شبكة فولتير

معقل زهور عدي

19 المقالات
1 أيلول (سبتمبر) 2007
خلال العقود السابقة أظهرت الوطنيات القطرية هشاشة وقابلية للانكسار، ومثال العراق ليس المثال الوحيد في هذا الصدد، وإن كان الأكثر افتضاحا ودموية، لدى البعض يطرح ذلك مسألة التأكيد على الهوية الوطنية ، لكنه يطرح منطقيا أيضا مسألة الانتماء القومي كهوية حضارية بمواجهة الطائفية المتعصبة والمتخلفة.
بطريقة أخرى الانتماء القومي مطلوب كهوية جامعة بسبب عدم كفاية الوطنيات القطرية وعجزها عن الوقوف بوجه الطائفية تحديدا.
اذا تصورنا اليوم خلاصا للعراق من مصير تقسيمي فالأرجح أن ذلك الخلاص يمر عبر نمو وعي قومي عربي لدى الشيعة يعاكس التيار الطائفي الذاهب باتجاه التقسيم (...)
 
11 آب (أغسطس) 2007
نشر مركز سابان لدراسات الشرق الأوسط بمؤسسة بروكنز دراسة لكل من مارتن اندك وتمارا كوفمان تحت عنوان "إعادة التوزان في الشرق الأوسط.. نحو استراتيجية بناءة للاحتواء"، وهدف تلك الدراسة هو تلمس مقاربات جديدة للاستراتيجية الأمريكية في المنطقة العربية.
وفي حين ما زال كثير من النخب العربية غير مصدق لحجم وعمق مأزق السياسة الأمريكية في المنطقة "ربما لا يريد ان يصدق بعد أن وضع رهانه على القوة الأمريكية القادمة" فان مراكز الدراسات الاستراتيجية الأمريكية قد تجاوزت بالفعل مسألة الاعتراف بفشل الاستراتيجية الأمريكية الراهنة.
فحسب الدراسة المقدمة من قبل اندك وكوفمان بتاريخ (...)
 
19 تموز (يوليو) 2007
قرأت باستغراب بيان اعلان دمشق المؤرخ في 12/7/2007 بعنوان ( بيان أمانة اعلان دمشق بخصوص توزيع أراض في محافظة الحسكة )، حيث ينتقد البيان بشدة قيام وزارة الزراعة بتوزيع أراض كانت تابعة لمزارع الدولة في منطقة المالكية على فلاحين غمرت أراضيهم بمياه سد الباسل، وقد اضطررت لقراءة البيان أكثر من مرة حيث لم أصدق في المرة الأولى ان اعلان دمشق يعترض على توزيع أراضي مزارع الدولة، وخطر لي أن الأراضي تمت مصادرتها من أصحابها لصالح جهات أخرى، أو ان مزارع الدولة تم بيعها بثمن صوري لبعض المتنفذين والملاك الكبار، لكني تأكدت في النهاية أن اعلان دمشق يعترض على توزيع الدولة (...)
 
زلازل مابعد العراق
بقلم معقل زهور عدي
25 حزيران (يونيو) 2007
اذا جربنا تأمل المشهد العام للمنطقة العربية ، والبحث عن الخطوط الرئيسية للحركة السياسية ، الخطوط العامة التي يمكن استخلاصها بصعوبة من بين خصوصيات كل بلد وكل حالة ، معترفين ضمنا بارتباطات داخلية عميقة بين الساحات المتعددة ، سواء كان اعترافنا نابعا من وعي قومي ، اوكان نابعا من تسليم موضوعي بحقيقة وجود تلك الارتباطات كما يقول تاريخ المنطقة الحديث منذ نهاية الحقبة العثمانية . أقول اذا جربنا ذلك فربما نصل الى عدة خطوط عامة مشتركة :
الأول : حدوث اختراق في وجود قوى الردع الدولية والاقليمية وفعاليتها وهيبتها ، هذه القوى التي كانت للأمس القريب كلية الهيمنة والجبروت (...)
 
فوق الاعتبارات السياسية
بقلم معقل زهور عدي
27 أيار (مايو) 2007
لست أنوي الدخول في تحليلات سياسية حول الأحداث الأخيرة في مخيم نهر البارد في لبنان، ولا عمن بدأ المعارك هناك، وكيف اشتعلت تلك المعارك، ومن المنتصر ومن المهزوم، وأثر كل ذلك في التوازنات السياسية اللبنانية الزئبقية الى حد الملل، أترك كل ذلك عن طيب خاطر لغيري. ما يعنيني، بل ما يؤرقني ويؤلمني هو مدى احتقار السياسيين للحياة البشرية، أية سياسة هذه التي لاتعبأ بالأخلاق والقيم؟
ارتفعت الأصوات: هيا الى الحسم، ولكن مهلا عن ماذا يجري الحديث أي حسم؟ حسم عسكري بقصف المخيم المسكين بالدبابات والمدفعية؟ حسم بتدمير البيوت على سكانها؟
لم يفكر أحد بالخمسة والأربعين ألف انسان (...)
 
