ويجب الاستعداد لأي عملية مفاجئة من "القاعدة" أثارت الهجمات على لندن تخوفاً كبيراً لدى اسرائيل عكسته تعليقات الصحف التي حاولت ان تحدد الى أي مدى يمكن ان تشكل اسرائيل هدفا ً لهجمات "القاعدة". فكتب البروفسور شموئيل شابيرا في صحيفة "معاريف" عن حجم الاستعداد الاسرائيلي لمواجهة خطر الارهاب الاصولي الاسلامي. في صحيفة "هآرتس" رأى المعلق تسفي برئيل ان الارهاب العالمي فتح جبهة جديدة في أوروبا بالاضافة الى الجبهة الملتهبة في العراق.

اما المعلق زئيف شيف في الصحيفة فخصص مقالته للحديث عن الخطر الذي تشكله "القاعدة" على اسرائيل فكتب: "اسرائيل هدف مرغوب فيه جداً وعلى الدوام من جانب القاعدة، والدرس الذي يمكن ان نستخلصه من الهجوم الكبير أمس (اول من أمس) في لندن ان علينا ان نكون مستعدين لعملية مفاجئة من جانب هذا التنظيم الارهابي. وكون كل مساعي القاعدة لضرب اسرائيل فشلت حتى الآن، فهذا لا يعني ان الخطر قد زال. التهديدات الارهابية لإسرائيل ليس مصدرها "حماس" و"الجهاد الاسلامي" و"حزب الله"، وانما القاعدة ايضاً التي تشكل تهديداً دائماً ومستمراً لا يمكن تجاهله. ورغم ان اسرائيل لا تشارك في قوات التحالف في العراق، فانها تشكل هدفاً مهماً ومطلوباً من القاعدة لكونها دولة يهودية في مواجهة مع دول مسلمة ومع الفلسطينيين. وقيام القاعدة بمهاجمة إسرائيل أمر مهم لأسباب ايديولوجية ودينية، لذلك اسرائيل واهداف يهودية موجودة على قائمة الاهداف المفضلة للقاعدة. وحتى اليوم نجحت اسرائيل في احباط محاولات للهجوم قامت بها القاعدة. ولكن نجحت القاعدة في مهاجمة اهداف يهودية في الخارج مثل الكنس في تونس والمغرب واسطنبول. وأبرز فشل لـ"القاعدة" في عملياتها ضد اسرائيل كان الهجوم الفاشل الذي قامت به من أجل اسقاط طائرة اسرائيلية مليئة بالركاب في شرق أفريقيا، لكن صاروخ ستريلا لم يصبها، في المقابل نجح الارهابيون في ضرب فندق كان يقيم به عدد كبير من الاسرائيليين. قد تشكل اسرائيل هدفاًمن الصعب التسلل اليه ولكن ليس هناك دولة يمكن اغلاقها بشكل كامل. اجمالاً يختار الارهابيون أهدافاً تعيش بالقرب منها جالية مسلمة كبيرة، حيث يمكنهم ان يعثروا على أعوان وعلى أماكن للإختباء ولإجراء استقصاء استخباري واسع حول الاهداف. وفي اسرائيل تقيم جالية مسلمة حانقة ، وكذلك بالقرب من حدود اسرائيل وداخل حدودها... لطالما اهتمت اسرائيل بلندن بوصفها مركزاً لخلايا الارهاب الاسلامي. من لندن جاء الباكستانيان اللذان حملا مواد ناسفة شفافة من الصعب اكتشافها، وفجرا نفسيهما في ملهى على شاطىء تل أبيب في 29 نيسان 2003 وقتلا شخصين... من سخرية الاقدار أنه في الوقت الذي كانت فيه اسرائيل تشتكي الى بريطانيا من قيام الدول الاوروبية باجراء اتصالات ديبلوماسية غير عالية المستوى مع "حماس" هاجم تنظيم إسلامي قطار الانفاق في لندن".

مصادر
هآرتس (الدولة العبرية)