شبكة فولتير

توماس فريدمان

55 المقالات
واحة أم سراب؟!
بقلم توماس فريدمان
29 تشرين الثاني (نوفمبر) 2007
يشهد الشرق الأوسط شيئا لم يشهده منذ زمن طويل، ألا وهو محاولة المعتدلين الجلوس معا مجددا في محاولة لمواجهة المتشددين. لكن المنطقة غالبا ما تشهد انتصار المتشددين على المعتدلين. والاشكالية الوحيدة في هذه المحاولة الاجتهادية من جانب المعتدلين، التي حصلت على دفعة قوية في مؤتمر أنابوليس، هي أنها مدفوعة الى حد كبير بعامل الخوف، وليس من رؤية مشتركة لمنطقة يعيش فيها السنة والشيعة والعرب واليهود في سلام، حيث يتاجرون ويتفاعلون ويتعاونون ويتفقون بالطريقة الناجعة التي تعلمتها البلدان الواقعة في جنوب شرق آسيا.
الخوف قد يكون دافعا قويا، خصوصا من القاعدة. وهو الخوف الذي (...)
 
22 تشرين الثاني (نوفمبر) 2007
تواصل وزيرة الخارجية الأميركية كونداليسا رايس جولاتها المكوكية إلى إسرائيل في محاولة لتوسط صفقة من نوع ما بين الإسرائيليين والفلسطينيين، في حين لم تحل المشكلة العراقية بعد على الصعيد السياسي. الأمر يبدو مشابها، الذي يقف يراقب منزله يحترق فيما سيارة المطافئ قررت وهي في طريقها التوقف حتى تنقذ هرتين عالقتين فوق شجرة! إن استراتيجية القوات الإضافية نجحت بالفعل في الحد من العنف في العراق، وهذا معناه أن هناك حاجة لاستراتيجية مثلها على الصعيد الدبلوماسي حتى تنتهي المهمة. وأي شخص مكان الرئيس جورج بوش وله تركته التي تعتمد على نتيجة هذه الحرب، لكان أرسل وزيرة خارجيته (...)
 
15 تشرين الثاني (نوفمبر) 2007
اقرأ هذين الرقمين والتاريخين ثم أبكي على ما كان يمكن فعله: كان سعر نفط سلة أوبك يوم 11 سبتمبر 2001 يساوي 25.50 دولار للبرميل الواحد، وفي يوم 13 نوفمبر 2007 وصل إلى حوالي 90 دولارا للبرميل الواحد.
بعد هجمات 11 سبتمبر طالب بعضنا بفرض «ضريبة المواطنة» التي تساوي دولارا واحدا على كل برميل لتقليص ما يتحول من ثروات للبلدان التي تمول بشكل غير مباشر أيديولوجيات التعصب وعدم التسامح والتي شاركت في قتل الأميركيين ومن أجل تحفيز روح الابتكار في مجال كفاءة الطاقة لدى المُصنِّعين الأميركيين.
لكن كانت لجورج بوش وديك تشيني فكرة أفضل. والديمقراطيون اتبعوا خطاهما. فكلهم (...)
 
28 تشرين الأول (أكتوبر) 2007
يا للسعادة، أنا مسرور أننا خرجنا أخيرا من العراق ، كان مؤلما جدا الاستيقاظ كل صباح وقراءة الأخبار القادمة من هناك. إنه أمر مريح أن ننساه ونرميه وراء ظهرنا. ماذا، ما زلنا هناك. لكن كيف يمكن أن يحدث ذلك - لم يعد هناك من يتكلم عنه في واشنطن؟ لا أدري ما إذا كان ذلك مجرد نوبة ابتهاج مفاجئة من النقاش حول شهادة الجنرال ديفيد بترايوس ، أو حقيقة أن زيادة القوات قد قلصت عدد الضحايا فعلا ، إذا كانت زيادة القوات قد أعطت نتائج إيجابية إلى هذا الحد ، فذلك ، وإلى حد كبير ، لأن العراقيين قاموا بأنفسهم بالعمل. فزعماء العشائر السنية ثاروا ضد العناصر السنية المؤيدة للقاعدة ، (...)
 
2 تشرين الأول (أكتوبر) 2007
قبل فترة وجيزة نشرت صحيفة "ذي أونيون" قصة إخبارية وهمية بدأت كما يلي: "أمام حشد اجتمع في موقع مركز التجارة ، أعلن رودي جولياني ، عمدة نيويورك السابق عن خطته في السباق لمنصب رئيس دولة 11 أيلول. قال جولياني وهو يقف أمام علم أميركي ممزق ، اعزائي مواطني دولة 11 أيلول سأعدكم بشيء ، كرئيس لدولة 11 أيلول أعلن بشكل واضح 11 أيلول جديدة للجميع. وفي حال انتخابه ، سيرث جولياني مهمات الرئيس الحالي جورج بوش ، ومن ضمنها تعابير الوجه المتجهمة ، النظر إلى أزمات العالم من منظار الخير والشر ، وحمل مكبر للصوت في الحفلات الرسمية في كل الولايات". ومثل كل القصص الهجائية الجيدة ، (...)
 
