شبكة فولتير

عبد الوهاب المسيري

22 المقالات
15 أيلول (سبتمبر) 2007
يقوم الإعلام العربي بتصوير الدولة الصهيونية على أنها دولة يهودية والإسرائليين على أنهم مستوطنون يؤمنون بالصهيونية إيماناً عميقاً ويتمسكون بيهوديتهم إثنية كانت أم دينية. وهي صورة لا أساس لها في الواقع! فعلى سبيل المثال من أهم أيام الصوم والحداد عند اليهود يوم التاسع من أغسطس الذي ينتظر فيه اليهود ذكرى سقوط القدس وهدم الهيكلين الأول والثاني (وهما واقعتان حدثتا في التاريخ نفسه تقريباً حسب التصور اليهودي). وتربط التقاليد اليهودية بين هذا التاريخ وكوارث يهودية أخرى يُقال إنها وقعت في اليوم نفسه، حتى وإن كان الأمر ليس كذلك، مثل: سقوط قلعة بيتار (135م)، وطرد اليهود (...)
 
من المخابئ الذرية إلى صواريخ "القسام"
بقلم عبد الوهاب المسيري
8 أيلول (سبتمبر) 2007
الهاجس الديموغرافى يطارد الوجدان الإسرائيلي بشكل دائم، وهذا ما تناولته "الكريستيان ساينس مونيتور" (12 يونيو 2007) في مقال بعنوان "الأعداد اليهودية آخذة في التناقص". وهو مقال نقلته الكثير من الصحف الإسرائيلية، جاء فيه أن يهود العالم يبلغ عددهم 13 مليوناً، وأن العدد لا يتناقص بسبب الزيادة الطبيعية في إسرائيل التي تعوض الخسارة الديموغرافية للجماعات اليهودية. ومع هذا يقول المقال إن اليهود يمثلون اثنين من كل 1000 شخص، بالمقارنة 3.5 لكل ألف عام 1970 و4.7 لكل ألف عام 1945 و7.5 لكل ألف عام 1938. وقد حذر الكثير من القيادات اليهودية أن هوية الدياسبورا (يهود العالم) (...)
 
1 أيلول (سبتمبر) 2007
يدّعي الصهاينة انطلاقاً من إصرارهم على وجود هوية يهودية عالمية واحدة، أن يهود العالم يتحدثون بصوت واحد مؤيدين للدولة الصهيونية وسلوكها، ولكن هذا أبعد ما يكون عن الحقيقة. وفى مقال بقلم "يئير شيلغ" (هآرتس 18 يوليو2007) بعنوان "يهود الولايات المتحدة يواجهون معضلة الحسم بين هويتهم اليهودية المتميزة واندماجهم في المجتمع الأميركي"، جاء فيه أنه قبل نحو من أربع سنوات طرح اقتراح يمكن أن يوصف بأنه ثوري، مفاده القيام بحملة إعلام تربوية مجددة لمقاومة الزواج المختلط، بعد أن ثبت أن قلة فقط من أولاد هذا الشكل من الزواج يحصلون على تربية يهودية ذات شأن. وقد رفض قادة يهود (...)
 
"قانون العودة" والهجرة غير اليهودية
بقلم عبد الوهاب المسيري
25 آب (أغسطس) 2007
ماذا يقرأ الإسرائيليون هذه الأيام؟ فلاشك أن ما يقرأونه يحدد خريطتهم الإدراكية ويبيّن ماذا يدور في خلدهم، وما هي مخاوفهم وآمالهم. ولنبدأ بما نشرته صحيفة معاريف (18 يوليو2007) تحت عنوان "إغراق دولة إسرائيل بمهاجرين وبلاجئين وبمتنكرين بزي اللاجئين أكثرهم مسلمون" بقلم العالمة الأنثروبولوجية ياسمين هاليفي. ترى صاحبة المقال أن قانون العودة ليس بقرة مقدسة، أي أنه تجب مناقشته وربما تعديله أو إلغاؤه. ولكن لماذا تقوم هذه العالمة الأنثروبولوجية بوضع قانون العودة الصهيوني موضع تساؤل. تقول ياسمين هاليفي: "لقد أصبح قانون العودة مجال جذب للهجرة، ولكنه لا صلة بينه وبين (...)
 
