نفت مصادر مسئولة في السفارة الأمريكية بدمشق ل (سيريا نيوز) « نفيا قاطعا , توقف السفارة عن منح تأشيرات دخول للولايات المتحدة الأمريكية( فيزا) , لأي مواطن سوري يتقدم للحصول عليها , سواء أكان طالبا أو طبيبا أو غيره » رغم التهديدات و الاتهامات الأمريكية المتواصلة على سورية.

و أكدت المصادر بأن « طوابير المراجعين و المتقدمين لطلب الفيزا كانوا اليوم الأحد ( باعتباره أول أيام الدوام الرسمي في الأسبوع للسفارة) أطول بكثير عن الأيام الاعتيادية السابقة , و من يريد أن يتأكد فليمر من أمام السفارة ». و عادت المصادر و شددت على أن « أي من تعليمات الإقفال المؤقت لم تصدر للسفارة بدمشق , و لا حتى تلك التي تصدر بهدف إعادة تقييم الأوضاع الأمنية بعد أي حادث إرهابي يحصل في المنطقة» مستغربة « المعلومات التي وردت في بعض الأخبار الصحفية التي نقلت يوم السبت عن توقف السفارة الأمريكية بدمشق عن منح تأشيرات دخول , في أعقاب الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها لندن الخميس الماضي » و أضافت بتعجب « من أين اعتمدت هذه الأخبار و السفارة مغلقة الجمعة و السبت يومي عطلتها الأسبوعية , و نحن العاملين فيها لسنا موجودين لتلقي مثل هكذا تعليمات من واشنطن , في حال إن كانت ستصدر ».

و تمنت المصادر « على كل الصحافيين توخي الحذر و الدقة في أية معلومة قبل التعاطي معها و نشرها ». و كانت تقارير صحفية أوردت بأن « السفارة الأميركية في دمشق أوقفت منح تأشيرات دخول للطلاب والأطباء السوريين الراغبين بالسفر إلى الولايات المتحدة , بقصد متابعة الدراسة والتحصيل العلمي , وجاء هذا الإجراء في أعقاب الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها مدينة لندن , حيث قررت وزارة الخارجية الأميركية تشديد إجراءات الأمن والحراسة حول جميع السفارات الأميركية في العالم خاصة منطقة الشرق الأوسط , ويأمل هؤلاء الطلاب و الأطباء أن تعود السفارة الأميركية لدى العاصمة السورية إلى استئناف منح تأشيرات الدخول في غضون الأسابيع القليلة القادمة , خاصة بعد زوال خطر التهديد الإرهابي الذي تتعرض له البلدان الغربية في أعقاب وقوع سلسلة انفجارات لندن , وعلى الرغم من عدم وجود سفيرة أميركية في دمشق , حيث أن وزارة الخارجية كانت استدعت السفيرة مارغريت سكوبي إلى واشنطن بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري , إلا أن السفارة الأميركية استمرت في منح تأشيرات الدخول ».

و ضمن تواصل الضغط الأمريكي على سورية أعلنت نائبة وزيرة الخارجية الأمريكية إليزابيث ديبل , في ختام زيارتها لبيروت أمس السبت أن سورية " لم تطبق القرار 1559 بشكل كامل بعد " وتعتقد واشنطن أن سورية وبالرغم من سحب قواتها في نهاية إبريل من لبنان, مازالت تنشر عناصر استخباراتية في هذا البلد .

و تشهد العلاقات السورية الأمريكية اضطرابا منذ سنوات , ازدادت شدته بعد الاحتلال الأمريكي للعراق , الأمر الذي عارضته دمشق , و دفع واشنطن إلى تصعيد ضغوطها باتهام سورية بدعم المتسللين الجهاديين الذين يعبرون حدودها لمحاربة القوات الأجنبية (الأمريكيين) في العراق , و تحميلها مسئولية تدهور الوضع الأمني في العراق , و وصلت العلاقات معها إلى أسوأ المراحل , حيث أصدر الكونغرس الأمريكي قانون ضد سورية صادق عليه الرئيس جورج بوش في مايو – أيار 2004 سمي بقانون محاسبة سورية و استعادة السيادة اللبنانية , و نص على فرض عقوبات اقتصادية و ديبلوماسية على سورية .

و لكن بقي التأثير الأكبر لهذا القانون سياسيا أكثر منه اقتصاديا, إذ لا تتجاوز قيمة التبادل التجاري بين الولايات المتحدة وسورية 300 مليون دولار, في حين أبقت الخارجية الأمريكية اسم سورية مدرجا على قائمة الدول الراعية للإرهاب إلى جانب كوريا الشمالية والسودان وكوبا وإيران وليبيا، لكنها الدولة الوحيدة من بين هذه الدول التي تتمتع بعلاقات دبلوماسية كاملة مع واشنطن , إلا أنها قامت في شباط – فبراير الماضي باستدعاء سفيرتها سكوبي للتشاور بعد اغتيال الحريري , و لم تردها حتى الآن .

و ضمن هذه الضغوط سعت الولايات المتحدة بالتعاون مع فرنسا إلى استصدار القرار الدولي رقم 1559 و الذي أدى إلى سحب القوات السورية من لبنان .

مصادر
سيريا نيوز (سوريا)