شبكة فولتير

جوزيف سماحة

70 المقالات
21 تشرين الثاني (نوفمبر) 2005
ثمة سياسيون في العالم يلعبون أدوارا عامة من دون أن يكونوا خاضوا انتخابات. إلا ان شمعون بيريس سياسي من نوع خاص، فهو يلعب دورا عاما منذ حوالي ستين سنة من غير ان يكون فاز في أي انتخابات خاضها أو قادها، يكفي ان يكون مرشحا حتى يربح خصمه.
وغالبا ما تؤكد الاستطلاعات المسبقة انه في المقدمة، ولقد حصل له ان »نام« منتصرا واستفاق مهزوما، لذلك لم تكن خسارته السباق على زعامة حزب »العمل« الإسرائيلي مفاجأة. كانت المفاجأة شخصية الرابح، عمير بيريتس، الذي واجه ائتلافا قويا وحل أولا.
عمير بيريتس في رئاسة حزب »العمل« حدث استثنائي في تاريخ الدولة العبرية فللمرة الأولى يصل إلى (...)
 
19 تشرين الثاني (نوفمبر) 2005
الملاحظة الابرز على الدورة الاولى من الانتخابات النيابية المصرية هو الضعف الاستثنائي للمشاركة: أقل من ربع الناخبين المسجلين. حصل ذلك علما ان التوقعات كانت تشير الى احتدام المنافسة قياسا بمرات سابقة.
يخالف ضعف الاقبال التقديرات التبسيطية التي تقول ان > توّاق الى ممارسة حقه بالاقتراع، ويكفي ان تتاح له الفرصة ليبرهن ذلك. يتضح مما جرى ان المواطن المصري مشغول بقضايا يعتبرها اكثر إلحاحا، وانه اعتاد على انعدام الثقة بهذه العملية الشكلية، وانه حاسم في نتيجتها النهائية. ان عقودا من إبعاد الناس عن الشأن العام تفعل فعلها. والحق في الاقتراع، كجزء من عملية ديموقراطية، (...)
 
اللغة <<الخشبية>>
واللغة <<البلهاء>>
بقلم جوزيف سماحة
17 تشرين الثاني (نوفمبر) 2005
نعم، ثمة وجاهة في وصف الخطاب التالي بأنه >: إن ما تشهده المنطقة هو، في العمق، حملة استعمارية أميركية تحتضن وترعى اندفاعة توسعية صهيونية. وربما تقل نسبة > إذا أضيف إلى ما تقدم: >.
في المقابل ثمة وجاهة في وصف الخطاب التالي بأنه > (مغرض بالأحرى): >.
بين > و> (أو الغرض) يبقى الخيار الأول هو الأفضل خاصة أننا لا نعرف لغة > أكثر من تلك التي تتهم الخطاب القومي الديموقراطي بأنه >.
إن قضيتي غوانتانامو وأبو غريب حيّتان في الولايات المتحدة أكثر (...)
 
الانتخابات العراقية:
محطة داخلية وإقليمية
بقلم جوزيف سماحة
16 تشرين الثاني (نوفمبر) 2005
ما معنى المؤتمر التحضيري في القاهرة طالما أن العراق سيتوجه، بعد أسابيع قليلة منه، نحو انتخابات تشريعية؟ > فكرة سعودية جرى تعريبها ثم تدويلها. ويبدو واضحاً، لمن يتابع، أن الموقف الأميركي ازداد إيجابية حيال دول واكبت المشروع وأبدت حماستها له.
غاية المؤتمر الجوهرية السعي لاستحضار قوى عراقية قد لا تكون راغبة أو جاهزة للمشاركة في الانتخابات. وليس سراً أن هذه القوى سنية عربية أساساً. بكلام آخر ان الهدف هو تأمين مواكبة عربية لمزيد من انخراط عرب سنة في العملية السياسية. إن هذا الانخراط قد يكون السمة الأولى للانتخابات التشريعية قبل نهاية العام. لقد حصلت مقاطعة (...)
 
السياسة تنكفئ
الكواليس تغزو المسرح
بقلم جوزيف سماحة
15 تشرين الثاني (نوفمبر) 2005
مَن له عينان للنظر يمكنه أن يلاحظ: يتقدم لبنان بخطى ثابتة ومنهجية نحو أزمة لا تخلو من خطورة. قد تكون هذه الأزمة ناتجة عما يمكننا اعتباره > أو، على الأقل، تراجعها إلى حد بعيد. لنأخذ > مثلاً. يُلام > على تصرفه، استعراضاً وخطاباً. ولكن ماذا إذا كنا أمام تصرف يعلن القائمون به أنهم يقتربون من حافة اليأس من >. يصرف > وقتاً وجهداً من أجل أن يقنع الآخرين في حين أنه قادر على الحصول على بعض ما يريد إذا نجح في عرض قوته أمام الآخرين إياهم. لنأخذ القرار 1636 مثلاً. إنه يقوم جوهرياً على نفي السياسة لأنه لا يفتح نافذة لأي حوار أو تفاوض. ومهما تسربل القرار ب> فإنه قرار (...)
 
