زئيف بويم، نائب وزير الدفاع، منهمك في موضوع فك الارتباط، إنه يأمل أن يتم الامر بأفضل وضع، فالجيش يحاول اليوم بلورة خطة ليس فقط ليوم فك الارتباط وانما ايضاً لليوم الذي يلي ذلك. بويم يتنقل منذ اسابيع من أجل المساعدة في المهمة الأساسية: الخروج من فك الارتباط مع أكبر قدر ممكن من جدار الفصل، هذا ليس بالأمر البسيط، وقائد المنطقة الوسطى، يئير نفيه موجود في صراع مع الزمن، والمتظاهرين والدعاوى في المحاكم. في الأول من أيلول من المفترض أن ينتهي ويكون جاهزاً الجدار حول القدس، وفي كل مكان فيه ثغرة ستوضع بوابة أو قوة كبيرة من حرس الحدود، الهدف هو اغلاق القدس حتى نهاية العام، يقترح بويم أن يستغل غبار فك الارتباط لبناء الجدار في الاماكن التي تعتبر اشكالية. الجيش متفائل بخصوص فك الارتباط، الآن مرحلة الخط الذهبي، التي تنتقل فيها المدن الفلسطينية الى السلطة، بعد ذلك سيكون فك الارتباط ومنه الى نهاية الصيف. والسؤال هو كيف تكون نهاية الصيف هذه. ثمة احتمالان: الأول، تصعيد أمني، زيادة في اعمال الارهاب، وتجميد العملية السياسية، والثاني هدوء أمني واستئناف المفاوضات. في حالة التصعيد يقوم الجيش باغلاق الجدار بشكل محكم، مع مواصلة محاربة مسببي الارهاب. هذه الفترة تسمى “يوم ماطر” وفيها سيناريوهات متنوعة بما في ذلك السيطرة من جديد على مناطق من أجل “تنظيفها”. بعد ذلك تكون فترة “نهاية الطريق”، اسرائيل تدخل الانتخابات، الفلسطينيون يخرجون من الانتخابات، الجميع ينتظر. نفيه تحديداً هو الذي اقترح على المستوى السياسي بأن يتجاوز موضوع سحب السلاح من المنظمات الفلسطينية. بالامكان حسب نفيه "بلع" موضوع سلاح المطلوبين. المهم عدم المس بالعملية السياسية التي من شأنها تعزيز السلطة الفلسطينية أمام الجهات المسلحة. نفيه يعتقد أن أبا مازن يريد نزع السلاح لأنه مقتنع أنه سيوجه ضده في النهاية (كما حصل هذا الأسبوع مع أبو العلاء). انه يريد ولكنه لا يستطيع. يوجد خلاف بين نفيه و"الشاباك" والمستوى السياسي حول هذه النقطة. نفيه يقول، انني مسؤول عن الأمن، وأكتفي بتعهد المطلوبين على الاتفاق في هذه المرحلة. من يحاول عمل ذلك هو جيمس وولفنسون، محافظ البنك الدولي السابق، الذي أصبح المبعوث الاقتصادي لفك الارتباط، الذي تحول الى المبعوث الاقتصادي ـ السياسي، هو الآن العنوان الرئيسي، اللامع، الذي من المفترض ان يرتب الأمور. وولفنسون التقى مع موفاز ثلاث مرات تحضيراً لما يسميه "الخطة الكبيرة" والمنطلقة من مبدأ: "ستقوم في يوم من الأيام دولة فلسطينية مستقلة، يجب تعليم الفلسطينيين ادارة دولة، يجب اقامة شريحة ادارة فلسطينية ملائمة في الأمور المالية، الاجتماعية والادارية". وحتى الآن تدار الأمور من قبل عصابات وفاسدين. خطة وولفنسون تنطوي على أربع مراحل: الأولى اقامة شريحة ادارية فلسطينية (بما في ذلك ارسال عشرات الفلسطينين للدراسة في هذا المجال في الخارج). والمرحلة الثانية تتركز بزيادة حقيقية للاستثمار الاقتصادي في قطاع غزة والضفة. وقد أخذ وولفنسون على عاتقه تجنيد ثلاثة مليارات دولار. والمال سيذهب مباشرة الى الميدان وليس الى جيوب بعضهم. يجب تشجيع العالم العربي على الاستثمار. البند الثالث يتعلق بالمعابر التي هي الرئة الاقتصادية للفلسطينيين، بما في ذلك الميناء البحري والمطار. والبند الرابع هو الوصل بين غزة والضفة عن طريق سكة قطار وشارع، بتمويل أوروبي. دحلان سمع عن هذه الخطة ورد عليها ببرود، بعد لقاءين مع موفاز بدأ يعمل بسرعة. موفاز يعد بالكثير بعد فك الارتباط، ميناء بحري، فتح المطار، اسم اللعبة حسب موفاز هو فك الارتباط بهدوء، وبالتنسيق، وبعد ذلك بالامكان التقدم وبسرعة اذا أمكن.

مصادر
معاريف (الدولة العبرية)