يُعتبر القاضي جون روبرتس “50 سنة” الذي اختاره الرئيس جورج بوش أمس الأول ليحل مكان القاضية في المحكمة العليا ساندرا اوكونور، من الأوفياء لمبادئ الحزب الجمهوري، وعمل في ادارتي الرئيسين رونالد ريغان وجورج بوش الاب.

ويشغل روبرتس، الكاثوليكي القادم من بافالو في نيويورك، حاليا مركز قاض في محكمة الاستئناف الفدرالية في واشنطن. وكان بوش عينه في هذا المنصب في العام 2003 بموافقة مجلس الشيوخ. ويدعم روبرتس، العضو في جمعية المحافظين الفدرالية، قرارات إدارة بوش، وآخر قرار بارز له صدر الجمعة الماضي، وينص على تثبيت صلاحية المحاكم الاستثنائية التي أنشئت لمحاكمة المعتقلين في غوانتانامو، وهو قرار شكل فوزا كبيرا لإدارة بوش. ووافق روبرتس على رأي القاضي رايموند راندولف بأن اتفاقية جنيف لا تنطبق على أعضاء تنظيم القاعدة.

وعمل روبرتس في الفريق القانوني للرئيس جورج بوش الأب بين أعوام 1989 و1993، مساهما بذلك في تحديد موقف الحكومة من القضايا التي تدرس عادة من قبل المحكمة العليا، وترافع في 39 قضية أمام المحكمة العليا.

وبين عامي 1986 و1989، ومن ثم طوال 10 سنين بين 1993 و2003، عمل في مكتب محاماة “هوغن اند هارتسن”، وقبل ذلك في فريق عمل الرئيس الجمهوري السابق رونالد ريغان بين 1981 و1989 بصفته مساعدا خاصا لوزير العدل ومن ثم في البيت الأبيض.

وروبرتس، المجاز في الحقوق من جامعة هارفرد، عمل في بداية مسيرته المهنية مساعدا لرئيس المحكمة العليا الحالي القاضي ويليام رينكويست، كما انه تولى بصورة منتظمة ملفات أحيلت إلى المحكمة العليا.

إلا أن مواقف روبرتس من القضايا الاجتماعية الأساسية، التي تحسمها عادة المحكمة العليا ما زالت غامضة. ويخشى الديموقراطيون أن يعيد بوش النظر في قرار المحكمة العليا الصادر في العام 1973 الذي يشرع الإجهاض في الولايات المتحدة، حيث إن روبرتس دعا، أثناء عمله في فريق بوش الأب في العام 1991، إلى إعادة النظر بقانون “رو في وايد” الذي يشرع الإجهاض.

ورفض روبرتس إدانة إدارة النقل العام في واشنطن لاستجوابها فتاة تبلغ من العمر 12 عاما كانت تأكل بطاطا مقلية في المترو، وهو أمر ممنوع. وكان ساهم في مشروع قانون قدمته الإدارة الاميركية يدعو للسماح للمدارس العامة إقامة احتفالات دينية خلال احتفالات التخرج، إلا أن المحكمة العليا رفضت هذا الأمر.

مصادر
السفير (لبنان)