حملت دمشق القوات الاميركية في العراق مسؤولية عرقلة الاجراءات الخاصة بعودة الشاحنات السورية من العراق بعد افراغ حمولاتها هناك، فيما أكد سائقون سوريون قدموا من العراق عبر معبر اليعربية الحدودي تعرضهم لمضايقات عديدة، وابقائهم في ساحات الجمارك العراقية فترات طويلة تصل الى ثلاثة اسابيع من دون اي سبب واضح. وقال شحادة الحسين مدير جمارك الحسكة عقب اجتماعه امس مع رئيس مركز ربيعة الحدودي العراقي، ان ما بين 700 و800 شاحنة سورية فارغة محتجزة في الجانب العراقي منذ مدة طويلة في ظل ظروف صعبة يعاني منها السائقون السوريون المحرومون من اية وسيلة اتصال بالعالم الخارجي. واضاف المسؤول السوري ان الجانب العراقي لم يقدم خلال الاجتماع اية اجابة شافية عن سبب احتجاز الشاحنات، مؤكدا ان الذرائع الامنية واهية ولا اساس لها اطلاقا لانه لم تحصل اية عملية تهريب او اخلال بالامن من قبل السائقين السوريين الذين ينقلون البضائع الى الاراضي العراقية، مشددا على ان تأخير الاجراءات يقع على عاتق القوات الاميركية التي تسيطر على المنافذ الحدودية للعراق. واعرب مدير جمارك الحسكة عن استغرابه للادعاء بأن سبب احتجاز الشاحنات هو التفتيش، متسائلا عن كيفية عبور شاحنة محملة بالبضائع وتفريغ حمولتها داخل الاراضي العراقية خلال يوم او يومين بما فيها عملية التفتيش فيما تستغرق العودة عشرين يوما، علما ان السيارة فارغة ويجب الا تستمر عملية التفتيش لاكثر من عشر دقائق كحد اقصى.

كما اشار أمين جمارك الحسكة الى ان ثمة تمييزا في المعاملة بين السائقين السوريين وسواهم من السائقين من جنسيات اخرى، حيث يسمح لهؤلاء بالعبور مباشرة فيما يحتجز السائقون السوريون وبما يتعارض مع أسس الترانزيت الدولي وقواعده.

من جهتهم اوضح سائقو شاحنات سورية وصلوا من العراق ان الجنود الاميركيين يتعمدون تأخير مرور هذه الشاحنات ربما لتقديم رشاوى لتسهيل عبورهم، مشيرين الى المعاناة على الحدود، حيث يتم حجز الشاحنات بعد ان تفرغ حمولتها في الاراضي العراقية ويترك السائقون في ساحات الجمارك العراقية من دون اي اهتمام لايام طويلة، مما يسبب نفاد مؤونتهم من طعام وشراب، فضلا عن انقطاعهم عن ذويهم واولادهم.

فيما يحرم السائقون الممنوعون من العبور الى الجانب السوري من الحدود لشراء احتياجاتهم من الطعام والشراب.

مصادر
الشرق الأوسط (المملكة المتحدة)