الديمقراطية والمسألة الوطنية
بقلم معقل زهور عدي
20 أيار (مايو) 2007
اذا تجاوزنا الحيز الأخلاقي والعاطفي للمسألة الوطنية باتجاه الحيز الفكري – السياسي (مع احترامنا الشديد للحيز الأول) توجب علينا في البدء تحديد كنه المسألة الوطنية قبل المباشرة في التعامل معها بأي اتجاه، ومن أية زاوية.
هنا ينبغي التفكير في تاريخية المسألة الوطنية، في نسبيتها، في شروطها، فالمسألة الوطنية اليوم ليست هي المسألة الوطنية في سورية قبل الاستقلال، سورية المحتلة من قبل فرنسا كانت المسألة الوطنية فيها تتلخص بأمرين الوحدة والاستقلال، في سورية الخمسينات تحول جوهر المسألة الوطنية ليتمثل في مقاومة الضغوط الخارجية التي كانت تستهدف القرار الوطني وتريد الحاق (...)
 
22 نيسان (أبريل) 2007
بعد التصريحات والتسريبات التي رافقت زيارة نيكولا ميشال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لبيروت، أصبح شبه مؤكد أن مجلس الأمن مقبل على اتخاذ قرار بتشكيل محكمة دولية وفق الفصل السابع، وتلك خطوة ينبغي التوقف مليا عند دلالاتها ونتائجها على صعيد مستقبل لبنان وسورية.
بمنظار الصراع الجاري في لبنان والذي وصل الى نقطة الاستعصاء، يعتبر تشكيل المحكمة الدولية اشارة لتورط الدول الكبرى بصورة أعمق في الداخل اللبناني، وهو تورط لن يكون من السهل الانسحاب منه.
ولبنان منذ لحظة اقرار المحكمة الدولية لن يعود لبنان قبل المحكمة. لبنان قبل المحكمة هو بلد يحتفظ الفرقاء فيه بهامش من (...)
 
28 آذار (مارس) 2007
مهما كان الفكر الاستراتيجي صائبا، لا يقدم الواقع السياسي ضمانة للنجاح، فتوازن القوى الظاهرة والكامنة هو ما يتحكم بسير الأحداث بحيث يصبح في بعض الأحيان متعذرا توجيه تلك الأحداث. أما ركوب الموجة فقد يسفر عن مخاطر أكبر مما يتوقع البعض، لكن ما يقدمه الفكر الاستراتيجي الصائب هو تجنب المطبات الكبيرة، والسير نحو الأمام رغم ان هذا السير قد يكون بطيئا بالمقارنة مع ما يعد به التكتيك المتحرر من النظرة الاستراتيجية. على ان تطبيق الاستراتيجية لا يمكن ان يتم بدون تكتيك، والفرق اذن هو بين ان يكون هناك ترابط بين النظرة الاستراتيجية والتكتيك بمعنى ان يكون التكتيك في خدمة (...)
 
وقفة مع مبادرة اعلان دمشق
بقلم معقل زهور عدي
6 آذار (مارس) 2007
بعد مضي فترة سنة وأربعة أشهر على اعلان دمشق، حفلت بالكثير من الأحداث والمتغيرات، ربما أصبح ضروريا اجراء وقفة لتقويم ونقد مسار الاعلان، واستخلاص العبر والنتائج، وبغير ذلك فان التهميش والانعزال يغدو المصير الأكثر احتمالا لتلك المبادرة.
الملاحظة الأولى : أن الأمور لا تسير على ما يرام، فالوعد الذي أطلقه الاعلان ببدء عملية التغيير الشامل لم يثبت أية مصداقية على الأرض، وعلى النقيض من ذلك فنحن اليوم أبعد عن التغيير من أي وقت مضى، والحراك الوطني الديمقراطي الذي كان خافتا وضعيفا عشية اعلان دمشق أصبح اليوم مشلولا بصورة تكاد تكون شاملة.
من السهل القاء اللوم على قمع (...)
 
زمن الفجور السياسي
بقلم معقل زهور عدي
10 شباط (فبراير) 2007
تملكتني الدهشة وأنا أشاهد السيد الدباغ يتكلم باسم الحكومة العراقية متهما سورية باساءة معاملة اللاجئين العراقيين والتضييق عليهم، يشبه ذلك قصة أب مجرم وسكير يضرب عائلته بطريقة وحشية بحيث تهرب زوجته وأولاده من البيت الى بيت الجيران، وحين يسمع أن عائلته ليست مرتاحة في بيت الجيران يتصل بهم معربا عن احتجاجه وغضبه لسوء معاملة عائلته!
من الذي أجبر شعبكم ياسيد دباغ على الهجرة بالملايين من العراق؟ اليست فرق الموت التي تنتشر كالوباء في كل مكان بمعرفتكم ورعايتكم، حتى لو حاولتم نفي مسؤوليتكم مع كون الوقائع تفقأ العين، اذا لم تكن الحكومة قادرة على فرض الأمن فما (...)
 