18 أيلول (سبتمبر) 2007
شيء رائع أن يكون المرء موجوداً في بلد لا يذكر فيه اسم العراق أبداً. ولكن الذي يقلل من هذا الشعور إلى حد ما أن يكون المكان هو أكبر دولة منافسة جيوبولوتيكياً واقتصادياً للولايات المتحدة في الوقت الراهن، ألا وهي الصين.
أثناء وجودي في مدينة «داليان» في الصين، استمعت لرئيس وزرائها «وين جياباو» وهو يخطب أمام مؤتمر دولي عُقد في المدينة. وأكثر ما لفت انتباهي في كلمته، هي أنها كانت مملة للغاية حيث ظل يسرد بأسلوب رتيب تفاصيل التقدم الاقتصادي الذي تحقق في الصين خلال العقدين الماضيين، والتحديات الاقتصادية والسياسية والبيئية الهائلة التي لا تزال تواجهها.
بعد أن استمعت (...)
 
17 أيلول (سبتمبر) 2007
إن أحد أهم الدروس المقلقة في غزو العراق هو اكتشافنا لمدى خواء الدكتاتوريات العربية. فما أن يتسنى لك اقتحام القصر الرئاسي وإحكام سيطرتك عليه، حتى يتجه المصعد من هناك مباشرة إلى المسجد. فليس ثمة فاصل بين هاتين المؤسستين: أي ليس هناك مجتمع مدني ولا نقابات مهنية فعلية، ولا وجود لجماعات ناشطة حقاً في مجال حماية حقوق الإنسان، إلى جانب غياب البرلمانات والصحافة الحرة المستقلة. وبما أن هذا هو واقع الحال، فليس هناك ما يثير الاستغراب في بروز القادة الدينيين الذين يسيطرون على السياسات بين سُنة وشيعة مسلمي العراق في أنحاء متفرقة منه. غير أن هذا الواقع لا ينطبق على الجزء (...)
 
13 أيلول (سبتمبر) 2007
شيء رائع أن يكون المرء موجوداً في بلد لا يذكر فيه اسم العراق أبداً. ولكن الذي يقلل من هذا الشعور إلى حد ما أن يكون المكان هو أكبر دولة منافسة جيوبولوتيكياً واقتصادياً للولايات المتحدة في الوقت الراهن، ألا وهي الصين.
أثناء وجودي في مدينة "داليان" في الصين، استمعت لرئيس وزرائها "وين جياباو" وهو يخطب أمام مؤتمر دولي عُقد في المدينة. وأكثر ما لفت انتباهي في كلمته، هي أنها كانت مملة للغاية حيث ظل يسرد بأسلوب رتيب تفاصيل التقدم الاقتصادي الذي تحقق في الصين خلال العقدين الماضيين، والتحديات الاقتصادية والسياسية والبيئية الهائلة التي لا تزال تواجهها.
حقيقة وضعنا (...)
 
10 أيلول (سبتمبر) 2007
إن أحد أهم الدروس المقلقة في غزو العراق هو اكتشافنا لمدى خواء الدكتاتوريات العربية. فما أن يتسنى لك اقتحام القصر الرئاسي وإحكام سيطرتك عليه، حتى يتجه المصعد من هناك مباشرة إلى المسجد. فليس ثمة فاصل بين هاتين المؤسستين: أي ليس هناك مجتمع مدني ولا نقابات مهنية فعلية، ولا وجود لجماعات ناشطة حقاً في مجال حماية حقوق الإنسان، إلى جانب غياب البرلمانات والصحافة الحرة المستقلة. وبما أن هذا هو واقع الحال، فليس هناك ما يثير الاستغراب في بروز القادة الدينيين الذين يسيطرون على السياسات بين سُنة وشيعة مسلمي العراق في أنحاء متفرقة منه. غير أن هذا الواقع لا ينطبق على الجزء (...)
 
3 أيلول (سبتمبر) 2007
يبدو العراق اليوم أرضاً للتناقضات التي يسودها اللون الأسود فالأسود فالأسود. وأثناء تجوالي في قلب العاصمة بغداد خلال اليومين الماضيين، لم يلُحْ لي من شارات الفأل ما يحمل المرء على الاعتقاد بأنه سوف يكون في وسع العراقيين إبرام عقد اجتماعي يمكنهم من التعايش فيما بينهم بعد كل هذا التطاحن والاحتراب. ولعل المكان الوحيد الذي يبعث على التفاؤل هنا هو إقليم كردستان، حيث لا يتعايش جميع العراقيين مع بعضهم بعضاً. ولك أن تتخيل ماذا سيحدث لو أن إحدى نتائج الغزو الرئيسية للعراق كانت إنشاء جامعة أميركية في العراق؟ بل لك أن تتخيل ماذا سيحدث لو أننا جلبنا إلى العراق فيضاً من (...)
 
