بدأت، في المركز الثقافي الاميركي في دمشق، اول من امس الاحد، «ورشة عمل مهنية مخصصة للصحافيين»، بمشاركة زملاء من المؤسسات الرسمية، ومراسلين معتمدين، من دون ان يعني ذلك ان «هناك ابعادا سياسية يمكن ان تنعكس على العلاقات بين البلدين».

وتشرف على الورشة التي تستمر خمسة ايام، مدرسة الإعلام في الجامعة الأميركية في القاهرة هنـزادة فكري، ويشارك فيها 15 صحافيا من الوكالة العربية السورية للانباء (سانا)، ومن وزارة الاعلام، ومن صحف «البعث» و«تشرين» و«الثورة»، ومن «الجمعية السورية للعلاقات العامة»، اضافة الى ثلاثة من المراسلين المعتمدين لصحيفتي «الرأي العام» الكويتية، و«الوطن» السعودية، ولإذاعة «ام بي سي - اف ام».

ورفض مدير المكتب الصحافي في السفارة الاميركية براين اوروك، تحميل ورشة العمل اي ابعاد سياسية في ظل العلاقات المتوترة بين دمشق وواشنطن، وقال ان «الموضوع هو فقط تدريـبي، ولا ابعاد سياسية تنعكس على العلاقات بين البلدين», واضاف لـ «الرأي العام»: «توفرت لدينا الفرصة الان للقيام بورشة العمل، وتوجد لدينا بعض النقود المخصصة في اطار اتفاقية التعاون الثقافي الموقعة بين البلدين، وخاطبنا وزارة الخارجية السورية بمذكرة رسمية عنها، ومن جهتها رشحت وزارة الاعلام لنا معظم اسماء الصحافيين المشاركين في الورشة، في اشارة منه الى خروج المراسلين من هذه المعادلة». وقال اوروك «ان الورشة معروفة وعلنية مئة في المئة وهي ليست سرية، واذا ما توافرت لنا فرص اخرى جيدة فإننا سنقوم بدورات تدريبية مشابهة، ولكن الى الان لا توجد اي خطط مستقبلية في هذا الخصوص».

وكان من المقرر ان تنجز ورشة العمل ما بين الرابع والعشرين والثامن والعشرين من الشهر الماضي الا ان الانفجارات التي شهدها منـتجع شرم الشيخ المصري دفع الى تأجيلها للاسبوع الجاري.

ويتضمن برنامج الورشة الذي تم توزيعه، تدريب المشاركين على كيفية الحصول على الاخبار وكتابتها، والقصص الخبرية، وتغطية المؤتمرات الصحفية، واجراء التحقيقات، وكتابة مقالات الرأي والاعمدة والافتـتاحيات، اضافة الى التدريب على كتابة التقارير والاخبار المسموعة والمرئية.

من جهتها اكدت مصادر رسمية سورية ان الموافقة على ارسال صحافيين عاملين في وسائل الاعلام الرسمية، الى السفارة الاميركية للتدرب انما «يؤكد مدى رغبة دمشق تأكيد انفتاحها للاستفادة من الخبرات الغربية في مجال تطوير الاعلام».

وقالت المصادر «انها ليست المرة الاولى التي يتم فيها الاستفادة من الخبرات الاميركية في هذا المجال، كما ان كلا من الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون، ومؤسسة الوحدة للصحافة والنشر والتوزيع وقعتا قبل فترة ليست بالبعيدة على اتفاقيتين من اجل تدريب الصحافيين المحليين على مدار عامين».

مصادر
الرأي العام (الكويت)