في حين اعتبرت دمشق ان الصدامات في غزة ستحقق اهداف اسرائيل في تفتيت الصف الفلسطيني، دعت باريس السلطة الفلسطينية الى وضع حد للعنف في ما دعت اسرائيل الى عدم العودة الى منطق الرد. وقال مصدر إعلامي سوري في دمشق إن أي صدام فلسطيني ـ فلسطيني يحقق أهداف إسرائيل في تفتيت الصف الفلسطيني وضرب الوحدة الوطنية الفلسطينية ويسيء إلى قضية الشعب الفلسطيني. واكد المصدر أن هذه الاشتباكات أمر خطير يجب تطويقه ومعالجة نتائجه بما يخدم الأهداف الوطنية الفلسطينية.

وصرح المصدر أن سورية حكومة وشعباً تعرب عن قلقها الشديد والمها جراء الاحداث المؤسفة التى وقعت امس بين الاشقاء الفلسطينيين فى غزة فى الوقت الذى يتعرض فيه القطاع الى عدوان اسرائيلى مستمر. واعرب عن أمل سورية بألا تتكرر مثل هذه الاحداث التي تسىء الى القضية الفلسطينية والقضية العربية عموما، وتسهم فى تحقيق هدف اسرائيل في زرع بذور الشقاق بين الصف الفلسطينى الواحد واشعال فتنة تؤدي الى حرب اهلية بين الفلسطينيين. وأضاف المصدر أن سورية اذ تشير الى خطورة ما حصل تأمل من جميع المؤسسات والهيئات والفصائل الفلسطينية أن تعمل بروح الاخوة والشعور الوطنى على تطويق الحادث وعزله ومعالجة نتائجه بما يكفل صيانة الوحدة الفلسطينية وتوحيد جهود الشعب الفلسطينى من اجل تحقيق اهدافه فى التحرير وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

وفي باريس دعت وزارة الخارجية الفرنسية امس الفلسطينيين الى «وضع حد للعنف» اثر الهجمات الاخيرة التي استهدفت مدنيين اسرائيليين، كما دعت اسرائيل الى «عدم الدخول في منطق الرد».

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي في لقائه مع الصحافيين «اننا ندعو الفلسطينيين الى وضع حد للعنف بما يتوافق مع الهدنة المعلنة منذ يناير (كانون الثاني) الماضي»، واضاف المتحدث «ان الهجمات التي تستهدف مدنيين اسرائيليين كالاعتداء الذي حصل في نتانيا واطلاق الصواريخ على سديروت الذي اسفر عن مقتل اسرائيلية، هي اعمال غير مبررة وتتعارض مع مصالح الشعب الفلسطيني».

واكد ماتيي ان بلاده تدعو السلطة الفلسطينية الى «بذل كل الجهود من اجل احلال النظام في الاراضي الفلسطينية وفرض احترام القانون»، وتابع القول انه «امام مواجهة موجة العنف التي تضرب الشرق الاوسط مرة جديدة، ندعو الطرفين الى التحلي باقصى درجات ضبط النفس وعدم الدخول في منطق الرد».

مصادر
الشرق الأوسط (المملكة المتحدة)