وصف الرئيس الايراني الجديد محمود أحمدي نجاد نظيره السوري بشار الاسد الذي بدأ أمس زيارة لطهران تستمر يومين، بأنه "صديق الامة الايرانية"، ودمشق بأنها "خط الجبهة الامامي للدفاع عن الامة الاسلامية" ورأى انه لا بد من تعزيز العلاقات معها "اكثر من الماضي"، بينما اكد الاسد ان سوريا وايران يهمهما الاستقرار في المنطقة.

وهذه الزيارة الرابعة للرئيس السوري لايران منذ توليه الحكم عام 2000، وكانت زيارته الاخيرة في تموز 2004 . وهو أول مسؤول اجنبي يزورها منذ تولي احمدي نجاد مهماته خلفا للرئيس السابق محمد خاتمي.

وقال الرئيس الايراني لدى استقباله نظيره السوري ان دمشق هي "خط الجبهة الامامي للدفاع عن الامة الاسلامية"، وان "التهديدات والعدوان المشترك تجعلنا نتلاحم ونؤكد ضرورة استمرار التعاون والتعاضد والتواصل في ما بيننا أكثر من الماضي". ونقلت عنه الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" ووكالة الجمهورية الاسلامية للانباء "ارنا" الايرانية ان"تعزيز العلاقات بين البلدين سيحمي المنطقة من تهديد الاعداء"، خصوصا ان "اعداء كثيرين يريدون ان يضعفوا هذه العلاقات". واضاف: "اننا في ايران نعتبر قضايا سوريا هي قضايا ايران ونعتقد ان المشاعر نفسها موجودة لدى الاشقاء في سوريا". وشدد على ان العلاقات الايرانية – السورية "تضرب جذورها في التاريخ وهي عميقة وراسخة ومتطورة"، وان دور البلدين بالنسبة الى مستقبل المنطقة "مهم جدا ومصيري في الوقت نفسه"، و"من شأن هذه العلاقات أن تولد لدينا شعورا بانه ليس هناك ما يفصل بين البلدين. واعلن ان "لا حد لتعاون ايران وسوريا". و"انه لمن دواعي سروري ان يكون أول لقاء لي مع صديق ومناصر لايران والشعب الايراني، رئيس سوريا التي هي احد البلدان المناضلة والمقاومة والصامدة في العالمين العربي والاسلامي".

وخالف الرئيس الايراني المراسم الرسمية المعتادة، باستقباله ضيفه في مكتبه الرئاسي في طهران وليس في قصر رئاسي.

وافادت "سانا" ان الاسد رد بأن "سوريا وايران بلدان يهمهما الاستقرار في هذه المنطقة" وان "مصالحنا ومبادئنا ليست منفصلة عن مصالح ومبادىء الدول الاخرى" فيها. واشار الى انه سيناقش مع الرئيس الايراني "موضوع الارهاب وانتشاره في منطقة الشرق الاوسط" وعملية السلام في الشرق الاوسط "المشلولة والمتوقفة منذ زمن طويل"، الى "ما نراه من تدهور للوضع السياسي على الساحة العراقية والتداعيات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية وتأثير ذلك على الوضع في الدول المجاورة، ومنها سوريا وايران". وابرز ضرورة "التشاور وتبادل الرأي "بين البلدين في شأن هذه القضايا. وهنأ الاساد احمدي نجاد بفوزه بثقة الشعب الايراني.

ويذكر انه خلال زيارته لايران، عرض رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري في 16 شباط ان يشكل البلدان "جبهة موحدة" في مواجهة التهديدات، في اشارة الى الضغوط الاميركية. وفي وقت لاحق، رأت وزارة الخارجية الايرانية في الضغوط التي مورست على سوريا لسحب قواتها من لبنان "خطة معدة سلفا من النظام الصهيوني لضمان تحقيق أهدافه التوسعية". ورفضت طهران طلب نزع سلاح "حزب الله" الذي نص عليه قرار مجلس الامن الرقم 1559 واعتبرته "تدخلا" يستهدف "المقاومة للاحتلال". والاسبوع الماضي زار الامين العام للحزب حسن نصرالله طهران.

مصادر
النهار (لبنان)