أعلنت مصر حدادا رسميا لمدة ثلاثة أيام، تقديرا وإعزازا لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز الذي وافته المنية أمس، في وقت أعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى تأجيل القمة العربية «الطارئة» التي كان من المقرر أن تعقد غدا في منتجع شرم الشيخ، لوقت قصير أو بضعة أيام. وقال موسى في تصريحات للصحافيين عقب وصوله إلى شرم الشيخ، إنه سيتم التشاور حول تحديد موعد جديد للقمة، نافيا أن يكون طرأ أي تعديل على جدول الأعمال، وقال إنه لن يعقد أي اجتماع لوزراء الخارجية اليوم. ونعى موسى خادم الحرمين، مؤكدا إنه «لعب دورا كبيرا يتفاعل لمصلحة العالم العربي وقضاياه، وكذلك دافع عن المنطقة وقضايا العالم الإسلامي وعن دينه وأهله»، مؤكدا «أن فقدان العالم الإسلامي للملك فهد هو حدث جلل يعزي فيه الأمة كلها، كما يعزي المملكة والعائلة السعودية، ومعلنا الحداد الرسمي لمدة 3 أيام في الجامعة وتنكيس أعلام الجامعة وكل المنظمات العربية. وحول ما إذا كان تم التشاور مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة حول تأجيل القمة، أكد موسى أن «من الضروري أن يتم التشاور مع الرئيس الجزائري وباقي الزعماء العرب», وفسر قرار التأجيل بالقول «إن كل الدول العربية توقعت هذا التأجيل بسبب الحدث الجلل الذي أصاب الأمة العربية بوفاة خادم الحرمين الشريفين». من جهته، أعرب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عن أمله في ألا تطول الفترة الزمنية المحددة لانعقاد القمة الطارئة، مؤكدا حاجة بلاده إلى وجود ودعم عربي، وإلى مبادرات عربية جادة «تعين العراق في مرحلة الانتقال السياسي وصياغة الدستور والانتخابات المقبلة». وحول ما تردد عن وجود ضغوط عراقية على القمة المؤجلة لوصف المقاومة بالإرهاب، اعلن زيباري في تصريحات له في شرم الشيخ «أهم شيء في هذه القمة أن يكون هناك موقف واضح من مسألة الإرهاب وعدم خلق وإيجاد تبريرات للعمليات الإرهابية التي تستهدف المدنيين والأبرياء في بغداد أو في شرم الشيخ أو أي منطقة أخرى في العالم», وشدد على أن العراق كان سيصر على موقف عربي موحد مشترك وتعاون لمكافحة هذه الظاهرة التي وصفها بـ«الشيطانية».

مصادر
الرأي العام (الكويت)