شبكة فولتير

بلال الحسن

11 المقالات
10 حزيران (يونيو) 2007
تعج المنطقة العربية بالنشاط السياسي، ويشمل ذلك لبنان وفلسطين وسوريا والأردن ومصر. ويحتل الموضوع الفلسطيني حيزا أساسيا في هذا النشاط، وكذلك موضوع القتال في مخيم نهر البارد.
الملاحظة الأساسية حول هذا النشاط، أنه بمجموعه يسير في اتجاهات متنافرة، ويبتعد كليا عن النشاط المركزي والجوهري الذي يجري بين واشنطن وإسرائيل. وتكون النتيجة أن هذا النشاط العربي كله يتحول إلى عمل لا مجد، وكأن الهدف منه هو ملء الفراغ فحسب، وإقناع الناس بأن الكل يقوم بواجبه، بينما هم لا يفعلون أي شيء على الإطلاق.
لنأخذ عينة من هذا النشاط العربي.
مصر منشغلة بحوارات مع الفصائل الفلسطينية. (...)
 
27 أيار (مايو) 2007
كان الحدث يجري داخل مخيم نهر البارد الفلسطيني. وكان الجيش اللبناني يقصف مواقع لتنظيم «فتح الإسلام» وكان القصف يصيب مدنيين فلسطينيين. ومن هنا برز طابع فلسطيني لهذه المواجهة، بسبب المكان ونوع الضحايا فحسب، أما في الجوهر فإن الحدث لم يكن حدثا فلسطينيا على الإطلاق، وحتى الجيش اللبناني، الذي قدم في الاشتباكات دماء زكية، لم يعتبر نفسه في صراع مع الفلسطينيين.
المسؤولون اللبنانيون رفضوا صيغة الاستمرار في الاشتباكات وطالبوا بوقفها. لم يكن هذا الرفض موقفا ضد الجيش اللبناني، بل وسيلة من وسائل حماية المدنيين الفلسطينيين الذين تأذوا كثيرا من القصف والتدمير وغياب وسائل (...)
 
20 تشرين الثاني (نوفمبر) 2005
مرت على المنطقة العربية مجموعة من الأحداث، مختلفة في الموضوع، ولكنها رغم اختلافها تصب كلها في مجرى سياسي واحد، وهو ضمان السيطرة الأميركية، وضمان مكانة مميزة لإسرائيل داخل هذه السيطرة. نبدأ من اتفاق المعابر الذي تم إنجازه من أجل تسهيل الحركة بين قطاع غزة ومصر، وبين قطاع غزة وإسرائيل، وبين قطاع غزة والضفة الغربية. ولا نريد هنا أن ندخل في تفاصيل الاتفاق، واي النقاط كانت لصالح الفلسطينيين وأيها كانت لصالح إسرائيل، إنما نريد أن نتوقف عند الكيفية التي جرت فيها المفاوضات. المعابر ليست نقطة خلاف بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، فإسرائيل موافقة من حيث المبدأ على فتح (...)
 
13 تشرين الثاني (نوفمبر) 2005
سقط اتفاق اوسلو، وسقط معه شعار الحل التفاوضي على قاعدة إنشاء دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة إلى جانب دولة إسرائيل. وفشلت خطة «خريطة الطريق»، وانحدرت اللجنة الدولية الرباعية الراعية لها إلى مستوى نسيان الخطة كلها، والاكتفاء ببيان يطالب السلطة الفلسطينية بتصفية منظمة «الجهاد الإسلامي». وتخلى الرئيس الأميركي عن «رؤيته» ووعوده، وأعلن أنه لا يضمن إنشاء دولة فلسطينية في فترة رئاسته الثانية التي تنتهي في 2009، ورفض مطلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس للضغط على إسرائيل من أجل أن تطبق التفاهمات التي وافقت عليها، وأبلغه أن عليه أن يعود إلى التفاوض مع آرييل شارون، وهو (...)
 
6 تشرين الثاني (نوفمبر) 2005
يوم انعقد مجلس الأمن لمناقشة قراره الجديد، على ضوء تقرير ديتليف ميليس المحقق الدولي في جريمة اغتيال الشهيد رفيق الحريري، تجمع سكان دمشق في المنازل حول أجهزة التلفزيون يتابعون المداولات والتصويت والكلمات والمناقشات. استقطب الحدث اهتمامهم، ولم يكن ذلك عبثا، فالقرار يناقش مصير بلدهم ويتعلق بحياتهم ومستقبلهم.
قبل ذلك بأيام، وبالتحديد يوم 16/10/2005، أي قبل خمسة أيام فقط من تسليم تقرير ميليس إلى الأمين العام للأمم المتحدة، صدر بيان يدعو إلى «التغيير»، ويحمل اسم «إعلان دمشق»، وقعته خمسة أحزاب معارضة تنضوي تحت اسم (التجمع الوطني الديمقراطي). ووقعه جزء من (لجان (...)
 
