ذكرت صحيفة <<يديعوت أحرنوت>>، أمس، أن وكالة سفر إسرائيلية تعدّ برنامجاً للسياحة الدينية اليهودية المنظمة إلى <<قبور الأولياء>> في كردستان العراق. ولهذا الغرض قامت كلية السياحة في جامعة حيفا بتأهيل مجموعة من المرشدين الإسرائيليين الذين سيرافقون المجموعات السياحية إلى العراق.

وبحسب الخطة سوف تسافر مجموعة من 12 شخصاً في رحلة تستمر 10 أيام إلى <<قبور الأولياء>> في كردستان العراق. وتبدأ الرحلة من مطار اللد جواً إلى اسطنبول ومن هناك شرقاً إلى ديار بكر في تركيا. وبعد ذلك يتم الانتقال بالسيارات حتى الحدود مع كردستان، حيث يعبرون الحدود بجواز سفر إسرائيلي في حافلة صغيرة. وتقوم السلطات الكردية المسيطرة في شمالي العراق بمنح الإسرائيليين تأشيرات دخول مؤقتة.

ويقضي السياح الإسرائيليون الليلة الأولى في مدينة داهوك، على مسافة 40 كيلومتراً من الحدود مع تركيا. وفي القرية المجاورة الكوش، سيكون ممكناً زيارة قبر النبي ناحوم الكوشي ومن هناك يواصل السياح نحو قرية شوش، على مسافة 150 كيلومتراً من الكوش، حيث قبر أوريا الحيواني، الذي أرسله الملك داوود إلى معركة لم يَعُدْ منها.

وبعد ذلك، يقوم هؤلاء برحلة على طول 180 كيلومتراً إلى كركوك حيث يغدو ممكناً زيارة قبر النبي يحزقيل ومنه مواصلة الطريق إلى مفترق مدينة الموصل، التي دُفن على مداخلها النبي يونا بن أميتاي (النبي يونس). ومن هناك يعود الإسرائيليون إلى شرقي تركيا لزيارة قبر نوح في مدينة زكريا. وبعد ذلك تتواصل الرحلة إلى منطقة حران حيث يمكن زيارة مغارة أبونا إبراهيم في منطقة اورفا، حيث اختبأ بحسب المصادر الأولية. كما سيزور السياح قبر أيوب وعندها يشقّون طريقهم عائدين باتجاه اسطنبول. وبالإجمال سيقضي السياح الإسرائيليون 6 أيام في كردستان و4 أيام في شرقي تركيا.

وعاد أهرون عفروني، مبعوث جمعية الصداقة الإسرائيلية العربية ورئيس المعهد اليهودي العربي في بيت بريل، مؤخراً من جولة في المقاطعة الكردية في العراق مع مرشد سياحي من أصل كردي يُدعى يوسف رحميم. ودخل الاثنان المنطقة بجوازات سفر إسرائيلية والتقيا المسؤولين بمن فيهم أبناء عائلة البرزاني واتفقا معهم على استضافة المجموعات الإسرائيلية.

وقال عفروني <<أتوقع اهتماماً كبيراً بهذه الجولات في أوساط اليهود من أصل عراقي في إسرائيل. في أثناء زيارتي إلى العراق أعطوني الانطباع وكأني في بيتي. لا توجد أي صلة بالجيش العراقي أو الأميركيين ونحن على اتصال مع السكان الأكراد فقط. لا يوجد أي خطر في أن يرافقنا حراس أكراد مسلحون>>. واستغلّ عفروني الفرصة للاتفاق مع اثنين من المغنين الأكراد البارزين في كردستان، صالح عميدي وإسماعيل جمعة كي يقيما حفلات في إسرائيل في شهر أيلول المقبل.

مصادر
السفير (لبنان)