18 آب (أغسطس) 2007
في عام 1996، كُشف النقاب عن أن المؤسسات الطبية في الكيان الصهيوني رفضت استخدام كميات الدم التي تبرع بها المهاجرون من إثيوبيا، والذين يُطلق عليهم اسم "يهود الفلاشا"، بدعوى أنها قد تكون ملوثة بفيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) ومن ثم فقد تؤدي إلى نقل المرض إلى سكان المستوطن الصهيوني (صحيفة معاريف، 28 يناير 1996). وإذا كانت المؤسسات الطبية قد غلفت رفضها بذرائع "علمية"، فقد كانت هناك أصوات أكثر جرأة في التعبير عن السبب الحقيقي لهذا الرفض، ألا وهو التشكك في "نقاء" دم أولئك الإثيوبيين والحرص على عدم اختلاط دمائهم بدماء غيرهم من أبناء الجماعات اليهودية التي (...)
 
11 آب (أغسطس) 2007
إشكالية الهوية لا تفارق التجمع الصهيوني أو المجتمع الإسرائيلي، والتي تتبدى بشكل مثير في قضية من هو اليهودي؟ فالدولة التي تسمي نفسها "يهودية" أو دولة يهود العالم لم تنجح حتى الآن في تعريف من هو اليهودي؟ وقد بدأ هذا الوضع يهدد التجمع الصهيوني. فقد ظهرت قبائل في آسيا وأفريقيا تدّعي أنها يهودية وتريد أن تستفيد من قانون العودة الإسرائيلي الذي يعطيهم الحق أن يصبحوا مواطنين إسرائيليين عندما تطأ أقدامهم أرض فلسطين المحتلة، خاصة وقد سمعوا عن الرشا المالية التي تعطى للمهاجرين الجدد.
وتتبدى إشكالية الهوية في الأدب، هل هو أدب إسرائيلي أم عبري، أم صهيوني؟! وماذا عن (...)
 
إسرائيل... والانتصار على هتلر!
بقلم عبد الوهاب المسيري
4 آب (أغسطس) 2007
"لابد من مراجعة قانون العودة"، "يجب ألا تكون إسرائيل دولة يهودية"، "الإسرائيليون أصبحوا أمواتاً، ولكن لم يبلغهم أحد بذلك، لكنهم في واقع الأمر أموات"، "ثمة أوجه شبه بين الدولة الصهيونية والنازية".
لو صدرت هذه العبارات عن أي شخص غير يهودي، في الغرب أو في الشرق، لكان ذلك كافياً لأن تُكال ضده الاتهامات بمعاداة السامية (أومعاداة اليهود واليهودية). إلا أن قائلها هو "أبراهام بورج"، الذي تولى من قبلُ رئاسة الكنيست والوكالة اليهودية، في كتابه الجديد الانتصار على هتلر، ولهذا أُخذت كلماته على محمل الجد، وأثارت وما زالت تثير جدلاً واسعاً في الكيان الصهيوني.
ونظراً (...)
 
إسرائيل... والانتصار العسكري العقيم
بقلم عبد الوهاب المسيري
28 تموز (يوليو) 2007
من أهم المقالات التي كتبها صحفي غربي (أميركي هذه المرة) والتي وجدت طريقها إلى "النيويورك تايمز" (9 يونيو 2007) مقال "ستيفين إيرلنجر" بعنوان "يتساءل الإسرائيليون هل كسبنا شيئًا من حرب 1967؟" وهو سؤال مصيري مهم. يخبئ سؤالاً أعمق وهو: هل يمكن لإسرائيل أن تحقق المشروع الصهيوني بالقوة العسكرية؟ والإجابة كما يبدو هي بالنفي. ولعل عبارة الروائي الإسرائيلي عاموس عوز عن "إن نصر 1967 حلم مجرد أن تصل إليه ترى عيوبه".
ويشير مقال "ايرلنجر" إلى أن الجيش الإسرائيلي هو رابع أقوى جيوش العالم، ولكنه مع هذا لا يمكنه تحقيق الأمن والأمان للشعب الإسرائيلي من خلال عمليات البطش (...)
 
