدة. وأعربت المؤسسة عن اعتقادها أن فرنسا "الاشتراكية" ستميل لتقديم جدولة انسحاب قواتها العسكرية العاملة في أفغانستان. بل ذهب البعض في تفسير التوقيع السريع والخاطف للرئيس اوباما على اتفاقية مشتركة مع الرئيس الأفغاني حامد قرضاي بان الخطوة لها بعد اوروبي بغية توفير الارضية السياسية المناسبة للرئيس السابق ساركوزي الاستفادة منها في حملته الانتخابية.

Brookings Institute

معهد بروكينغز أعرب عن شكوكه من نجاح الاتفاقية الثنائية، الاميركية الأفغانية، وتلبيتها المطالب المقررة بعد انسحاب القوات الأميركية. وقال "الوتيرة السريعة لتخفيف الوجود العسكري الأميركي إضافة لإعادة صياغة المهام (الاميركية) وحصرها في مكافحة الإرهاب، ستؤدي إلى تبديد المكتسبات الراهنة الهادفة لتطوير النظام السياسي .. اذ ان اي انتصارات في المستوى الامني ستكون بالغة الهشاشة والمحافظة على استمراريتها لما بعد عام 2014 ستتسم بصعوبة اكبر."

مصادر
وكالة الشرق الجديد - لبنان

شبكة فولتير

فولتير: النسخة العربية

المقالة مرخص لها بموجب المشاع الإبداعي

يمكنكم إعادة نشر مقالات شبكة فولتير شرط ذكر المصدر وعدم التعديل فيها أو استخدامها لتحقيق الربح التجاري (رخصة CC BY-NC-ND).

Soutenir le Réseau Voltaire

Vous utilisez ce site où vous trouvez des analyses de qualité qui vous aident à vous forger votre compréhension du monde. Ce site ne peut exister sans votre soutien financier.
Aidez-nous par un don.

كيف تشارك في شبكة فولتير؟

إن جميع القيمين على الشبكة هم من المتطوعين.
-  المترجمون المحترفون: . يمكنك المشاركة عبر ترجمة المقالات