رفض وزير الخارجية الصيني لي تشاو شينغ تقريرا لوزارة الدفاع الاميركية “البنتاغون” الثلثاء تضمن تحذيرا من ان تحديث الصين لقواتها، يمكن ان يشكل خطرا على المنطقة، وأكد ان صعود القوة الصينية سيكون سلميا.

ويعكس التقرير القلق في واشنطن من القوة العسكرية والاقتصادية المتنامية للصين، خصوصا ان تغيير موازين القوى في آسيا يمكن ان يهدد تايوان الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي وتطالب بيجينغ بالسيادة عليها.

وقال في خلال مراسم توقيع اتفاق انشاء مكاتب اللجنة الدولية للصليب الاحمر في بيجينغ ان «الصين ستواصل انتهاج مسار التطوير السلمي».

وسئل عن تقرير “البنتاغون”، فاجاب: «الصين لا تمثل خطرا على احد فحسب، بل اننا مستعدون لاقامة علاقات صداقة وكل انواع التعاون مع الدول الاخرى».

وجاء في هذا التقرير ان الجيش الصيني الذي يجري تطويره سريعا في الصين، قد يشكل خطرا “يعتد به” في الاجل الطويل على القوات المسلحة الاخرى في المنطقة، لكن قدرته على اطلاق قدراته العسكرية التقليدية خارج حدوده لا تزال محدودة، وان الصين لا تملك القدرة على استعادة تايوان بالقوة. ورأى ان الصين في منعطف استراتيجي يمكن ان يفضي الى ثلاثة مسارات هي: تكامل سلمي ومنافسة حميدة في العالم، ممارسة نفوذ مهيمن في مجال يتوسع، وتركيز لقلة الثقة على تحديات الوحدة الوطنية وادعاءات الحزب الشيوعي الصيني للشرعية. وقال ان «التساؤلات لاتزال مستمرة عن الخيارات الاساسية التي سيتخذها الزعماء الصينيون مع تنامي قوة الصين ونفوذها وخصوصا قوتها العسكرية». وسبق لوزارة الدفاع ان حذرت منذ سنوات عدة من تحديث الجيش الصيني.

والثلثاء، افادت واشنطن ان الصين لا تحشد قوات فحسب في مواجهة تايوان، بل تطور صواريخ بعيدة المدى وتمتلك ترسانة من الطائرات والسفن الحربية المتقدمة في حشد طموح للاسلحة. ولفت “البنتاغون” الى ان بيجينغ ستنشر في “السنوات المقبلة” صواريخ عابرة للقارات تعمل بالوقود الصلب من طراز “دي اف 31” وصواريخ ذاتية الدفع تطلق من الغواصات من طراز “جي ال 2”.

وتعتبر بيجينغ تايوان جزءا من الصين. واصدرت في اذار قانونا يمنع انفصالها ويجيز استخدام “وسائل غير سلمية” لاعادتها الى الوطن، اذا تحركت الجزيرة الديموقراطية البالغ عدد سكانها 23 مليون نسمة نحو الاستقلال.

وأمس، اعترضت الصين على اتفاق وعدت واشنطن بموجبه الهند بتعاون كامل في تطوير برنامج الطاقة النووية المدنية، من غير ان تطالبها بتوقيع معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية.

وينظر الى الاتفاق على انه يحقق توازنا لصعود الصين، ولكن لم يصدر عن وزارة الخارجية الصينية رد فعل يذكر. واكتفت في بيان بالقول: «نأمل في ان يفيد التعاون المعني بين الصين والهند في تأمين السلام والاستقرار في منطقة آسيا».

مصادر
النهار (لبنان)