قال مدير عام السورية للاتصالات الدكتور عماد الصابوني لـ“سيريا نيوز” أن الخبر الذي أوردته بعض وسائل الإعلام عن اختراق الاستخبارات الإسرائيلية لجهاز الكومبيوتر الشخصي للسيدة أسماء الأسد لا يجب إعطاؤه أهمية أكبر مما يستحق.

وكانت صحفية الحياة اللندنية أوردت أوائل الشهر الماضي نبأ عن صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية كتبه الصحافي الإسرائيلي عوزي محنيمي، جاء فيه أن الإسرائيليين استخدموا برنامجاً للتجسس يسمى “حصان طروادة” لتسجيل رسائلها، بما في ذلك المراسلات الالكترونية المتبادلة بينها وبين زوجها الرئيس بشار الاسد وتحويلها إلى جهاز كومبيوتر موفّر “سيرفر” الذي يسجل كل ضربة من الضربات على أزرار لوحة مفاتيح الكومبيوتر المخترق.

و أجاب مدير السورية للاتصالات عن سؤال وجهته “سيريانيوز” خلال مؤتمر صحفي في ختام المؤتمر الأول لأمن المعلومات في سوريا حول صحة هذا النبأ «على حد علمي الموضوع نشر على موقع واحد» و أن «نشره لا يعني أنه صحيح» موضحا أنه:«لم يأتنِِ أي معلومات بصفة رسمية لا من قريب ولا من بعيد».

وأضاف صابوني«لا أستطيع أن أجزم بهذا الأمر، ورسميا لا يوجد شيء من هذا" إلا أنه أكد من جهة أخرى أن البريد الالكتروني عموما، وهذا لا يتعلق بالسيدة أسماء أو السيد الرئيس، هو عرضة للاختراق وأن الانترنت وسيط غير آمن لتبادل المعلومات» لافتا إلى«أننا في مؤتمر أمن المعلومات الذي عقد على مدى يومين في دمشق موجودين لنقول كيف نتلافى المشكلات الأمنية الموجود في الانترنت».

* بصمة محلية من جهته عقب نائب رئيس المجموعة السورية لتطوير الأعمال الدكتور مروان زبيبي على سؤال “سيريا نيوز” موضحا أن «كل المعلومات إذا لم تستخدم فيها تشفير يمكن التنصت عليها» وقال :«المعلومات في خطر، وبريد أي شخص مفتوح بالكامل إذا لم يكن مشفر» مشددا على أنه لا بد من وضع سياسة للتشفير وأن وسيلة الحماية تختلف بين الدول وأشار زبيبي إلى أنه «لابد من وضع بصمة محلية في أي عملية تشفير إذا كنا نرغب بالحماية من دول أخرى».

وكان وزير الاتصالات والتقانة محمد بشير المنجد لفت إلى الأهمية الكبيرة التي توليها وزارته لموضوع امن المعلومات والحفاظ على سريتها مؤكدا ان امن المعلومات وخصوصيتها من المواضيع الأساسية فى استراتيجيتها وأن الموضوع لحظ فى المهام الرئيسة للوزارة فى قرار إحداثها وأشار المنجد إلى أن موضوع امن المعلومات وخصوصيتها وحمايتها من الوصول غير المشروع او العبث المقصود او غير المقصود، يحظى اليوم على النطاق الدولي باهتمام بالغ وعلى جميع المستويات .

ومن التوصيات التي خلص بها المؤتمر الأول لأمن المعلومات في سوريا«مكافحة التهديدات الأمنية كالفيروسات والديدان والبريد التطفلي والتجسس ومختلف أنواع العمليات التخريبية على كافة المستويات»، «ضرورة اعتماد سياسة وطنية لأمن المعلومات وتشكيل فرق عمل لدراسة الثغرات الأمنية في نظم المعلومات في المؤسسات والشبكات واقتراح الحلول المناسبة».

وفي ختام المؤتمر كان من بين تساؤلات الحضور سؤال للدكتور نبيل مرشد المدير الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا لشركة secude السويسرية المتخصصة في تشفير المعلومات وأحد المشاركين في ندوات المؤتمر لمعاون وزير الاتصالات والتقانة الدكتور وهيب زين الدين يتسأل فيه عن أسباب تأخر سوريا في تقنية المعلومات إلا أن سؤاله لم يجب عليه وقال الدكتور مرشد لـ"سيريا نيوز" بعد المؤتمر إن أي زائر يعرف أن سوريا غير متقدمة في تقنية المعلومات فأنا أقمت في فندق الميريديان وفي جناح رجال الأعمال ولم يكن هناك انترنت لافتا إلى التخلف الكبير الذي يعاني منه الانترنت في سوريا

مصادر
سيريا نيوز (سوريا)