14 تشرين الثاني (نوفمبر) 2005
يتجه العراق نحو محطة سياسية جديدة: انتخابات تشريعية على قاعدة دستور دائم يفترض فيها أن تكون الحلقة الأخيرة في المسار الذي حدده قانون إدارة الدولة المؤقت، ويحصل ذلك في ظل استمرار العنف وتداخل أعمال الإرهاب مع أعمال المقاومة.
وفي ظل ثبات الرأي القائل بان الاحتلال عاجز عن حسم المواجهة عسكريا كما أن رافضيه عاجزون عن إرغامه على الجلاء بالقوة.
ستجري الانتخابات بعد أسابيع، بعد أن طرأت مستجدات تجعل منها عملية مختلفة عما سبقها في السنتين والنصف الماضيتين:
ـ القانون الانتخابي جديد. لقد ألغيت النسبية على الصعيد الوطني الشامل مع امل اعتمادها على صعيد المحافظات، وإذا (...)
 
العلاقات مع سوريا:
3 <<أمزجة>> لبنانية
بقلم جوزيف سماحة
12 تشرين الثاني (نوفمبر) 2005
هل يمكن النظر إلى > بصفته > الأول في أزمة مرشحة للتصاعد؟ لولا الخوف مما قد تستدعيه الكلمات لكان أمكن إطلاق هذا الوصف على ما حصل الخميس الماضي. إنه إنذار. والمهم أن محاولة تطويقه نجحت. وقد لعب الوزير غازي العريضي، ببراعة، دور الإطفائي، وساعدته في ذلك رغبة الفريقين في التطويق.
إلا أن قراءة سريعة لما هو متوقع من أحداث في المستقبل، تشير إلى أن الضغط على الوضع اللبناني سيشتد. وثمة وجاهة للمطلب القائل بضرورة البحث الجدي والمعمّق في العلاقات اللبنانية السورية وعدم التوقف عند المطلب المحق بالرد على كلمات كان يمكن تفاديها. إن ما قاله رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أمس (...)
 
التعددية أميركياً:
نسخات لأصل واحد
بقلم جوزيف سماحة
10 تشرين الثاني (نوفمبر) 2005
بعد القرار 1636 الذي ينصّب ديتليف ميليس، بالإجماع، > على دمشق جاء القرار 1637 الذي يمدد عمل القوات المتعددة الجنسيات في العراق لمدة سنة، وبالإجماع أيضاً. لقد باتت الأرقام التسلسلية لقرارات مجلس الأمن من اختصاص المنطقة (حتى القرار 1638 الخاص بالسودان، مثلاً؟)، كما بات واضحاً أن > من الميثاق لم يوضع إلا لاستخدامات عربية. لقد صدر 1636 باسمه فاتحاً الباب أمام عمل عسكري، ولم يكن ضرورياً إيراده في 1637 لأن الأخير يمدد لعمل عسكري قائم ولو أنه قام، بالأصل، خارج > ومن دون أي قرار دولي يجيزه!
اللافت في القرار الخاص بالعراق أنه يستبق نتائج الانتخابات النيابية (...)
 
9 تشرين الثاني (نوفمبر) 2005
من المقدّر أن تكون التظاهرات انتهت في فرنسا عندما تنعقد القمة الأورو متوسطية أواخر هذا الشهر. انتهاء التظاهرات لا يعني اندمال الجراح. وليس مستبعداً أن يكون الحدث الفرنسي ترك آثاره على بلدان أخرى في الاتحاد الأوروبي حيث من المتوقع ازدياد الميول السلبية حيال المواطنين من أصول مهاجرة، أو حيال المهاجرين، جارفة في طريقها القدرة على تقديم علاجات مقنعة. (هل يمكن القول إن > لتركيا قد ازداد ابتعاداً؟). تبقى هذه التظاهرات، بين أمور أخرى، جرس إنذار يفترض فيه أن يقلق المجتمعين للاحتفال بذكرى عشر سنوات على انطلاق >. فمن الأهداف المعلنة لهذه العملية إقامة أطر تعاون بين (...)
 
