دعا الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد امس، الى تعزيز العلاقات «الاخوية» لبلاده مع سورية ضد «اعداء» البلدين, وقال في لقاء قصير مع الصحافيين قبيل مغادرة الاسد لطهران بعد زيارة استمرت يومين، ان «تعزيز العلاقات الاخوية مهم لأمن المنطقة ويثير غضب اعدائنا». واضاف انه ناقش مع ضيفه السوري العلاقات الثنائية وقضايا اقليمية ونقل النفط من ايران الى سورية. من ناحيته، اشار القائد الاعلى آية الله علي خامنئي لدى استقباله الاسد الى العلاقات الوثيقة بين ايران وسورية، مشددا على ضرورة تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات , كما اشار الرئيس السابق محمد خاتمي لدى استقباله الاسد الى مكانة سورية في المنطقة والضغوط التي تمارسها بعض القوى عليها، قائلا «ان سياسة ايران الخارجية التي كانت قائمة على توسيع العلاقات مع البلد الصديق والشقيق سورية لم تتغير مع تغير الحكومة»، معتبرا «ان الامن والاستقرار في سورية وايران مرتبط ببعضه البعض»، واعرب عن امله في تدعيم التضامن بين دول المنطقة ولاسيما بين ايران والعراق وسورية «لغرض المحافظة على مصالح الشعوب واقرار السلام والهدوء في المنطقة», وتحدث وزير الخارجية كمال خرازي لدى لقائه الرئيس السوري عن التطورات الحالية في لبنان ولاسيما «وعي وتضامن الشعب والتنظيمات المختلفة في هذا البلد ازاء المنعطفات والتطورات السياسية كالانتخابات البرلمانية»، مؤكدا ان هذه التطورات «اثبتت تحقيق منجزات سياسية جديدة للمقاومة الاسلامية», وعن التطورات في العراق، قال «ان ايران دعمت على الدوام استراتيجية ان الشعب العراقي هو الذي يجب ان يتولى زمام ومصير الحكم»، واضاف «ان الاسلوب الوحيد لحل ازمة العراق هو تشكيل المؤسسات القانونية المنبثقة عن ارادة الشعب». واكد خرازي «ان مواصلة سياسات العنف من قبل الكيان الصهيوني لن تنجح في كسر عزم وارادة الشعب الفلسطيني بهدف نيل حقوقه المشروعة», من جانبه، تحدث الرئيس السوري عن المواقف المشتركة لايران وسورية في شأن التطورات في منطقة الشرق الاوسط والعراق، وقال «ان صلابة وعمق الفكر في البلدين ازاء السياسات الاحادية الجانب والعدوانية لاعداء البلدين تمكنت لحد الان ان تترك اثارا سلبية عليهم», واشار الى «الاضرار الجسيمة التي الحقها دعاة العنف والحرب والاغتيال بالشعوب»، منوها الى «امكانية اعتماد خطوات مهمة لتحقيق تطلعات الشعوب من خلال التمسك بالحوار والمنطق», كما تطرق الى اخر المستجدات في المنطقة والوضع في لبنان والعراق، ودعا الى «التضامن والتعاون بين ايران والعراق وسورية لارساء الاستقرار والسلام والتقدم»، مؤكدا «ان سورية تحرص على تعزيز العلاقات مع العراق واستتباب الامن والاستقرار». كما اجرى الرئيس السوري، قبيل مغادرته طهران، لقاءات مع اكبر هاشمي رفسنجاني، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، وعلي شمخاني وزير الدفاع ومسؤولين آخرين, وتعد هذه الزيارة الرابعة لايران منذ تولي بشار الاسد الرئاسة في يوليو العام 2000.

مصادر
الرأي العام (الكويت)