طالبت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والامم المتحدة بفتح تحقيق كامل في اغتيال الامين العام السابق للحزب الشيوعي جورج حاوي وجلب المسؤولين عنه والمحرضين عليه بسرعة الى العدالة.

وقال الناطق باسم البيت الابيض سكوت مكليلان "نحن ندين عملية اغتيال جورج حاوي"، مضيفا "يجب فتح تحقيق كامل في عملية الاغتيال" ومؤكدا "يجب احضار المسؤولين امام العدالة".

واعتبر ان "وجود سوريا الطويل والمستمر داخل لبنان خلق بيئة من التخويف والقمع السياسي".

وقال في مؤتمره الصحافي اليومي "ان هذا ثالث عمل اجرامي في الاشهر الثلاثة الاخيرة.. طاولت رئيس الحكومة (الشهيد رفيق) الحريري والصحافي (سمير) قصير.. ان هذا ليس قتلا عشوائيا، انها اغتيالات مستهدفة لشخصيات سياسية. انه بوضوح مسعى لترهيب الشعب اللبناني ولتخريب التقدم نحو مستقبل ديموقراطي وحر".

اضاف "هناك حاجة لتحقيق كامل بعملية الاغتيال. المسؤولون يجب ان يجلبوا للعدالة على عملهم هذا".

وشدد مكليلان على ضرورة ان تمتثل سوريا لقرار مجلس الامن 1559 "بمعنى ان تسحب كل افراد مخابراتها من لبنان".

وختم قائلا "ان المجتمع الدولي لن يشيح نظره عن ذلك، المجتمع الدولي يتوقع نهاية لكل ذلك، وسوريا يجب ان تنفذ كل التزاماتها".

وطالبت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بلهجة حادة سوريا بوقف نشاطاتها المستمرة التي تتسبب بزعزعة الاستقرار في لبنان، الا انها قالت انه لا يمكنها ان تكون متأكدة حول من يقف خلف اغتيال حاوي.

واوضحت رايس على الطائرة التي اقلتها الى بروكسل بعد ان اختتمت في الرياض جولة في المنطقة "لا اعلم من المسؤول عن هذا، ولا اريد ان اقول انني اعلم، لانني لا اعلم. لكن هناك سياقا وجوا من عدم الاستقرار، ونشاطات سوريا هي جزء من هذا السياق وهذا الجو وعليهم الكف عن ذلك".

واشارت رايس الى ان هناك "شكوكا حول نشاطات سوريا في لبنان" على الرغم من اعلان دمشق انها سحبت اخر جنودها وعناصر استخباراتها من البلاد في نيسان (ابريل) الماضي.

وكانت الادارة الاميركية قد شككت في اعلان سوريا سحب قواتها، لكن رايس كانت اكثر تحديدا في كلامها وقالت ان "قواتهم المرئية رحلت ولكنهم بوضوح ما زالوا يعملون في لبنان وما زالوا قوة هي ليست قوة استقرار هناك". وتابعت "عليهم وقف كل ما يفعلونه هناك والذي يسبب بيئة من عدم الاستقرار".

واشارت رايس بشكل غير مباشر الى كلام مسؤولين اميركيين في وقت سابق من الشهر الحالي عن "لائحة اغتيالات سورية" لسياسيين معارضين في لبنان. وقالت "تعلمون اننا كنا قلقين من احتمال حدوث المزيد من عمليات الاغتيال لشخصيات سياسية في لبنان، شخصيات سياسية معارضة لسوريا". وقالت "مرة اخرى يحدث ما شهدناه من قبل".

وقالت رايس ان الولايات المتحدة يمكنها ادعاء الفضل في تحسن الحريات السياسية في الشرق الاوسط بعد ان جعلت واشنطن تشجيع الديموقراطية اولوية لها هذا العام.

وبينما اقرت الوزيرة الاميركية بوجود عوامل اخرى، فانها قالت ان الحملة الاميركية زادت فرص الاصلاحات، وفي حالتي الانتخابات في لبنان والاراضي الفلسطينية، فانها انعشت التغيير بشكل مباشر.

واوضحت "الشعور الاجمالي بأن هذه منطقة تنفتح الان في ما يتعلق بالاصلاح الديموقراطي.. يمكن نسبته جزئيا الى السياسة الاميركية".

وبالنسبة للبنان، قالت رايس ان اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري اثار القوى المناهضة لسوريا لمطالبة دمشق بسحب قواتها، الا انها اوضحت ان قرار مجلس الامن 1559 الذي رعته واشنطن وباريس شجع هذه القوى.

وفي باريس قال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان­باتيست ماتيي "ندين بشدة كبيرة اغتيال السيد جورج حاوي الامين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني هذا الصباح (امس) في بيروت".

واوضح "اننا مقتنعون بان السلطات اللبنانية ستبذل ما في وسعها لكشف مرتكبي هذه الجريمة البربرية واحالتهم على القضاء". وتابع ان "فرنسا تذكر بحرصها على سيادة لبنان واستقراره بعدما التزم المجتمع الدولي دعمه عبر قرارات مجلس الامن".

واعتبر الناطق باسم الخارجية ان "علينا الا نتكهن في شأن مرتكبي الاعتداءات"، وقال "نلاحظ انها تتزايد ونحن قلقون لاننا نحرص كثيرا على استقرار لبنان".

وفي لندن طالبت وزارة الخارجية البريطانية السلطات اللبنانية "باجراء تحقيق كامل ودقيق وشفاف" في اغتيال حاوي واحالة منفذيه على العدالة.

وفي نيويورك، قال الناطق باسم انان ستيفان دوجاريك في نيويورك امس "لقد روع الامين العام عندما عرف بحصول اغتيال اخر في لبنان. انه يشجب بشدة الجريمة التي وقعت نتيجة انفجار قنبلة في بيروت، اودت بحياة السيد جورج حاوي، وهو قائد في الحزب الشيوعي لفترة طويلة".

واعرب انان عن تعاطفه وتعازيه لعائلة الضحية ولكل الشعب اللبناني ايضا وعن "وقوفه الى جانب اللبنانيين اليوم في تحديدهم شكل مستقبل سلمي ومستقل وسيد".

واوضح الناطق "ويناشد الامين العام السلطات اللبنانية سوق مرتكبي هذه الجريمة القاسية والمحرضين عليها بسرعة الى العدالة ووضع حد نهائي للافلات من العقوبة واعمال الترهيب. كما يناشد الاطراف كلها المساهمة في الوحدة والاستقرار في لبنان

مصادر
المستقبل (لبنان)