30 تشرين الأول (أكتوبر) 2005
هل ثمة رابط بين نتائج لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الرئيس الأميركي جورج بوش، وبين تقرير ديتليف ميليس حول اغتيال الشهيد رفيق الحريري؟ في الظاهر لا يوجد رابط على الإطلاق، أما في العمق والجوهر فإن الحدثين يندرجان في سياق سياسي واحد. الولايات المتحدة تريد تطويع الفلسطينيين ليقبلوا تبعيتهم لإسرائيل وليصبحوا بالتالي جزءا من المخطط الأميركي للسيطرة على الشرق الأوسط. والولايات المتحدة تريد تطويع سوريا من أجل الهدف نفسه.
إزاء الفلسطينيين، تستعمل الولايات المتحدة لغة قاسية مغلفة بالدبلوماسية، لأن الرئيس محمود عباس يقدم نفسه ومشروعه على أنه يلبي المتطلبات (...)
 
2 تشرين الأول (أكتوبر) 2005
أطلق هنري كيسنجر جملته الشهيرة عن إسرائيل. قال: لا تملك إسرائيل سياسة خارجية، إنها تملك سياسة داخلية فقط.
واليوم .... تقوم إسرائيل بشن حرب نظامية ضد قطاع غزة. نعم. حرب نظامية تشارك فيها القوات البرية، والمدفعية، والدبابات، والطائرات، والسفن الحربية، وهي تقول إن سبب هذه الحرب هو: صواريخ القسام، وتصفية ضابط مخابرات إسرائيلي بعد اختطافه. هل يمكن تصور أن دولة تشن حربا نظامية ردا على انفجار صاروخ بدائي، أو ردا على مقتل شخص؟ لا بد من سبب آخر لهذه الهجمة الخارجية العنيفة، والسبب حسب كيسنجر هو في سياسة إسرائيل الداخلية، وعنوانها الأساسي تلك الحرب الدائرة بين آرييل (...)
 
12 أيلول (سبتمبر) 2005
قاربت عملية الانسحاب من قطاع غزة على الانتهاء، ويسعى آرييل شارون بحضوره قمة الجمعية العامة للأمم المتحدة أن يقطف ثمارا سياسية لخطته هذه. وإذا كانت عملية الانسحاب من غزة قد ارتبطت في أذهان الناس، عربيا وعالميا، ببناء الجدار العازل الذي لقي حتى الآن استنكارا واسعا إلى حد وصفه بالجدار العنصري، فإن عملية الانسحاب هذه سترتبط قريبا بجريمة إسرائيلية أخرى، لا تقل بشاعة عن الجدار العازل، هي جريمة السيطرة الكاملة على أراضي منطقة الأغوار المحاذية لنهر الأردن، من خلال توسيع الاستيطان الإسرائيلي فيها، وتحويلها إلى عازل جغرافي وبشري يفصل الفلسطينيين عن الأردن.
بدأ (...)
 
4 أيلول (سبتمبر) 2005
ماذا تعني المعركة الدائرة بين آرييل شارون وبنيامين نتنياهو حول زعامة حزب الليكود؟ تعني أن بنية المجتمع الإسرائيلي، إذ تحتج على زعامة شارون المشهور بيمينيته، تنتج يمينية اشد تطرفا سيمثلها نتنياهو. وهكذا يمضي المجتمع الإسرائيلي من قيادة متطرفة إلى قيادة أشد تطرفا، وكأنه لا يعرف إلا تدمير نفسه وتدمير من حوله. إن الوقائع الإسرائيلية تتوالى كما يلي:
تجتمع الحكومة الإسرائيلية برئاسة شارون، وتقر خطة استيطانية جديدة تسميها خطة (A1)، وذلك من أجل بناء 3500 وحدة سكنية تكمل الوصل الجغرافي بين مستوطنة معاليه أدوميم ومدينة القدس.
يأتي نتنياهو بعد أن استقال من الحكومة (...)
 
14 آب (أغسطس) 2005
دخلت الأزمة السياسية الإسرائيلية مرحلة المواجهة المباشرة، بعدما كانت نذرها تتجمع وتشير إلى الخطر الداخلي المقبل، خطر الانقسام والتفتت الحزبي (راجع مقالنا في الشرق الأوسط2005/8/7). وقد انتقلت الأزمة نحو المنحى العملي المباشر بدءا من الإعلان عن استقالة وزير المالية بنيامين نتنياهو، من إعلان عوزي لنداو زعيم الجناح اليميني المتشدد في حزب الليكود الحاكم عن ترشيح نفسه لرئاسة الليكود كمنافس لزعيم الحزب آرييل شارون.
لقد جاءت استقالة نتنياهو يوم التصويت في الحكومة على تنفيذ المرحلة الأولى من الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، فظهرت وكأنها اعتراض على هذا التوجه، ولكن (...)
 
17 تموز (يوليو) 2005
الفلسطينيون كلهم في دمشق
كان هذا خبرا عاديا دائما، ولكنه في الأسبوعين الماضيين لم يكن كذلك. كانوا كلهم موجودين في دمشق، وكان وجودهم استثنائيا، وكان الرئيس بشار الأسد هو صاحب الفضل في ذلك.
جاء أولا جبريل الرجوب يمهد لزيارة الرئيس محمود عباس. وجاء ثانيا فاروق القدومي ليلتقي مع الفصائل الفدائية بهدف «تفعيل» منظمة التحرير الفلسطينية، وجاء ثالثا الرئيس عباس لينسج صلة مزدوجة، بين السلطة الفلسطينية وسوريا، وبين حركة فتح وسوريا. وكانت الزيارات الثلاث ناجحة بكل المقاييس والمعايير.
لقد كانت هذه هي المرة الثانية التي يلتقي فيها محمود عباس مع بشار الأسد، ولكن لقاءهما (...)