استمر الوضع على المعابر الحدودية السورية على حاله من 27 يوماً على اقفالها بوجه الشاحنات والبرادات اللبنانية، ولم يسجل سوى حالات مرور جزئية، وأكد بعض السائقين الذين عبروا أول من أمس الحدود السورية عند معبر العبودية، وصولهم الى ساحات محافظة حمص السورية، وأنهم عادوا للانتظار ثانية بغرض التفتيش.

وقد انعكست الأزمة سلباً على أسواق الخضر في المناطق، اذ تسبب عدم تصريف الانتاج بحالة اغراق لهذه الأسواق من شتى أنواع الخضر والفواكه، كما أثرت الأزمة على حركة الترانزيت في مرفأ صيدا، الذي تكدست فيه كميات من البضائع منذ اكثر من أسبوعين، وتأثرت حركة الملاحة فيه، والتي تعتمد على الترانزيت في جزء أساسي منها، بنسبة 50% منذ بدء أزمة الحدود.

وقدر رئيس جمعية الصناعيين فادي عبود، «الخسارة اليومية بـ300 الف دولار، ولفت الى انها تزيد كل يوم بين 20 ألف دولار و30 ألفاً لأن الانتاج الزراعي يتلف بسرعة والموسم الآن في عزه»، ورأى أن «ما تفعله سوريا لا يتناسب مع الاتفاقات المعقودة معها»، ورأى أنه «لا يجوز التفاوض “مع سوريا” من موقع ضعف، أي قبل أن نكون أمنا البديل».

ويتوجه ظهر اليوم، عدد كبير من الصناعيين اللبنانيين، الى منطقة المصنع الحدودية، تجاوباً مع المبادرة الانسانية التي أطلقتها جمعية الصناعيين، لتوزيع علب من الانتاج اللبناني “مأكولات معلبة ومياه...”، على سائقي الشاحنات المتوقفة عند الحدود اللبنانية­السورية، كمساهمة من صناعيي لبنان، للتخفيف من أزمة الانتظار.

في أثناء ذلك، ما زال 5 صيادين قيد الاعتقال في سوريا، بعد اعتقالهم من قبل السلطات البحرية السورية الأسبوع الماضي، بحجة دخولهم مياهها الاقليمية، وفيما أفرجت هذه السلطات عن خمسة صيادين في اليومين الماضين، وبقاء 4 قيد الاعتقال، تبين أن صياداً خامساً قيد الاعتقال، ولم يؤتَ على ذكره من قبل، وكشف عن ذلك أهله من بلدة الشيخ زناد، واسمه ابراهيم درويش “15 عاماً” وقد اعتقل مع أخويه الصيادين محمد وعلي درويش.

استغرب مختار الشيخ زناد علي محمد العلي، عدم اطلاق سراح الموقوفين أسوة بالصيادين الباقين علماً بأنهم لم يرتكبوا أي جرم أو مخالفة قانونية تستدعي اعتقالهم.

مصادر
المستقبل (لبنان)