شبكة فولتير

سعد محيو

10 المقالات
21 أيار (مايو) 2007
هل تحتاج الولايات المتحدة حقاً إلى التدخل مراراً في أنحاء العالم للحفاظ على أمنها؟
إيفان إيلاند، الخبير الأمريكي في شؤون الأمن القومي والقضايا العسكرية، لا يعتقد ذلك. وهو في دراسة بعنوان “الامبراطورية بلا ملابس” يقول: “معظم الأمريكيين لا يؤمنون بأن بلادهم يجب أن تكون امبراطورية”. ومع ذلك، الولايات المتحدة تواصل توسيع سيطرتها على أراضٍ في ما وراء البحار منذ بداية القرن العشرين.
والحال، كما يقول إيلاند، أن سياسة الأمن القومي الأمريكي، خاصة بعد نهاية الحرب الباردة، تسير على طرفي نقيض مع مبادئ كل من الليبراليين والمحافظين الأمريكيين على حد سواء، وهي في الواقع (...)
 
آل بوش: لغز داخل اللغز
بقلم سعد محيو
7 أيار (مايو) 2007
ليس سراً أن سرباً محدوداً من العائلات يمسك بكل تلابيب السلطة المالية والاقتصادية في أمريكا ويمارس من نوافذها نفوذاً غير مباشر على السلطة السياسية. وليس خافياً ان هذه العائلات التي تشكل واحداً في المائة من إجمالي 250 مليون أمريكي، تمتلك وحدها جل الثروة القومية الأمريكية.
لكنْ هناك سر داخل هذا السر: كيف تمكنت عائلة بوش دون غيرها من العائلات من الدمج بنجاح بين السلطتين الاقتصادية والسياسية، وهذا على مدى حقبة غير قصيرة من الزمن.
الكاتب الأمريكي كيفين فيليبس ركب رأسه وقرر فك طلاسم هذا السر. فكانت الحصيلة دراسة مشوقة بعنوان “السلالة الحاكمة الأمريكية”.
يتعقب (...)
 
أكبر مسرحية هزلية
بقلم سعد محيو
6 أيار (مايو) 2007
ماذا لو حط مسافر في الزمن في شرم الشيخ هذه الأيام؟ ماذا سيرى؟
سيشاهد من قمرة سفينة فضائه كل شيء، ولا شيء. بمعنى آخر، ستختلط لديه الرؤية بشكل عجيب.
فهو سيعتقد أن السياح الذين يتدفقون على الشرم بكثافة في مثل هذا الشهر من كل عام، هم السياسيون الذين أتوا من 60 دولة ل”نصرة العراق”، وأن السياسيين هم السياح. ولن يكون صاحبنا مخطئاً.
فسياسيو مؤتمر العراق ليس لديهم في الواقع شيء يفعلونه سوى الحضور صباحاً إلى المؤتمر لسماع الخطب الرنانة التي لا تعني ما تقول، ثم الاستجمام بعد الظهر ومساء على شواطئ البحر الأحمر اللازوردية. هذا في حين أن السياح الحقيقيين غالباً ما (...)
 
22 آذار (مارس) 2007
ماذا يفعل الأوروبيون في سوريا؟
“كل خير”، ترد دمشق. فهم بتدفق سيل وزراء خارجيتهم ومسؤوليهم، أثبتوا أن عزلها أمر صعب، لأنها حينها ستكون جزءاً من المشكلة لا من الحل لمتاعب الغرب في الشرق الأوسط.
والأرجح أنها (دمشق) على حق. فليس بالأمر البسيط أن يحط في مطار دمشق خلال أشهر قليلة وزراء خارجية اسبانيا ميجيل موراتينوس، وألمانيا فرانك فالتر شتاينمار، وهولندا روبرت بوت، وبلجيكا كارل دز غيرت، مروراً بالطبع بخافيير سولانا المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي.
كما ليس هَيناً أن تقبل فرنسا كل هذا الحراك الأوروبي الكثيف في بلاد الأمويين، بعد أن كانت قبل (...)
 
15 شباط (فبراير) 2007
كيف يبدو المشهد الشرق الأوسطي هذه الأيام من النافذتين الدمشقية والقاهرية؟
من تسنى له مؤخراً زيارة عاصمتي الخلافة الإسلامية السابقتين، سيلحظ على الفور ظاهرتين متشابهتين وإن اختلفت المعطيات: الأولى، غرقهما معاً في الرماد المتساقط من الحرائق الكبرى الراهنة في الشرق الأوسط. والثاني، إطلالتهما السلبية على مسارات المنطقة ومصائرها.
في دمشق، هذا الرماد له اسم محدد: طوفان النازحين العراقيين الذين تجاوز عددهم المليون، والذين يضغطون بقوة على النسيج الاجتماعي في سوريا وعلى مستويات المعيشة فيها. المواطنون السوريون يشكون غلاء أسعار الشقق وارتفاع أسعار السلع الذي تسبب به (...)
 
