شبكة فولتير

طلال سلمان

15 المقالات
 
 
القمة كموعد مع الخوف!
بقلم طلال سلمان
28 شباط (فبراير) 2008
صارت القمة العربية موعداً مع الخوف: الخوف على العلاقات العربية من التفجر، والخوف على العلاقات الداخلية من أن تنزلق إلى مهاوي الحرب الأهلية. كان الأصل في التوافق على عقدها دورياً، وفي موعد ثابت هو الأسبوع الأخير من آذار، وبالتناوب بين دول الجامعة العربية، وفق الأبجدية، أن تكون «سنوية»، للإفادة من تلاقي الملوك والرؤساء في حسم المعلن من الخلافات العربية، أو تصفية أسباب الخلاف، وتجديد التضامن ولو على قاعدة «سيروا بخطى أضعفكم». وعلى امتداد سنوات كانت فلسطين تكتب القمة بدمائها. وبدل أن توقف القمة الاجتياح الإسرائيلي لما تبقى من فلسطين، الأرض، بالمستعمرات، تضاعف (...)
 
حتى لا تتكرّر تجربة الـ82
بقلم طلال سلمان
19 أيلول (سبتمبر) 2007
ولا مرة في تاريخ لبنان السياسي تمّ «انتخاب» رئيس جديد للجمهورية بأصوات لبنانية صرفة، سواء أكانت لأقطاب أو زعماء سياسيين أم لمرجعيات روحية، أخطرها بكركي، فضلاً عن «السادة النواب».. دائماً كانت هناك «أصوات خارجية مرجحة» أبرزها اثنان: الصوت العربي، مع أرجحية واضحة لمصر جمال عبد الناصر ومعها سوريا ـ الوحدة، ثم بعد «انسحاب» مصر من دورها العربي آل الصوت العربي إلى سوريا ومعها السعودية، وإن في موقع الشريك الأصغر، خصوصاً وأن الصوت الدولي قد احتكره النفوذ الأميركي في الخمسين سنة الأخيرة، وكان يدعي اشتماله على حصة «العرب الآخرين». ودائماً كان المرشحون للرئاسة (...)
 
رئيس عالمي للبنان الصغير!
بقلم طلال سلمان
11 أيلول (سبتمبر) 2007
مرة كل ست سنوات، واستثناء كل تسع سنوات، يمتلئ المواطن اللبناني بمشاعر الاعتزاز بالنفس والفخر بموطنه الصغير الذي يتحول، من دون سابق إنذار، الى مركز السياسات الدولية والإقليمية فيصير ـ حقاً ـ «مالئ الدنيا وشاغل الناس»، لمناسبة انتخاباته الرئاسية!
... وها هو يرى نفسه، اليوم، واقفاً كتفاً إلى كتف مع عظماء العالم وأصحاب قرارات الحياة والموت:
بل إن هذا المواطن، الذي كان دائماً في موقع الضحية وما زال، يجد نفسه واقفاً وكتفه إلى كتف الملوك والرؤساء العرب المشغولين بهمّ اختيار رئيس جديد لبنيامين العرب، يتابع مشاوراتهم، ويتنصت على مكالماتهم مع اصحاب القرار في (...)
 
8 أيلول (سبتمبر) 2007
تركت الطائرات الحربية الإسرائيلية التي اخترقت المجال الجوي السوري، فجر أمس الأول، اسئلة مدوية في الفضاء العربي (المفتوح!!)، هي اخطر بما لا يقاس من الحصيلة العسكرية لغارة استطلاعية قرب تقاطع الحدود السورية ـ التركية ـ العراقية.
هي بالتأكيد، ليست آخر غارة في الحرب الاسرائيلية على لبنان التي لما تنته مفاعيلها السياسية، لا في الداخل اللبناني ولا على المستوى العربي...
لكن ردود الفعل العربية على دلالاتها السياسية قبل العسكرية جاءت «مهينة» للعقل وللإحساس بالكرامة ولأبسط موجبات التنبه للخطر الاسرائيلي المفتوح المؤكد نفسه يومياً بالدم في مختلف انحاء فلسطين تحت (...)
 
