اتهم الكاتب الاميركي بروس روبنز واشنطن بانتهاج <<الدبلوماسية عن طريق القنابل>>، بصورة سمحت لمنتقدي القوة الأميركية أن يكونوا قساة في حكمهم على نزعتها الكونية.

وقال روبنز في كتابه <<الإحساس بالعولمة، التعاون الدولي في مأزق>> إن السنوات الأخيرة، وتحديدا منذ العام 1998، بدأت واشنطن جولات <<الدبلوماسية عن طريق القنابل>>، مشيرا إلى أن القنابل الذكية تحدد هدفها بدقة حيث تثبت في مقدمتها كاميرا ترسل صورها إلى من يحركونها <<فيذاع الفيلم في التلفزيون، الأمر الذي يجعل الشاشة والمتفرج كليهما جزءا مكملا للقنبلة نفسها>>. ووصف روبنز، أستاذ الأدب الإنكليزي والمقارن في جامعة روتجرز، المعايير الأميركية بأنها عرضة للشك.

وأشار روبنز إلى أن لقاء تلفزيونيا أذيع مباشرة من جامعة أوهايو في شباط 1998 أوقع <<وزيرة الخارجية (السابقة) مادلين أولبرايت وغيرها من فريق الحكومة المنادي بضرب العراق في حرج بالغ، حين طولبوا بإجراء مقارنة دولية وبالتوقف وإمعان النظر في السؤال التالي: هل تعتزم الولايات المتحدة أن ترد على الانتهاكات الأخرى لقرارات الأمم المتحدة وحقوق الإنسان بالقوة العسكرية، إن تركيا وهي حليفة للولايات المتحدة قد ضربت المدنيين الأكراد بالقنابل، كما أنها هي والمملكة العربية السعودية قد عرف عنهما تعذيب المعارضين الدينيين والسياسيين، أما إسرائيل، أكبر مستفيد من المعونات الخارجية الأميركية، فقد تكرر لومها من جانب الأمم المتحدة لضربها المدنيين اللبنانيين بالقنابل ولوحشيتها إزاء الفلسطينيين، لماذا تطبق الولايات المتحدة مستويات مختلفة من العدل حيال تلك الدول>>.

مصادر
السفير (لبنان)