شبكة فولتير

فيصل القاسم

13 المقالات
 
 
 
 
 
 
 
9 تشرين الأول (أكتوبر) 2005
هناك مثل فرنسي شهير يقول:"إذا كنت تعرف الله فلا حاجة لك بالملائكة". بعبارة أخرى لا داعي للمرور عبر التسلسل الهرمي للأمور إذا كنت تستطيع الوصول إلى رأس الهرم مباشرة وتحصل منه على كل ما تريد. ولعل ذلك المنطق ينطبق أكثر ما ينطبق على العلاقات بين أمريكا والعرب، حيث اعتادت واشنطن أن تشرب دائماً من رأس المنبع العربي دون الحاجة للمرور عبر الحواري والأزقة الشعبية. وهذا ما يجعلنا نضع ألف إشارة استفهام حول حملة العلاقات العامة التي تتولاها السيدة كارين هيوز مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية للشؤون الدبلوماسية لتحسين صورة العم سام في العالم العربي بعد أن أصيبت بنكسات (...)
 
 
 
 
فتش عن إسرائيل !
بقلم فيصل القاسم
3 تموز (يوليو) 2005
لا شك أن من حق المثقفين والمعارضين والشعوب العربية بشكل عام أن تفضح تذرع الأنظمة العربية وتحججها ب"الخطر الصهيوني" وتعليق تخلفها وتخبطها على المشجب الإسرائيلي. ليس هناك أدنى شك في أن معظم الحكومات العربية استغلت أحياناً وجود إسرائيل لغاية في نفس يعقوب، فحكمت بالقوانين الاستثنائية الصارمة والحديد والنار وأحكمت قبضتها على شعوبها ونكلت بها وعاثت خراباً وفساداً في البلاد بحجة مواجهة "العدو" بينما كان الهدف لأغراض سلطوية مفضوحة. لكن تلك الحقيقة على مرارتها وثبوتها يجب أن لا تعمينا عن أن إسرائيل لعبت وما زالت تلعب دوراً تدميرياً خطيراً في المنطقة العربية وأنها سبب (...)
 
أنسنة الإعلام العربي
بقلم فيصل القاسم
22 حزيران (يونيو) 2005
لا شك أن هناك عداءً تاريخياً بين الفكر العربي والإسلامي التقليدي من جهة والمذهب الفردي من جهة أخرى. وأقصد بذلك "الفردية" التي تقوم على تقديس الفرد بوصفه كائناً مفكراً وصاحب إرادة وقيمة كبرى بما يترتب على ذلك من إقرار بخاصتين متلازمتين: الاستقلالية والوكالة الحرة.
ومثل هذا التصوّر هو الكامن خلف مفهوم الانسان كصاحب ملكية خاصة، كفاعل في المجال الاجتماعي والاقتصادي، وكمواطن يحق له المشاركة في إدارة الحياة السياسية أو إنتداب من ينوب عنه في ذلك، علي ما هو شائع في البلدان ذات النظم الديموقراطية الليبرالية. لكن مثل هذا الفرد لا مجال لوجوده، بل لا معني لوجوده الاّ (...)