استغلت اسرائيل انتخاب المحافظ محمود احمدي نجاد رئيسا لايران، لتشن حملة تهويل كبرى قارعة طبول الحرب، ودعت الى ألا يصبح الغرب “رهينة الراديكالية الايرانية” والبرنامج النووي الايراني، معتبرة ان انتخابه سيزيد الدعم العسكري والمالي لحزب الله وحماس. وقال نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شمعون بيريز ان «النتيجة (الانتخابات) هي ان هناك تركيبة خطيرة من تطرف ديني واسلحة غير تقليدية وعزلة دولية ستستمر وتسبب مشاكل خطيرة». اضاف ان الانتخابات الايرانية كانت منافسة «بين متطرفين فقط ولا يمكن اعتبارها حرة او ديموقراطية». وقال وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته النمساوية اورسولا بلاسنيك، «لا نعتبرها “الانتخابات الايرانية” ديموقراطية في أي حال. علاوة على ذلك فان النتائج تثبت مرة اخرى ان ايران تتجه اكثر نحو مزيد من الاصولية والحركية بدلا من الاصلاح والمصالحة. وفي مواجهة التهديد النووي الايراني يتعين على المجتمع الدولي اكثر من السابق ان يصوغ سياسة موحدة وصارمة تجاه الاصولية الايرانية. ندعو مجلس الامن لان يعالج الامر بنفسه». اضاف «علينا ان نعمل كي لا تصبح الدول الغربية رهينة الراديكالية الايرانية». من جهته، قال المسؤول السياسي في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد ان نتيجة هذه الانتخابات «ستلغي كل عملية الاصلاح والتغيير في ايران». اضاف ان «وصول هذا الرجل “احمدي نجاد” سيزيد خطر التطرف في هذا البلد الذي يشكل تهديدا للعالم اجمع». وكان مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى قد قال امس الاول ان اسرائيل «لا تفرق بين محمود احمدي نجاد وهاشمي رفسنجاني، فكلاهما يعتبر الدولة العبرية كيانا صهيونيا ويرغب في تدميره»، مضيفا ان «فوز محمود احمدي نجاد يثبت ان نظام آيات الله ما زال قائما في طهران». وتابع «ان رفسنجاني الذي خسر المعركة الانتخابية اراد ان يكون اكثر اعتدالا في تصريحاته رغبة منه في التودد الى الاميركيين، لكن كلا المرشحين يرغب في تزويد ايران بالقنبلة النووية ودعم المنظمات المسلحة المناوئة لاسرائيل مثل حزب الله اللبناني». واعتبر ان «الشروط غير الديموقراطية للانتخابات قد تفجر تمردا شعبيا لان المعارضة في ايران تسعى وراء التغيير». وقال المدير العام السابق لوزارة الخارجية الاسرائيلي ديفيد كمحي، من جانبه، ان «الايرانيين اصبحوا اكثر ميلا الى التدخل لمنع السلام بين اسرائيل والفلسطينيين. سيكون هناك مزيد من الاموال والتدريبات العسكرية لحزب الله وحماس». اضاف «سيكون من الاصعب للاوروبيين التوصل “الآن” الى اتفاق مع ايران حول الملف النووي».

مصادر
السفير (لبنان)