19 تموز (يوليو) 2007
على قاعدة «كاد المريب أن يقول خذوني» اندفعت الإدارة الأميركية بحدة لا تتناسب مع الرصانة المفترضة في «الدولة الأعظم» في الكون، للاعتراض على مبادرة فرنسية ما زالت جنيناً، تهدف إلى تشجيع أو إعادة وصل ما انقطع من أسباب الحوار بين القوى السياسية في لبنان التي فَقَدَ أطرافها الحد الأدنى من التواصل الإنساني. لم تكن المبادرة الفرنسية نتيجة خطة مدروسة، ولم يكن لها جدول أعمال واضح، بل إنها اتسمت بطابع الارتجال، وتبدى واضحاً فيها الاستعجال المرتبك، وافتقارها إلى سياق محدد وإلى تصور متكامل. مع ذلك فقد استقبلها اللبنانيون بالترحاب بوصفها بادرة حسن نية قد تتحوّل إلى خطة (...)
 
18 تموز (يوليو) 2007
غابت النبرة الاحتفالية عن خطاب الرئيس السوري بشار الأسد، لمناسبة أدائه اليمين الدستورية لولايته الرئاسية الثانية، أمس، وطغت بالمقابل لهجة التهيّب والتحذير من مخاطر مصيرية تتهدد هذه المنطقة من العالم في مدى الشهور الستة المتبقية من هذا العام. كذلك فقد غاب لبنان، ولأول مرة، عن خطاب مركزي للرئيس السوري، في حين أن «موضوع لبنان» كان حاضراً في مقاصد الخطاب عبر الإيماءات والإيحاءات الكثيرة التي حفل بها. واضح أن الرئيس بشار الأسد قد تجنّب، وبقرار واعٍ، الخوض في «المسألة اللبنانية» بتفاصيلها المنهكة والتي تتوالد من ذاتها أو تستورد جاهزة.. والأرجح أن اللبنانيين (...)
 
في جريمة أن تزور دمشق!
بقلم طلال سلمان
5 تموز (يوليو) 2007
صارت «الحدود» بين لبنان وسوريا هي الخط الفاصل بين الجنة والنار، من تخطاها فقد ارتكب الخطيئة المميتة فإلى جهنم وبئس المصير.. طغى الغرض السياسي حتى صار مرضاً عضالاً يصعب الشفاء منه، وبات سهلاً التشهير بصلات القربى والنسب وتحقير روابط الصداقة (حتى لا نقول الأخوة المحرّمة) والتواصل الثقافي والفكري بين من عاشوا العمر متقاربين، بمعزل عن طبيعة العلاقة «الرسمية» بين السلطتين ومدى الحرارة أو البرودة فيها. صارت زيارة دمشق، برغم قربها وقرابة أهلها، من الكبائر، بينما التحالف مع «المحافظين الجدد» في الإدارة الأميركية وخارجها، والاعتذار عن انتقاد سياستهم المدمرة لمستقبل (...)
 
14 تشرين الثاني (نوفمبر) 2005
لم يكن اللبنانيون، بكثرتهم الساحقة، في أي يوم، مع > ما يسمى تجاوزاً >، وبالتحديد علاقات وطنهم الصغير مع أشقائه العرب، وبالذات منهم سوريا (وفلسطين بطبيعة الحال).
ولقد قاوم اللبنانيون، بوطنيتهم أي بعروبتهم، محاولات > التي جرّب بعض > الذين أوصلتهم المصادفات التاريخية إلى سدة المسؤولية وحاولوا أن يستعينوا > على شعبهم وقضاياه الحيوية التي تتصل بهويته وانتمائه ودوره في خدمة قضايا أمته...
وبالتأكيد فإن وطنية اللبنانيين، أي إيمانهم بعروبتهم، هي التي أسقطت > أيام كانوا مطلقي الصلاحيات ومعهم الحكومات التي حاولت توظيف لبنان بموقعه الخطير ضد أهله العرب، وتحديداً ضد (...)
 
