عارض النائب علي خريس، عضو كتلة نواب حركة «امل» التي يرأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري، العفو عن «عملاء اسرائيل»، فيما وصف مسؤول «حزب الله» في الجنوب الشيخ نبيل قاووق المطالبة بالعفو عنهم بأنه «مشروع فتنة». وقال النائب خريس امس: «ان ملف العملاء عند القضاء اللبناني، ونحن نشهد بعدالة هذا القضاء، اضافة الى ان عوائل الشهداء لهم رأي كما ان للاسرى المحررين رأياً في هذا الملف». ورأى الشيخ قاووق ان «ليس امام هؤلاء العملاء سوى العودة الى الوطن وتسليم انفسهم للعدالة ومحاكمتهم لنيل جزاء خيانتهم»، معتبراً انه «بدلاً من ان ترتفع الاصوات المطالبة بالعفو عن العملاء فلترتفع تلك الاصوات لمطالبتهم بالتوبة والارتداد عن الخيانة». وقال قاووق خلال زيارته بلدة عين جرفا الدرزية في جنوب لبنان على رأس وفد من «حزب الله» حيث كان في استقباله وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يرأسه النائب وليد جنبلاط: «ان الاستقرار في المنطقة الحدودية هو مصدر ازعاج للمشروع الاسرائيلي ـ الاميركي. ونحن لم نفاجأ بمحاولات زرع الفتنة في هذه المنطقة، لكن وعي اهلنا ووحدة الموقف والصف هما السبيل الناجع لإفشال تلك المخططات».

وشدد الشيخ قاووق على «ان المقاومة حريصة على حفظ الأمن والاستقرار وعلى إحباط مثل هذه المخططات التي كان آخرها المطالبة بالعفو عن العملاء»، معتبراً «ان وحدة المسلمين، سنة وشيعة ودروزاً، هي صخرة صلبة تحطمت عليها مؤامرات ومخططات اميركا واسرائيل».

واكد قاووق على العلاقة المتينة بين «حزب الله» والحزب التقدمي الاشتراكي وزعيمه وليد جنبلاط.

وبدوره أكد سمير علوان في كلمة القاها عن الحزب التقدمي الاشتراكي على «العلاقة الاستراتيجية مع حزب الله» وعلى «دعم المقاومة في وجه كل المؤامرات التي تتعرض لها محلياً ودولياً وخارجياً»، منتقداً «بعض الاصوات التي تطالب بالعفو عن العملاء داخل اسرائيل».

وحذر مفوض الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي، رامي الريس، من النوايا المبيتة من وراء طرح موضوع العفو عن عملاء اسرائيل الذين لجأوا اليها بعد التحرير عام 2000. وقال: «يعلم من طرح موضوع العملاء الفارين الى اسرائيل، نقاط الضعف التي تعتري كياننا الوطني. واليوم ومن هذه النقاط يريد ان ينفذ الى غاياته الفئوية تحقيقاً لأهدافه الرخيصة. فبمعايير الوطنية موضوع العملاء في اسرائيل هو موضوع قضائي بيد المحاكم المختصة، لكن اصحاب الطرح (العفو) يريدون ان يحولوا الموضوع القضائي الى قضية، بإلباسه لبوس الطائفية، وهو ابعد ما يكون عن الطائفية لان العملاء الموجودين حالياً في اسرائيل لم يتركوا طائفة في لبنان تعتب عليهم، هم من كل الطوائف».

وكان وفد من «حزب الله» برئاسة المسؤول السياسي في الجنوب الشيخ حسن عز الدين قد زار المسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في المنطقة بسام حمود. وأكد الطرفان رفضهما «القاطع للدعوات التي صدرت عن بعض النواب في الفترة الاخيرة، والتي دعت الى العفو عن العملاء»، مشددين على «ان العميل لا دين ولا مذهب ولا وطن له».

مصادر
الشرق الأوسط (المملكة المتحدة)