بعد أزمة عبور الشاحنات على الحدود اللبنانية ـ السورية، طرأت أزمة جديدة على العلاقات بين البلدين أضيفت إلى الموضوعات التي سيبحثها رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة مع المسؤولين السوريين خلال زيارته المرتقبة الى دمشق بعد نيل الحكومة الثقة.

فقد تلقت جهات لبنانية مسؤولة أول من أمس معلومات أشارت إلى أن المسؤولين السوريين استدعوا عدداً من المديرين والمسؤولين الأساسيين اللبنانيين الكبار في شركات أجنبية تعمل في سوريا منها «اريكسون» و«سبايستل» وسألوهم عن إجازات عملهم، وقد تم ترحيلهم إلى بيروت لعدم وجود أذونات عمل نظامية معهم.

وتعليقاً على هذا الإجراء، قال وزير العمل اللبناني طراد حمادة لـ «البيان»: «فاجأنا هذا القرار الذي اتخذ بحق اللبنانيين العاملين في سوريا، وبناءً عليه اتصلت بالأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني السوري نصري خوري الذي أكد عدم معرفته بخلفيات هذا الإجراء».

وأكد حمادة «أن أبواب وزارة العمل مفتوحة لاستقبال شكاوى هؤلاء العاملين، وسيتم تكليف فريق لمعرفة الأعداد التي تم ترحيلها وتسجيل أسمائهم، كما ستقدّم لهم الخدمات التي يحتاجونها، إلى حين زيارة الرئيس السنيورة الى دمشق وإيجاد الحلول لكل هذه الأزمات».

وقال السنيورة أمس إن موعد زيارته الى دمشق مرهون بانتهاء جلسات البرلمان لمناقشة البيان الوزاري ونيل الحكومة ثقة مجلس النواب لأنه من غير الجائز أن تتم هذه الزيارة قبل نيل الحكومة الثقة. في المقابل، قالت مصادر سورية إن السلطات السورية رحّلت في اليومين الماضيين عدداً من العاملين اللبنانيين لدى الشركات السورية بسبب عدم وجود بطاقات إقامة نظامية وعقد مسجل أصولاً معهم.

وقالت المصادر إن عناصر الأمن الجنائي قاموا بعملية التحقيق والترحيل التي بدأت قبل ثلاثة أيام. ويعمل اللبنانيون في سوريا في شركات الخليوي والبنوك الخاصة وبعض الشركات والوكالات العالمية حيث يتقاضى هؤلاء أجوراً تتراوح بين 4 إلى 10 آلاف دولار أميركي.ونقل موقع «سيريا نيوز» عن خبير لبناني رفض الكشف عن اسمه في شركة 94 للاتصالات الخليوية «أن استدعاء الأمن كان فقط استفساري حيث طلبوا التأكد ممن لديه أذونات عمل نظامية»، مضيفاً «أن من لا يملك الأذونات سيتم ترحيله إلى لبنان».

وقال الخبير اللبناني في الشركة، التي تعود أغلب حصصها لشركة «ميقاتي كروب» التي يملكها رئيس الوزراء اللبناني السابق نجيب ميقاتي إضافة إلى شركاء خليجيين، ان السلطات المختصة «أبلغت من يملك أذونات نظامية أن هناك إجراءات جديدة عليهم اتباعها لتجديدها أذونات عملهم رفض الكشف عن تفاصيلها».

وكان رئيس مجلس الأعمال السوري اللبناني السابق راتب الشلاح قد ذكر في وقت سابق أن العمالة اللبنانية في سوريا تتراوح بين 100 ـ 150 ألف موظف لكن طبيعة العمالة اللبنانية مختلفة عن نظيرتها السورية إذا أن سوريا اعتمدت على مديري اتصالات وخبراء خدمات مالية يتقاضون عشرة أضعاف ما يتقاضاه العامل السوري في لبنان. وخلص إلى معادلة أن الـ 500 ألف عامل سوري تقاضوا نصف ما تقاضاه الـ 150 ألف عامل لبناني.

مصادر
البيان (الإمارات العربية المتحدة)