مع تصعيد الحاخامات المتشددين لحملتهم ضد الانسحاب من غزة القدس المحتلة ـ رويترز: قال الرئيس الاسرائيلي موشي قصاب امس ان المعارضة الصريحة للحاخامين المؤيدين للاستيطان لانسحاب اسرائيل من قطاع غزة قد تحرض القوميين المتشددين على محاولة اغتيال رئيس الوزراء ارييل شارون. واضاف قصاب في تصريحات لاذاعة الجيش الاسرائيلي «في النزاع على فك الارتباط من المحتمل ان يحرف شخص ما رسائل الحاخامات».

واضاف ان النتيجة قد تكون «اعمالا متطرفة، والاستنتاج المحرف انه لمنع تدمير اسرائيل يجب ان يقتل شخص ما رئيس الوزراء».

وادلى قصاب بهذه التصريحات بعد يوم من قيام جهاز المخابرات العامة (الشاباك) باخذ مقاسات صديريات مضادة للرصاص لشارون واعضاء حكومته في علامة على تزايد المخاوف من وقوع اعمال عنف ضد زعماء اسرائيليين قبل الانسحاب المقرر ان يبدأ منتصف اغسطس (اب) المقبل.

وفي الاسابيع الاخيرة شدد حاخامون مؤيدون للاستيطان انتقاداتهم ضد الانسحاب من ارض يعتبرونها حقا توراتيا وادانوا الانسحاب باعتباره انتهاكا للقانون اليهودي وخطرا على وجود اسرائيل.

وانعش هذا الحديث ذكريات الهجمات الكلامية ضد رئيس الوزراء الراحل اسحق رابين قبل اغتياله عام 1995 على يد يهودي متشدد معارض لخطوات رابين للسلام مع الفلسطينيين.

ويدعو زعماء المستوطنين الى مقاومة سلبية لاخلاء مستوطنات غزة البالغ عددها 21 واربع مستوطنات نائية في شمال الضفة الغربية.

وعلى امل تشديد لهجة هذه الرسالة قال المشرع اليميني ايفي ايتام إنه يعتزم مقابلة حاخامين ومستوطنين لوضع ميثاق عدم العنف لتجنب اشتباكات مع الجنود الاسرائيليين خلال الانسحاب.

وقال لاذاعة اسرائيل «في هذا الميثاق سيكون لدينا فقرة تحدد انه لا يمكن وجود اي اسلحة (للمستوطنين) في منطقة الاجلاء.

نحاول ضمان انه حتى اذا كان المناخ ساخنا فهناك فرصة جيدة لمنع كارثة».

وقال مسؤولو أمن اسرائيليون انهم يعتزمون جمع اسلحة وزعها الجيش على كثير من المستوطنين الذين يواجهون الإجلاء وعددهم 8500 .

وقال وزير الدفاع شاؤول موفاز في خطاب القاه في تل ابيب «اصدرنا تعليمات لقوات الأمن في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية بالتعامل من دون ادنى قدر من الصبر او التسامح مع أي اعمال عنف او خرق للقانون».

وفي الاسبوع الماضي رشق متشددون يهود بالحجارة جنودا اسرائيليين كانوا يجلونهم من منزل فلسطيني مهجور مجاور لمستوطنة في قطاع غزة.

وخلال المواجهات كاد المتشددون ان يقتلوا شابا فلسطينيا بالحجارة.

وقال قصاب «كان صبي فلسطيني يرقد مصابا وكانوا يرشقونه بالحجارة بينما حاول جندي اسرائيلي حمايته. لا يمكننا ان نتسامح مع هذه الاعمال. انها تنتهك الوصايا العشر».

مصادر
الشرق الأوسط (المملكة المتحدة)