شبكة فولتير

كمال اللبواني

7 المقالات
أسئلة الليبرالية
الليبرالية والدين
بقلم كمال اللبواني
1 أيلول (سبتمبر) 2005
الحرية والمسؤولية الفردية هي اساس الدين ، وما يجزى عليه المتدين هو ذلك السلوك الطوعي النابع من الارادة الحرة والطوعية والتي تعتمد المثل قبل المصالح . ولا يمكن تشكل سلوك ديني من دون توفر الحرية , فالعبودية لله تعني التحرر من كل سلطان آخر غير سلطان الحق الذي يصرخ به الضمير الذي يمثل صوت الله في دواخلنا . والله الذي يتحكم بكل شيء وحده ، ترك للانسان الحرية ، و ليس لأحد أن ينصب نفسه بديلا عن الله يفرض إرادته على الآخرين ، فكل إنسان في النهاية تحت ألطاف الله ، و هو برغم حريته في الاخيار ومسؤوليته , لكنه لا يملك حتى مصيره ، وليس له أن يشاء حتى يشاء الله ، فالسيد (...)
 
31 آب (أغسطس) 2005
لا شك أن الدين كان يلعب دوراً سياسياً بارزاً وأساسياً في التشكيلات الإقطاعية ما قبل الرأسمالية ، في ظل غياب الدولة القانونية القادرة الفعالة ، وفي مواجهة الدولة الإمبراطورية العسكرية القائمة على العنف المحض ، وفي ظل حاجة المجتمع الماسة لقوى الضبط والردع الداخلي ..وبالتالي لا بد من استعمال سلطة الدين كسلطة قانونية اجتماعية مباشرة تحرس وحدة المجتمع وتضامنه ، ومن هنا كان كل تشكيك في الدين وكل ضعف في قدرته على الإقناع ، وكل تمرد على سلطته تحت دعوى الحرية ، كان يعني المزيد من انفراط اللحمة الاجتماعية والمزيد من الانهيار نحو الوحشية في مستوى الجماعة ، و يعني (...)
 
30 آب (أغسطس) 2005
الدين ما دان له الناس بمحض إرادتهم ، أي هو ذلك الانضباط الطوعي النابع من الإيمان والقناعة التي ترسخت في الضمير ، فالضمير يحاكم السلوك ويضبطه ويعطيه صفة الخير والشر ، وهو الذي يتكون نتيجة التجربة الحياتية ، والتربية والتعلم ، ونتيجة تبني منظومة معرفية - قيمية معينة ( عقيدة دينية ) تنظم المعارف ( فلسفة ) ثم تبني موقفاً قيمياً منها ، وتقترح نمطا سلوكياً وضوابط ومعايير يفترض بالمؤمن أن يتقيد بها , فتحكمه ويدين لها , بحيث يصبح متدينا : أي صاحب ديانة ولديه ضوابط داخلية تضبطه ومنظومة قيمية معروفة تحركه ، فالدين علاقة قائمة بين الإنسان وبين سلطة أعلى يتحكم إليها (...)
 
16 آب (أغسطس) 2005
ما يهمنا في هذا المقال هو العلاقة بين الفكر والسلوك .... الفكر كتعبير معقد عن الخبرة ، والفكر السياسي ( خصوصاً ) كحصيلة للخبرة في الحياة الاجتماعية الاقتصادية ، وعلاقته بالسلوك السياسي الموجه نحو تغيير أو إعادة إنتاج شروط هذه الحياة ، فالبشر يعيشون ويعانون ويدركون ويكونوا معارف وخبرات يتم تلخيصها وتداولها على شكل أفكار ، ثم من هذا العالم الذهني المثالي ينطلقون نحو السلوك الذي يخدم مصالحهم وإرادتهم . وهكذا يصبح الذهن الاجتماعي مكان تجمع الأفكار العامة ، و تأطير أنماط الرأي العام ، لكن تنظيم محتوى هذا الذهن يتم عبر الفلسفة ، فالفلسفة هي الموقف الوظيفي من عالم (...)
 
14 آب (أغسطس) 2005
عندما وجهنا نقدنا لمجمل الحراك السياسي السابق وقلنا أنه يقوم على فلسفات شمولية ، و أنه يجب قلب مفاهيم السياسة وطرق ممارستها من سياسة تعني الأمر والتنظير والقيادة والحكم والسجون والعنف والثورة يمارسها أشخاص سوبر من نوع خاص ، إلى سياسة تعني التفويض والتمثيل المشروط والمحدد الذي يتم بين أشخاص عاديين يعيشون حياة عادية .. وقلنا أن ربيع دمشق جسد قيما ومفاهيم وممارسات جديدة في السياسة والعمل السياسي يمكن وصفها بأنها ليبرالية ، قيل لنا أنتم مشروع شمولية جديدة ، تريدون استئصال الآخر وحرمانه من حقه في الوجود السياسي ، هكذا ببساطة تصبح الدعوة الليبرالية شمولية هي (...)
 
أسئلة الليبرالية
بقلم كمال اللبواني
13 آب (أغسطس) 2005
بعد إطلاق مشروع الوثيقة التأسيسية للتجمع الليبرالي الديمقراطي L D U ( عدل ) و بعد الجدل السريع الذي دار حولها ، ثم منع الاجتماع التحضيري الأول وما تبعه من تشويش متعمد وممارسات رخيصة , والتي كلها لم تعق انطلاق المشروع بطرق وأساليب متنوعة ..
بعد كل هذا وبينما تنتشر الوثيقة أفقيا بين الناس ، لا بد من وقفة متأملة ناقدة ، ومن إعادة التفكير في الأسئلة الحقيقية والجدية التي ما يزال يتوجب علينا نقاشها ، والتي طرحت في سياق التحضير السريع لا طلاق مشروع التجمع ، والتي ادعوا أصحاب الأقلام والفكر للمساهمة فيها , عبر نقاش عميق موسع وهادئ على صفحات الانترنت والمجلات . (...)
 
29 حزيران (يونيو) 2005
تعقيب على مقال د. حازم نهار “منتدى الأتاسي طليقاً” ) أخشى أن يفهم القارئ من مقال زميلي ورفيقي الدكتور حازم نهار الذي كتبه بعد تجربة اعتقاله ‏واعتقال زملائه في مجلس إدارة المنتدى ، أن خطف الناس من منازلهم قضية بسيطة ، وأن الاعتقال ‏السياسي قد توقف ، أو أن المظلومين في السجون الأمنية قد تنفسوا نسيم الهواء النظيف.
وأخشى أن ‏يفهم من وصفه لمنتدى الأتاسي بكلمة “الطليق” ، أن زميله علي العبد الله قد خرج لأولاده سالماً ، وهو ‏الذي كلفته لجنة المنتدى ذاتها بأداء هذا الدور. أو أن حبيب عيسى قد خرج من زنزانته الانفرادية التي ما ‏يزال فيها منذ أربع سنوات ، أو أن (...)