اعترفت سورية امس بوجود بعثيين عراقيين على اراضيها كانوا من ضمن فريق المرافقة للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين, حيث تحدثت عن اعتقال ارهابيين اثنين ومقتل ضابط في الشرطة خلال مواجهات في دمشق امس بين القوى الامنية ومجموعة مسلحة هي الثالثة في اقل من شهر في سورية التي تتهمها واشنطن بدعم الارهاب.

وقالت وكالة الانباء السورية “سانا” انه «بعد ملاحقات استمرت أياما عدة اشتبكت قوى الامن في الساعات الاولى من صباح اليوم (امس) فى منطقة جبل قاسيون مع مجموعة من المطلوبين بجرائم ارهابية وسطو مسلح حيث تم القاء القبض على اثنين منهم» واسفر الاشتباك عن مقتل الرائد في الشرطة احمد حجازي وجرح ضابطين وشرطيين, ولم يصب أو يتأذى اي من المدنيين في موقع الحادث. ونقلت الوكالة عن مصدر في وزارة الاعلام قوله «ان بعض عناصر المجموعة الارهابية عملوا سابقا في مرافقة صدام حسين», واضافت ان الموقوفين هما الاردني شريف عايد سعيد الصمادي وزوجة شقيقه الفار محمد عايد سعيد الصمادي الملقب بمحمد اسلام. والشقيقان مطلوبان في الاردن لارتكابهما جرائم جنائية بينها عملية سطو مسلح، وتمكنا من الفرار العام الماضي خلال نقلهما من السجن الى قاعة المحكمة. وقالت الوكالة ايضا ان “سورية تنعم باستقرار هو الاكثر امنا في العالم”, وان “اجهزة الامن تلاحق باقي افراد العصابة”. ومنذ 11 حزيران تحدثت السلطات عن ثلاث مواجهات بين القوى الامنية ومجموعات اصولية او ارهابية في سورية التي ظلت حتى الامس القريب في منأى من العنف الذي يضرب دولا عدة في الشرق الاوسط وخصوصا العراق. وكانت وكالة الانباء السورية ذكرت الاحد ان قوات الامن السورية قتلت “متطرفا عربيا” في اشتباك مسلح على الحدود اللبنانية، اسفر عن مقتل اثنين من عناصر قوى الامن ايضا بدون توضيح تاريخ حصول الاشتباك او هوية المتطرف العربي. واضافت ان 34 متطرفا غير سوريين تم اعتقالهم. وقالت الوكالة ان «اجهزة الامن السورية تمكنت من قتل المتطرف الذي يحمل جنسية عربية على اثر اشتباك مسلح وذلك عند محاولته مغادرة الحدود الى لبنان بصورة غير مشروعة مع عدد من افراد مجموعة متطرفة يتزعمها».

واعلنت الوكالة في 11 حزيران تفكيك “مجموعة اصولية” تطلق على نفسها اسم “تنظيم جند الشام” اعدت خطة لتنفيذ اعتداءات ضد اهداف في دمشق ومحيطها ابرزها قصر العدل. وبرز اسم هذه المجموعة في نهاية آذار الماضي بعد عملية انتحارية في قطر قتل فيها مواطن بريطاني وتبناها التنظيم المذكور، علما انها استهدفت مدرسة بريطانية في الدوحة.

على صعيد آخر اعلن دبلوماسي اميركي ان السفارة الاميركية في دمشق الغت امس الاحتفال الذي تعودت اقامته سنويا بمناسبة عيد الاستقلال في الرابع من تموز. واوضح الدبلوماسي ان السفارة وجهت رسائل الى الشخصيات التي تعودت دعوتها وابلغتهم بان «نشاطات مع المنظمات غير الحكومية استبدلت بالحفل». ويأتي هذا القرار في وقت تشهد العلاقات بين سورية والولايات المتحدة تدهورا هو الاخطر منذ الحرب الاميركية على العراق عام 2003. واستدعت الولايات المتحدة في شباط 2005 سفيرتها لدى سورية مارغرت سكوبي "لاجراء مشاورات عاجلة" بعد بضعة ايام من اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في بيروت. وفي ايار 2004 فرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على سورية واتهمتها بدعم "الارهاب" وجددت هذه العقوبات الشهر الماضي. واعلنت الخزانة الاميركية الخميس الماضي انها جمدت حسابات اثنين من كبار المسؤولين السوريين في الولايات المتحدة لدورهما في زعزعة استقرار لبنان.

مصادر
صدى البلد (لبنان)