لم ندخُل في النظام العالمي الجديد لا سياسياً ولا اقتصادياً ولا ثقافياً . لانه يتعارض مع مصالح طبقة الفساد من مسؤولين وأصحاب قرار وشراكائهم التجار.

لم ولن نطور القطاع العام . ولإنه لم يعد يُشبع بطون الحيتان الكبيرة بعدما أشبعوه نهباً وتدميراً.

قرروا شراء ممتلكات الدولة وبأبخس الأثمان بحجة التوجهه الاقتصادي الحر والانتقال لمرحلة اقتصاد السوق الاجتماعي !!! وقالوا ان خصخصة قطاعات الدولة هي الحل وتم طرح قطاع الاتصالات ومن بعده قطاع الطاقة للبيع. ومن المالك الجديد سوى طبقة الفساد من مسؤولين وأصحاب قرار وشراكائهم التجار. وهل هكذا قرار سيخلق فرص عمل جديدة : بكل تأكيد كلا لإنهُ سوف يتم تسريح أعداد كبيرة من العمال . وهل هكذا قرار سيحرك عجلة الاقتصاد: بكل تأكيد كلا لإنهُ مجرد احتكار جديد للقطاع الخاص لحاجات الناس الخدمية ,خليوي,هاتف,أنترنت,كهرباء, وبأسعار مرتفعة مع عجز الدولة عن التدخل بسبب قدرة القطاع الخاص عن التملص من أي دور رقابي حكومي هذا ان حصل .

ألم تعجز الدولة عن خفض اشتراك الخليوي وبدلاً عن ذلك ذادت من اجور الهاتف كي تدفع الناس للاشتراك بالخليوي.

ألم تعجز الدولة عن خفض اشتراك الانترنت .

ألم تعجز الدولة عن خفض أسعار السيارات .

انهُ القطاع الخاص الجبان السمسار يضع نُصب عينيه على حاجات الشعب. وتاريخهُ ملىء بالسمسرة والصناعات السخيفة .

فبدلاً من إنشاء صناعات حقيقية تكون نواة للاقتصاد الوطني فتحرك العجلة الاقتصادية وتستوعب جيوش العاطلين عن العمل وتطلب المزيد . تقوم الدولة بنقل ملكية الخدمات الضرورية للمواطن وجعلها استثماراً للتجار والمنتفعين .

فالاستثمار الحقيقي هو خلق فرص استثمار جديدة و تنافسية مع بقاء ممتلكات الدولة وتطويرها.

والاستثمار الأهم هو في مجال السياحة والصناعات الثقيلة. لِما اختار القطاع الخاص قطاع الاتصالات والطاقة :
- مضمونة الربح (( بعقد صفقات مع المسؤولين يتم رفع الاسعار ومضاعفة الارباح))

- لاتتطلب ضخ رأسمال (( وتبقى أمولهم في حسابات أوربا ولبنان))

- لا تتطلب عمالة !!!! (( بل تزيد من جيوش العاطلين عن العمل))

- قطاع الخدمات بحد ذاته لايبني نهضة صناعية في البلد !!!!؟؟؟؟؟؟

- خلق ثقافة الاستهلاك في المجتمع السوري بدلا عن ثقافة الانتاج التي تُخرج البلد من ازماتهُ ؟؟

فهل سيتخلى القطاع الخاص عن دوره الجبان في سرقة ممتلكات الدولة بالتعاون مع بعض المسؤولين الحكوميين ممن يسهل ويروج لفرض نظرية لصوصية سوف تدمر البلد والسوق والمواطن.

مصادر
مرآة سوريا (سوريا)