27 آب (أغسطس) 2007
ثمة شيء واحد يذهلني في الجهود التي يبذلها طاقم إدارة الرئيس جورج بوش في العراق وفي الحرب على تنظيم "القاعدة"، هو كيف يكون لهذه الإدارة البارعة للغاية في التغلب على معارضيها في الداخل، أن تكون بكل هذا القدر من العجز عن التغلب على معارضيها الخارجيين؟! وكيف أمكن لطاقم بوش إخراس أصوات جون كيري وماكس كليلاند، وكلاهما بطل غير مشكوك فيه من أبطال حرب فيتنام، بسرعة قياسية وحملهما على الاستسلام والإذعان لحربها الدائرة ضد الإرهاب، في حين عجز حتى الآن عن التغلب على أسامة بن لادن، الوحش الدموي الذي لا يزال يعد في أوساط كثيرة كـ"بطل طليعي" ضد أميركا؟
وفيما لو دخلتَ في أي (...)
 
أميركا والعراق (2-2)
بقلم توماس فريدمان
19 تموز (يوليو) 2007
علينا ألا نخدع أنفسنا، خياراتنا الحقيقية في العراق تتمثل بالبقاء هناك مع كامل قواتنا أو الخروج من هناك بكامل قواتنا باستثناء كردستان، وطالما أن هذه هي الخيارات المتاحة لنا، فلننظر اليها بتمعن.
البقاء يعني ببساطة احتواء الحرب الأهلية العراقية والثمن هو استمرار موت الأميركيين والعراقيين في الوقت الذي لن تتمتع فيه الولايات المتحدة بأي نفوذ فعلي على الأطراف داخل العراق أو خارجه من أجل دفعها للتفاوض من أجل التوصل إلى تسوية.
لماذا؟ لأن كل طرف يعرف أننا باقون وبالتالي لا داعي للاستعجال.
اليوم الجنود الأميركيون هم من يدفع الثمن وبإمكان السياسيين العراقيين التشبث (...)
 
أميركا والعراق (1-2)
بقلم توماس فريدمان
18 تموز (يوليو) 2007
عندما يتعلق الامر بالعراق فان شهر سبتمبر سيحل قبل ميعاده في هذا العام وربما نعيشه فعليا الآن. الديمقراطيون واعداد متزايدة من الجمهوريين مصممون على عدم الانتظار الى سبتمبر للحصول على تقرير الرئيس بوش الذي سيبين لهم فيما اذا كانت سياسة التصعيد تعمل أم لا.
وفي الوقت الذي نقترب فيه من نهاية اللعبة يتوجب على الرأي العام الاميركي ان يعي جيدا ان لا الجمهوريين ولا الديمقراطيين يقدمون له استراتيجية واقعية.
من البديهي القول ان مفهوم بقاء الرئيس على نفس الطريق قد اثبت انه مفلس بالنظر الى النتائج الكارثية التي احرزها والفشل الكامل في تحقيق السياسات المعلنة وعلى رأسها (...)
 
15 تموز (يوليو) 2007
فيما يتعلق بالعراق ، سيأتي شهر أيلول باكرا هذا العام. الديمقراطيون ، وعدد متزايد من الجمهوريين ، مصممون على عدم انتظار الرئيس جورج بوش حتى شهر أيلول لينقل إليهم تقريره حول ما اذا كانت زيادة القوات فاعلة. لقد احتمل الاميركيون بما يكفي ، ويريدون الخروج من هناك. ومع اقترابنا من نهاية اللعبة ، فإن الشعب الأميركي يريد أن يعرف ما إذا كان لدى الجمهوريين والديمقراطيين الذين يمثلونه استراتيجية واقعية. من الواضح ان نهج بوش في مواصلة المسار اثبت افلاسه ، وليست هناك أي مؤشرات على قيام عراق مستقر وموحد وقادر على الاعتماد على نفسه. لكن الانسحاب الجزئي ، وعلى عدة مراحل ، (...)
 
12 تموز (يوليو) 2007
عندما يتعلق الأمر بالعراق، يبدو وكأن شهر سبتمبر قد حل قبل الأوان بالنظر إلى السجال الدائر حالياً في واشنطن. فـ"الديمقراطيون"، وعدد متزايد من "الجمهوريين" عقدوا العزم على عدم الانتظار إلى غاية سبتمبر المقبل، وهو الوقت الذي سيرفع فيه الرئيس بوش تقريراً حول مدى نجاح خطته بزيادة عدد القوات الأميركية في العراق، إضافة إلى تململ الشعب الأميركي ورغبته في الانسحاب دون إبطاء. لكن واللعبة توشك على النهاية يتعين على الرأي العام أن يدرك بأنه لا:"الديمقراطيين" ولا "الجمهوريين" يطرحون استراتيجية واقعية للخروج من المأزق. فقد بات واضحاً أن مقاربة الرئيس بوش القائمة على (...)