12 تشرين الثاني (نوفمبر) 2005
... ولما تعاظم التيه، وغشّى الغلط عيون أدعياء الحرص على الدين الحنيف، صار طبيعياً أن يجرفهم عمى التعصب وأن ينحرفوا برصاصتهم فيغتالوا به > وحملتها وحفظتها والمبشرين بها ممّن نجحوا في الوصول بها إلى حيث لم تصل من قبل، وثبتوا الإيمان في صدور الذين كاد يأخذهم الانبهار بالحضارة الغربية إلى الارتداد عن الإسلام. كان لا بد أن يغتال هؤلاء الأشقياء أبناء العتم، داعية يفضحهم نجاحه الساحق، مثل مصطفى العقاد، لأن وجوده وأمثاله شهود ناطقون على خيبتهم وإساءاتهم إلى الإسلام بتشويه صورته وتقديمه كأنه انغلاق على العصر ومجافاة للحضارة وعداء للإنسان.
أي إجرام هذا الذي لا (...)
 
7 تشرين الثاني (نوفمبر) 2005
فتحت جريمة اغتيال رفيق الحريري البوابات المصفّحة التي كان يتحصن خلفها النظام السوري، وأخطرها البوابة اللبنانية، وهي كانت في تقاليد السياسة السورية > لمن يريد شراً بسوريا عموماً وبنظامها السياسي على وجه الخصوص... لقد فتحت الجريمة، بكل ما سبقها من ارتباك وتيه في بيداء السياسة الدولية وتخبط في مواجهة الاتهام المباشر >، أبواب جهنم على اللبنانيين والسوريين جميعاً... وحاصرت النظام السوري بعدما أسقطت عنه الحمايات السياسية التي سمحت له من قبل بأن يستمر بفضل رصيد مواقفه ذات الصدى القومي، وقراءته الدقيقة للتحولات التي غيّرت الكون في الربع الأخير من القرن الماضي... (...)
 
26 تشرين الأول (أكتوبر) 2005
مكة المكرمة بلغنا > مع آخر شعاع شمس، بينما البيت الحرام يتوهج بضياء الايمان والابتهالات والادعية وتشفع المؤمنين الذين تقاطروا من مختلف الديار الإسلامية لأداء العمرة، أو من داخل مكة وجوارها لكي يرفعوا صلواتهم من أقرب نقطة، في تقديرهم، إلى سدرة المنتهى، الكعبة المشرفة...
قادنا رجال القصر إلى قاعة علوية، رقينا إليها عبر سلالم كهربائية، حيث كان قد سبقنا بعض ضيوف الملك إلى إفطار واحد من أيام العشرة الأخيرة من رمضان، وفي واحدة من لياليها تقع ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر... بشّرتنا جلبة المصورين والحرس بوصول الملك عبد الله، الذي دخل هادئاً وقد احتلت صفحة (...)
 
24 تشرين الأول (أكتوبر) 2005
لولا تقرير القاضي الألماني ديتليف ميليس عن أعمال لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والذي قدمه يوم الجمعة الماضي إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ليُناقَش يوم غد (الثلاثاء) في مجلس الأمن الدولي، لما كنا سمعنا من المراجع السورية المسؤولة ما يمكن اعتماده كرأي إن لم يكن كرواية عن هذه الجريمة وعن > فيها، بل وحتى عن رأي القيادة السياسية في دمشق برفيق الحريري شاهداً ثم شهيداً.
على امتداد ثمانية أشهر طوال وعجاف ومثقلة بالحزن والقلق على المصير والخوف الشخصي، واضطراب العلاقة بل تدهورها بين البلدين الشقيقين كما لم يحدث عبر (...)
 
18 تموز (يوليو) 2005
يوماً بعد يوم تزداد صورة الدولة في لبنان شحوباً، وتتهاوى مؤسساتها الجامعة تحت ضغط صراع مفتوح لا تنفع واجهته الطائفية، على احتدامها، في طمس حقيقته السياسية التي تتناول جوهر وظيفة الحكم في مجتمع منقسم على ذاته، خصوصاً مع تعاظم التدخل الدولي الذي لم يعد يهتم بنفي اتهامه بممارسة دور الوصي المزدوج (الأميركي الفرنسي)، بل هو بات يبرر وصايته بعجز اللبنانيين، وبالتحديد قياداتهم، عن التوافق على الحلول المطلوبة لمباشرة الخروج من النفق وتلمس الطريق إلى «الحرية والاستقلال والوحدة الوطنية» بعد طرد الوجود السوري شر طردة...
وبرغم أن التحرشات السورية الأخيرة، على «الحدود (...)