خيارات اعلان دمشق :
بقلم معقل زهور عدي
19 تشرين الثاني (نوفمبر) 2005
ربما يكون أفضل وصف للحالة الراهنة التي تمر بها سورية هو القول انها تمر بمرحلة مخاض ، ليس النظام الحاكم وحده فيها معرضا للتبدل ، ولكن قبله ومعه وبعده الكثير من المفاهيم والأفكار والاصطفافات السياسية .
انها حالة مجتمع أخرجه الاستبداد من الحياة السياسية مدة أربعين سنة ليجد نفسه اليوم مقحما فيها تحت تهديد لايطال شروط وجوده ولكن وجوده كشرط ، مثل ذلك التهديد لم يشعر به المجتمع منذ انتهاء الاحتلال الفرنسي .
شعور بالتهديد بالوجود مع شعور بالعجز ، من هذين الشعورين تخرج ارهاصات ، بعضها يشبه صرخات ماقبل الموت ، ومنها ما يشبه صرخات الولادة . غريزة الحياة والبقاء تدفع (...)
 
27 أيلول (سبتمبر) 2005
الدستور في أي بلد هو قانون القوانين ، من روحيته وأهدافه ومبادئه تشتق القوانين التفصيلية ، وهو مرجعيتها ، ويعتبر العقد الذي ارتضاه المواطنون لتنظيم دولتهم ومؤسساتهم التي تدير أمورهم التشريعية والتنفيذية والقضائية ، من أجل ذلك كان لزاما على الدستور أن يعبر عن التوافق الوطني منذ البداية وأن لاينشأ خارج ارادة فئة اجتماعية هامة ثم يتم تطبيقه ضد ارادتها حتى لو حاز على الأغلبية في انتخابات حرة نزيهة .
للأسف فان السياق الذي جرى فيه اعداد مسودة الدستور العراقي الذي سيطرح للتصويت الشهر القادم يتسم باقصاء فئات اجتماعية هامة وواسعة عن عملية اعداد مسودة الدستور وهذا بحد (...)
 
13 أيلول (سبتمبر) 2005
مسكينة هي الولايات المتحدة الأمريكية ، فعلت المستحيل لتصنع لنفسها هيبة وسطوة أعظم وأغنى دولة عرفها التاريخ ، وبنت أحلامها ليكون القرن الحادي والعشرون قرنا أمريكيا يلبس الجينز ويأكل الهامبرغر ويشرب الكوكاكولا ، لكن وكما يقول بيت الشعر العربي : تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن ، والرياح التي أتت هذه المرة لم تكن السفن وحدها متضررة منها ، لكن ولاية نيو اورليانز بكاملها.
سوء الطالع لم يبدأ مع رياح كاترينا المدمرة بل قبلها بأربع سنوات ، في ذلك الصباح المشرق من يوم 11/9/2001 عرفت أمريكا أقسى لطمة وجهت اليها منذ تأسيسها قبل حوالي مئتي عام ، والمسألة هنا لاتتعلق بعدد (...)
 
7 أيلول (سبتمبر) 2005
تطرح مسألة الانتماء العربي اشكالية تتمثل في علاقتها بمسائل الانتماءات الاخرى مثل الوطنية ، الاسلام، الأممية ، ومسألة الانتماءات القومية الاخرى مثل الكردية والأمازيغية ، وفي العراق يظهر اليوم شكل من أشكال الصراع بين انتماء قومي عربي وانتماء مذهبي- طائفي .
لايمكن في هذا السياق التفصيل في اشكالية العلاقة بين الانتماء العربي والانتماءات الأخرى جميعها ، لكننا مضطرون للتوقف عند مسألتين على الأقل :
الأولى هي علاقة الانتماء العربي بالانتماء الوطني ، والثانية هي علاقة الانتماء العربي بالانتماء الطائفي .
ينحو خط اليسار اللبناني الديمقراطي لايجاد نوع من التوازن بين (...)
 
31 آب (أغسطس) 2005
يرسم مشروع الوثيقة السياسية لحركة اليسار الديمقراطي في لبنان آفاقا متقدمة ليسار عربي من طراز جديد .
هاهنا يولد تيار يساري عربي بعد احداثه قطيعة مع جملة من المسائل المنهجية :
نهج الماركسية العقائدية التي تنقلب الى مذهبية ثم تنحط في طبعتها العربية الى دوغما . وموقفها من الالحاد .
نهج اللينينية التي تميزت بمفهوم خاص لديكتاتورية الطبقة العاملة ، ودور الحزب ، ومسألة المركزية الديمقراطية ، والمفهوم الثوري الانقلابي المرتبط بالعنف من اجل احداث التغييرات الاجتماعية .
نهج الأحزاب اليسارية العربية في ارتباطها القديم بالاتحاد السوفييتي وضياعها الجديد بين تمسك (...)