31 كانون الثاني (يناير) 2007
في أواسط القرن التاسع عشر، أراد أحد مستشاري الامبراطورية النمساوية المجرية تلخيص تجربته المديدة في العمل في الشؤون الدولية، فكتب رسالة إلى ابنه الذي كان يعد نفسه بدوره للعمل السياسي مطلقاً فيها جملة ذهبت مثلاً: “انت لا تدري يا بني كم يدار هذا العالم بالقليل القليل من الحكمة”.
وفي أوائل القرن الحادي والعشرين، يبدو أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وصل إلى الاستنتاج نفسه. قال في موسكو مؤخراً في خضم وساطته الراهنة غير المعلنة بين واشنطن وطهران: “الكثير من المشكلات فى الشرق الأوسط يرتبط بالإحساس المضلل بالاعتزاز بالنفس. ذلك أنه بمجرد أن يردد أحد أية عبارة، (...)
 
لبنان: ينفجر.. لا ينفجر
بقلم سعد محيو
27 كانون الثاني (يناير) 2007
سعد محيو
انتقال الصراع في لبنان من التصويت بالأقدام (عبر التظاهرات السلمية) إلى التصويت بالدم (عبر الصدامات المسلحة)، لم يكن لا مفاجئاً ولا غريباً.
فلبنان مدجج بالسلاح من رأسه إلى أخمص قدميه. وليس صحيحاً ان “حزب الله” هو التنظيم العسكري الوحيد فيه. وليد جنبلاط له ميليشياته التي أخرجت مؤخراً أسلحتها من مخازن الجبل ومغاوره. و”القوات اللبنانية” التابعة لسمير جعحع اسمها يدل عليها: قوات مسلحة كانت في الاصل الذراع العسكري لحزب الكتائب. وتيار المستقبل (على ما يشاع) بات له أيضاً تنظيمه العسكري السري، الذي يجب أن تضاف إليه ميليشيات الحزب القومي السوري، والبعث، (...)
 
16 تشرين الثاني (نوفمبر) 2005
سوريا تفاجئك دوماً.. هي كطائر الفينيق، تولد باستمرار من تحت الرماد. وهي أيضاً كسمك السالمون الشهير الذي يعشق السباحة في عكس التيار وينجح في ذلك.
العالم شهد عينة من هذه الخصيصة السورية، حين فاجأت بلاد الشام الجميع (ونفسها) العام 2000 بالانطلاقة المذهلة للمجتمع المدني خلال ربيع دمشق القصير، بعد ان ظن هذا الجميع بأن الدولة التوتاليتارية صحّرت المجتمع بالكامل وأحالته طيلة 35 عاماً إلى قاع صفصف.
وهكذا نبتت آنذاك كالفطر مؤسسات المجتمع المدني، وكأنها كانت نائمة منذ الأمس فقط. وبدلاً من صفصف الصحراء، تحولت دمشق وحلب إلى حقول خضراء تفتحت فيها ألف زهرة وزهرة. (...)
 
13 تشرين الثاني (نوفمبر) 2005
كل عواطف العرب كانت بالأمس مع الرئيس السوري بشار الأسد، بمن فيهم أولئك المعارضون السوريون واللبنانيون الذين اكتووا بنار الاضطهاد السياسي ولسعات القمع الاستخباري. وهو تعاطف اجتاح كل الجبهات: الشخصية، كما القومية، كما الاستراتيجية.
فإعلان الأسد أنه “لن يكون الرئيس الذي سيخفض رأسه أو رأس شعبه او وطنه” وأن الخيار الآن “هو بين المقاومة والفوضى”، أعاد إلى أذهان الكثيرين ذكريات شعار الكرامة الناصري الشهير “ارفع رأسك يا أخي، فقد زال عهد الذل”.
وتشديده على الهوية العربية والقومية العربية ليس فقط في العراق وباقي المنطقة، بل أيضاً في سوريا نفسها، دغدغ بقوة مشاعر كل (...)
 
26 تشرين الأول (أكتوبر) 2005
بيان سعد الحريري، رئيس “كتلة المستقبل” البرلمانية، حول تقرير ميليس، كان قوياً بما فيه الكفاية وخطيراً بما فيه الكفاية.
فهو (البيان) كان الأول من نوعه منذ أكثر من نصف قرن تقريباً، الذي يقفز فيه سياسي لبناني فوق الحكومة أو النظام أو الدولة السورية، ليخاطب الشعب السوري مباشرة. في السابق، كان هذا الأمر خصيصة سورية نظرياً وعملياً. والرئيس الراحل حافظ الأسد كرّس قفز دمشق فوق النظام اللبناني ليصل مباشرة إلى الشعب اللبناني عبر شعاره الشهير “شعب واحد في دولتين”.
هذا المبدأ (الذي عنى في العمق ان قيام دولتين برغم حقيقة وجود شعب واحد في سوريا ولبنان، هو لزوم ما لا (...)