تصاعدت المواجهة بين الحكومة الإسرائيلية والمستوطنيين ومعارضي خطة ’’فك الارتباط’’ مع بدء العد التنازلي لتنفيذ الخطة الإسرائيلية للانسحاب من غزة وشمال الضفة الغربية الذي سيبدأ في منتصف أغسطس المقبل•

وقد كشفت صحيفة “هاآرتس” أن وثيقة اعدها طاقم عسكري لتحديد أساليب تعامل الجيش مع اعمال العنف والشغب المتوقع قيام المستوطنين وانصارهم بها أثناء تنفيذ الانفصال، اوصت بـ’’السماح لقوات الامن الاسرائيلية باطلاق النار على المستوطنين اليهود اذا كانت حياة الجنود أو رجال الشرطة في خطر• ونقلت الصحيفة عن الوثيقة ان القوات يمكنها ان تطلق النار على معارضي الاخلاء كملاذ أخير حين ’’تفشل كل المحاولات الاخرى•

وتنص الوثيقة التي اطلقت عليها “هاآرتس” ’’قواعد السلوك’’ لقوات الامن التي تنفذ عمليات الاخلاء على انه ينبغي على الجنود الذين يعرض محتجون حياتهم للخطر خلال الانسحاب ان يردوا بنفس الاسلوب الذي يواجه به ضباط الشرطة تهديدا مماثلا• وتضيف ان ضابط الشرطة لا يطلق النار على المجرم الا حين لا يكون هناك بديل اخر وفي حالة فشل كل المحاولات الاخرى وحين يستحيل ان يدافع عن نفسه بأي أسلوب اخر•

لكن الوثيقة تمنع الجنود من اقتحام المنازل التي يحتمل ان يحتمي بها مستوطنون مسلحون وانما التصرف بحذر من خلال التحلي بضبط النفس والمسؤولية•

ومن جانبه، حذر رئيس اركان الجيش الاسرائيلي دان حالوتس الجنود في الجيش من انه لن يتهاون مع اي رفض للاوامر خلال عملية اجلاء المستوطنين• وقال حالوتس ان على القوات الاسرائيلية احترام القرارات التي اتخذت بشكل ديموقراطي•

في الوقت نفسه، قررت السلطات الاسرائيلية ان تمنع دخول مشاركين في تظاهرة حاشدة ينظمها معارضو اخلاء المستوطنات الاثنين المقبل• وعلي الصعيد نفسه، وصف وزير الداخلية الاسرائيلي عملية زرع قنبلة وهمية في محطة حافلات القدس على يد معارضين للانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة بأنها “عمل إرهابي”• وكان المناهضون لعملية الانسحاب زرعوا قذيفة غاز كبيرة في المرحاض الرجالي بمحطة أتوبيس القدس أمس الاول• وأخليت محطة الاتوبيس بالكامل وأغلقت لمدة ساعتين الامر الذي أدى إلى إصابة حركة المرور بالشلل•

مصادر
الاتحاد (الإمارات العربية المتحدة)