كشفت صحيفة «النهار» اللبنانية أمس عن اتخاذ حزب الله فى اليومين الماضيين تدابير أمنية وعسكرية واسعة النطاق على طول الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية وفى مواقع خلفية أيضاً تحسباً لأي اعتداءات اسرائيلية محتملة قد تحصل عشية الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة بعدما كان بعض المسؤولين الإسرائيليين قد لمحوا الى وضع سلاح الجو الإسرائيلي فى حالة تأهب قصوى بحجة التحسب لعمليات من لبنان.

يذكر انه سبق للأمين العام للحزب حسن نصرالله ان حذر قبل نحو أسبوعين من اعتداء إسرائيلي على لبنان.وتحدثت صحيفة «السفير» اللبنانية أمس عن تقارير تشير الى أن الجيش الاسرائيلى بصدد إنجاز خط فاصل عند الحدود الغربية لمزارع شبعا المحتلة يفصل بينها وبين منطقة الجولان السورية المحاذية،

وذلك تمهيداً لخطوات يتردد ان جيش الاحتلال ينوي تنفيذها فى المزارع لسحب قواته الى خلف الخط الفاصل الجديد والقول إنه لم تبق ذريعة للعمل المقاوم لإرباك الوضع الداخلي اللبناني وخلق سجال لبناني ـ سوري على ملكية المزارع.وأشارت معلومات الصحيفة الى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعمل منذ فترة على استحداث خط جديد بطول 24 كيلومترا جنوب غرب مزارع شبعا

للفصل بينها وبين الجولان عبر إقامة سياج شائك ومواقع عسكرية محاذية للسياج وأخرى خلفية مع أبراج مراقبة تربط بينها شبكة من الطرقات المعبدة. في غضون ذلك، أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اجماع المسؤولين فى إيران التي زارها مؤخراً على الوقوف الى جانب الحزب واستمرار علاقتها الاستراتيجية مع سوريا.

واعتبر قاسم فى حديث لصحيفة «النهار» نشرته أمس ان قرار مجلس الأمن الدولى الجديد فى شأن نشر الجيش اللبناني في الجنوب والذي يحمل الرقم 1614 لا يعني حزب الله كون الجيش منتشراً أصلاً في الجنوب.واستبعد ما أشيع عن قرب انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا، مؤكداً انه حتى لو انسحبت القوات الإسرائيلية من هذه البقعة فإن المقاومة لن تلقي سلاحها لأن لبنان يحتاج الى قوة لحمايته من أخطار إسرائيلية أخرى منها خطر الاجتياح.

وأكد قاسم على إبقاء المقاومة وبندقيتها بمنأى عن السجال الداخلي لكنه دعا الى حوار لجهة البحث عن كيفية حماية لبنان ودرء التهديدات والأخطار والأطماع الإسرائيلية والضمانات العملية للحيلولة دون تكرار الاجتياح الإسرائيلي للأراضي اللبنانية.

وأوضح أن قرار مجلس الأمن رقم 1559 لا يملك قابلية للتنفيذ كونه يفتقر الى آلية لبنانية تسمح بتنفيذه كما أنه لا يمكن لأي لبناني ان يتحمل عبء العمل على تنفيذه، مشيراً الى أن من يقوم بهذا الدور سيسقط حتماً قبل أن يبدأ. وقال إن هذا القرار يخدم إسرائيل ويضرب قوة لبنان فى جبهة التحديات الإسرائيلية،

مضيفا «ان القرار يحقق رغبة إسرائيلية جامحة فى تعطيل قدرة لبنان على مجابهة التحديات والمشروع الإسرائيلي كما يعطي الكيان الصهيوني فرصة ذهبية ليستخدم لبنان معبراً لسياساته وحساباته وتصفياته وتوطينه للفلسطينيين». ورأى نائب الامين العام لحزب الله أن ماتضمنه القرار 1614 الخاص بالتجديد لقوات الطواريء الدولية في جنوب لبنان، لجهة الدعوة الى انتشار الجيش اللبناني يستهدف آثارة موضوع المقاومة والضغط على لبنان لاخضاعه للوصاية الأجنبية وجعله ممراً للمشروع الإسرائيلي.

وقال إن الانسحاب الإسرائيلى من غزة وانسحابها المتوقع من مزارع شبعا لا يعني فقدان المقاومة مبررات أساسية من مبررات وجودها. وشدد على أن المقاومة مسألة تتجاوز السلاح الى مسألة الاستقلال والوجود والحق ولا يمكن حمايتها إلا بوجود قوة دفاعية بين أيدى اللبنانيين.

مصادر
البيان (الإمارات العربية المتحدة)