العنف المديني في فرنسا
في البدء كان الإهمال
بقلم جوزيف سماحة
8 تشرين الثاني (نوفمبر) 2005
ربما العودة واجبة، أمام ما يحدث في فرنسا، إلى نتيجة الاستفتاء على الدستور الأوروبي. لقد أسقطت المشروع > كثيفة وشعبية. صحيح أنه كانت لليمين الأقصى حصة في ذلك، لكن الأصح أن الطابع العام للرفض يساري. لقد احتجت أكثرية فرنسية على سياسات حكومية يمينية، على الأزمة الاجتماعية المستدامة، على البطالة المقيمة. ورفضت الأكثرية إياها أن يؤبّد المشروع الأوروبي والدستور هذه الحالة ويفاقمها معرّضاً فرص العمل لمزاحمة، ومهدداً بنقل الصناعات بالسهولة التي تنتقل بها الرساميل. مضت أشهر على الاستفتاء. وجاء استطلاع للرأي في عز المواجهات الأخيرة ليؤكد أن سمعة الرأسمالية سيئة في (...)
 
1 تشرين الثاني (نوفمبر) 2005
تمر إدارة الرئيس جورج بوش في مرحلة صعبة بالتأكيد. ليس في أزمة عابرة فحسب، وإنما في معضلة متمادية. إنها، منذ أشهر، على منحدر. والسؤال المطروح في واشنطن يتناول قدرة الرئيس على > والإجراءات المطلوبة من أجل استرجاع رصيد بُدِّد بسرعة.
الطعنة الأخيرة إلى الإدارة وجّهها القاضي باتريك فيتزجرالد عندما وجّه اتهامات خطيرة إلى لويس ليبي مدير مكتب نائب الرئيس ديك تشيني وأحد أبرز الرجال النافذين في المجموعة الحاكمة. يجدر بالمواطنين العرب (واللبنانيين ضمناً) إيلاء عناية إلى هذه الاتهامات لاتصالها بالمقدمات التي مهّدت لغزو العراق، واحتلاله، ووضع دولته على شفير التفكك (...)
 
<<تقرير>> نصر الله
بقلم جوزيف سماحة
29 تشرين الأول (أكتوبر) 2005
بعد تقرير ديتليف ميليس، وتقرير تيري رود لارسن، جاء > حسن نصر الله.
لقد كان طبيعياً أن يركز نصر الله على ما نشرته الامم المتحدة بخصوص تطبيق القرار 1559. فالتقرير، في الاصل، يستهدف > وسلاحه وقد صدر باسم رفض التمديد للرئيس اميل لحود وتضمن مطلباً عزيزاً على قلوب الاميركيين والاسرائيليين من قبل أن يكون التمديد مطروحاً.
عند الكلام عن تقرير لارسن لا ضرورة لإبداء المخاوف من >. التقرير سياسي من الالف الى الياء لذا لا رد عليه إلا الرد السياسي. يرسم التقرير، في استطراد القرار، صورة عن لبنان: جيش فاصل (بدل المقاومة) مع اسرائيل، وجيش فاصل مع سوريا في سياق ترسيم الحدود (...)
 
27 تشرين الأول (أكتوبر) 2005
تقرير ديتليف ميليس افتتح مرحلة جديدة في تاريخ لبنان وسوريا والمنطقة. دخلنا في وضع جديد لا نعرف كم سيدوم. لا نعرف له نهاية واضحة، ولا يمكن استبعاد مفاجآت تحوّل مساره. ثمة قلق عام ناجم من أن المرء، بشكل عام، عدو ما يجهل. فالوضع الإقليمي مأزوم من فلسطين إلى العراق إلى ما يتعداهما. وقد أضيفت بؤرة (بؤرتا؟) توتر جديدة.
لا يلغي القلق أن في لبنان نوعين من الطمأنينة. لنقل إن التناقض الموجود بين هذين النوعين من الطمأنينة هو ما يستدعي القلق. يقوم النوع الاول من الطمأنينة على تقديم رواية متماسكة للتطورات: إن الجهاز الأمني المشترك السوري اللبناني هو من دبّر اغتيال (...)
 
 
22 تشرين الأول (أكتوبر) 2005
ليس أصعب من ان يعرف المرء ماذا يدور في رأس شخص قرر الانتحار وذلك قبل لحظات من الإقدام على ذلك. ولا يمكن القول ان فعل الانتحار نفسه هو دليل على ذروة القوة أو ذروة الضعف.
يمكن إيراد هاتين الملاحظتين في حالات الانتحار العادية. أما عندما يكون المنتحر رجلا مثل غازي كنعان، وأما أن يحصل ذلك في هذه اللحظة المصيرية التي يمر بها لبنان وسوريا، وأما أن يختفي الرجل الذي لعب دورا مفصليا في حياة البلدين على امتداد عقدين من الزمن، فان في ذلك ما يحول الأسئلة الحارة إلى أسئلة ملتهبة.
غازي كنعان هو، بحق، صاحب أكثر اللمسات وضوحا على الوضع اللبناني بدءا من عام 1982 وصولا إلى (...)