كشف مصدر حدودي سوري لـ"إيلاف" اليوم ان هناك عصابات مسلحة على الجانب اللبناني من الحدود مع سورية ، لم يتم تحديد انتمائها بدقة ، تقوم بترويع السائقين والمواطنين السوريين ، مشيرا الى ان هناك حوادث قتل عديدة حدثت لسوريين على الجانب اللبناني من الحدود لم يتم الاعلان عنها ، في حين اعتبر ميشيل كيلو عضو لجان احياء المجتمع المدني في تصريح لـ"إيلاف" ان ما يجري على الحدود البرية بين سورية ولبنان لايتفق مع رغبة الرئيس السوري بشار الاسد في فتح صفحة جديدة مع لبنان تقوم على وحدة الشعب والمصالح والتاريخ والثقافة المشتركة بين البلدين .

من جهته قال المصدر السوري الحدودي ، الذي طلب عدم ذكر اسمه ، "ان بعض الجهات في لبنان ربما لا تريد لمسيرة العلاقات السورية اللبنانية ان تتقدم ، وتحاول افتعال مشاكل وخلافات بهدف اظهار البلدين في موقف صدامي ".

واشار المصدر الى "ان الجانب الرسمي في كلا البلدين يقوم بالتنسيق المشترك بغية تجنب أي اشكال يمكن ان يزيد الوضع سوءا ولكن حالة الشلل التي تعانيها المؤسسات اللبنانية في فترة الانتخابات وبعدها وعدم تشكيل حكومة لبنان ربما ساهم في زيادة نشاط هذه العصابات التي لم يتم تحديد انتمائها بدقة ولكن يفترض ان اهدافها اجرامية تتعلق بالتهريب الذي كان مزدهرا بين البلدين وفي الاتجاهين الى فترة قريبة ".

الى ذلك اكد مدير عام الجمارك السورية باسل صنوفة عدم وجود اية عراقيل على الجانب السوري من الحدود مع لبنان في نقطة الدبوسية التي يقول الجانب اللبناني ان الشاحنات اللبنانية متوقفة امامها لعدة كيلومترات. واوضح صنوفة «ان سبب الازدحام يعود لسببين الاول هو عمليات التوسيع في الامانة الجمركية التي لاتتسع ساحاتها الا لعدد محدود جدا من الشاحنات والسبب الثاني هو اغلاق الحدود مع العراق في بعض الاوقات مما يحتم على الجانب السوري تنظيم دخول الشاحنات المتجهة الى العراق عبر معابره الحدودية من مختلف الدول وليس من لبنان وحده» .

وانتقد صنوفة الجدل المثار من الجانب اللبناني حول عرقلة دخول الشاحنات اللبنانية مؤكدا ان ارتال الشاحنات على الجانب السوري من الحدود مع العراق وصلت في بعض الاحيان الى اكثر من "60"كيلومترا ولم تعرب سورية عن احتجاجها لانها تعلم بان الاجراءات الحدودية تقتضي في بعض الاحيان بعضا من التشدد .

اما ميشيل كيلو عضو لجان احياء المجتمع المدني في سورية فقال في تصريح لـ"إيلاف" ان هذا موضوع رسمي تبحثه الجهات المعنية في سورية ولبنان وفق قواعد الاخوة والشراكة والقانون الدولي وليست مشكلة بين الحكومة السورية وسائقي الشاحنات اللبنانيين ، مشددا على وجوب بحث الموضوع بين الحكومتين ، معتبرا انه يمكن الاتفاق على محطة تحميل مشتركة ومواكبة وثيقة للشاحنات ولفت في كل الاحوال الى ضرورة الا يبقى الامر بهذا الشكل ، ومن وجهة نظر كيلو ان الذي يجري على الحدود البرية لايتفق مع رغبة الرئيس السوري بشار الاسد في فتح صفحة جديدة مع لبنان تقوم على وحدة الشعب والتاريخ والمصالح والثقافة المشتركة بين البلدين، مؤكدا ان الذي يحدث على الحدود السورية اللبنانية يضر بالمواطن اللبناني العادي ويضر بالعلاقات الاخوية بين البلدين ، وينفر اللبنانيين من الشراكة مع سورية ويقلص فرص دمشق في تأييدها ويعود بالفائدة على الاوساط المعادية لسورية في لبنان التي ستستغل هذه المعاناة بالنظر اليها وفق اعتبار انها تدل على استحالة اقامة علاقات طبيعية بين البلدين .

مصادر
إيلاف (المملكة المتحدة)