طالبت الحكومة العراقية أمس دول الجوار بمزيد من التعاون معها على المستوى الأمني، داعية سوريا، في الوقت نفسه، إلى التعامل معها “بحسن نية وجدية”، فيما كان وفد رسمي سوري يجري محادثات في بغداد بهدف استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين. في هذا الوقت، أعلن وزير الكهرباء السابق في حكومة اياد علاوي، ايهم السامرائي أمس عن تأسيس حزب سياسي يمثل “المقاومة الوطنية” أطلق عليه اسم “المجلس الوطني لبناء ووحدة العراق” في خطوة تتزامن مع تحضيرات للإعلان عن تشكيلات سياسية جديدة خلال الأيام المقبلة، بينها جبهة اسلامية قومية .

وقد وضع “المقاومون الوطنيون” خمسة شروط كأساس للحوار مع الولايات المتحدة والحكومة العراقية، بينها جدولة الانسحاب وحل الميليشيات ووقف العمليات العسكرية في المدن، على ألا يلقي هؤلاء سلاحهم إلا إذا تحققت أهدافهم من المفاوضات.

وعقد مسؤولون عراقيون وسوريون في بغداد أمس اجتماعا ناقشوا خلاله إعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين بلديهما وإعادة فتح السفارتين بعد نحو 23 عاما من انقطاع العلاقات بينهما، حسبما أفاد مسؤول في وزارة الخارجية العراقية. وكان مسؤولون سوريون أفادوا أن الوفد السوري إلى بغداد سيطالب السلطات العراقية بتقديم أدلة على وجود تسلل عبر الحدود إلى داخل العراق.

وقال المسؤول العراقي إن الوفد السوري يحمل رسالة من وزير الخارجية فاروق الشرع إلى نظيره العراقي هوشيار زيباري. ومن المتوقع أن يتوجه وفد عراقي مماثل إلى دمشق فور موافقة السلطات السورية على الرحلة.

وقال زيباري، عقب اجتماع لدول الجوار عقد في صنعاء أمس على هامش الاجتماع الوزاري لمنظمة المؤتمر الإسلامي، إن «المطلب العراقي واضح. نعتقد ان بامكان جيراننا ان يقوموا بدور مؤثر في المساعدة على عملية الاستقرار» في العراق. وأضاف «حتى الآن لم نلق هذا الدعم. نأمل ان تكون هناك مبادرات تجاه تعاون امني واقتصادي وتجاري». واضاف ان «المطلوب من سوريا التعامل مع الحكومة الجديدة المنتخبة بحسن نية وجدية. لدينا مشكلة امنية نعتقد انهم قادرون على مساعدتنا لحلها». وقال زيباري «لدينا أكثر من خمسين سفارة أجنبية في العراق، حتى من دول كانت ضد الحرب، لكن ليس هناك اي سفير عربي». ووصف اجتماع صنعاء بأنه “غير رسمي ولكن تشاوري”، موضحا ان الاجتماعات هذه «متفق عليها “عادة”، لكن هذا الاجتماع كان تداوليا وتشاوريا».

وأعلن زيباري، من جهة أخرى، أن مسؤولين أميركيين التقوا ممثلين عن المقاومة في العراق في اجتماعات لم تشارك فيها الحكومة العراقية. وأضاف أن «المفاوضات جرت في مناطق جغرافية محددة وحكومتنا لم تكن طرفا فيها، لكننا سنكون منفتحين لأية قوة تلقي أسلحتها وتشارك إيجابيا في العملية السلمية».

وأعلن رئيس اللجنة البرلمانية المكلفة صياغة الدستور الدائم للعراق الشيخ همام حمودي أمس انه ليس هناك اعتراض من قبل هيئة اجتثاث البعث على اسماء مرشحي العرب السنة في لجنة صياغة الدستور. وقال حمودي، في كلمة له امام اعضاء الجمعية الوطنية العراقية، إن «الاجتماعات ستبدأ معهم اعتبارا من مطلع الأسبوع المقبل»، مشيرا الى ان «انضمامهم الى اللجنة سيحولها الى هيئة موسعة».

مصادر
السفير (لبنان)