الاعتراف" بإسرائيل... رؤى من الغرب!
بقلم عبد الوهاب المسيري
21 تموز (يوليو) 2007
يوجد عدد كبير من الكتاب والصحفيين الغربيين، خاصة ممن يعيشون في الشرق الأوسط، سواء في فلسطين أو بلاد عربية أخرى، طوروا رؤى تحليلية لا تتسم بالسطحية كما هو الحال فيما يُنشر في الصحف الغربية المهمة، ولذا لا تجد هذه المقالات طريقها إلى النشر في مثل هذه الصحف.
ففي مقالة لـ"جوناثان كوك"، وهو صحفي مقيم في الناصرة، بفلسطين، (نُشرت في الأهرام ويكلي 14-20 ديسمبر 2006) تحت عنوان "لليهود فقط". والمقالة بطبيعة الحال تفضح ما أسميه العنصرية البنيوية، أي العنصرية التي تشكل عنصرا أساسيا في بنية المجتمع ذاته. يقول الكاتب: إن إسرائيل في محاولة لإثبات حقها في البقاء ادعت أن (...)
 
الأوبئة في خدمة الدولة الصهيونية!
بقلم عبد الوهاب المسيري
14 تموز (يوليو) 2007
إذا كانت السنوات الأخيرة قد شهدت كشف النقاب عن معلومات تفيد بإقدام الدولة الصهيونية على استخدام أسلحة جديدة على سبيل التجربة ضد المدنيين الفلسطينيين، وهو الأمر الذي يمثل "جريمة ضد الإنسانية" بموجب القانون الدولي، فإن ثمة سجلاً حافلاً من الجرائم المماثلة التي ارتكبتها هذه الدولة، كما سبق أن ارتكبتها الجماعات الاستيطانية المسلحة، التي تواجدت على أرض فلسطين قبل إنشاء الدولة وكانت نواتها. وترجع أولى الوقائع الموثَّقة في هذا الصدد إلى الأسابيع القلائل التي سبقت قيام الدولة الصهيونية في عام 1948، حيث تسارعت محاولات القوات الصهيونية لإلحاق أكبر قدر من الأضرار (...)
 
7 تموز (يوليو) 2007
لا تكتفي الدولة الصهيونية بالاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتشريد أهلها وإنكار أبسط حقوقهم والاعتداء على المدنيين العزل وعلى مقدساتهم الدينية وسبل عيشهم، وغير ذلك من الجرائم التي تحرمها كل الأعراف القانونية والإنسانية، بل تضيف إلى هذا كله جريمةً جديدة تتمثل في استخدام أجساد الفلسطينيين كحقل تجارب للأسلحة الجديدة التي تطورها. هذا ما كشفته مؤخراً تحقيقات صحفية، مدعمة بأدلة طبية وعلمية، قام بها فريق من الصحفيين الإيطاليين، الذين أعدوا فيلماً وثائقياً لمحطة "راي نيوز 24" التليفزيونية الفضائية في إيطاليا، سجلوا فيه تفاصيل مروعة عن إصابات غامضة لحقت بمواطنين (...)
 
30 حزيران (يونيو) 2007
بعد ما يزيد عن نصف قرن في خضم العمل السياسي، وبعد ثماني معارك انتخابية انتهت جميعها إلى الفشل، استطاع شيمون بيريز أخيراً أن يتذوق طعم النجاح، وأن يصل إلى سدة الرئاسة في الدولة الصهيونية ليكون الرئيس التاسع، خلفاً للرئيس السابق موشيه كاتساف، الذي نُحي من منصبه في يناير 2007، بعد ثبوت ضلوعه في فضائح مالية وأخلاقية، وتولت مهام الرئاسة بصفة مؤقتة رئيسة الكنيست "داليا إيتسك".
ولم يكن وصول "بيريز" إلى هذا المنصب، رغم طابعه الشرفي الخالي من أية سلطات حقيقية، أمراً سهلاً أو مضموناً، إذ جاء في أعقاب اقتراع في الكنيست، يوم 13 يونيو 2007، تنافس فيه اثنان آخران إلى (...)
 
هل يصلح "باراك" ما أفسده الدهر؟
بقلم عبد الوهاب المسيري
23 حزيران (يونيو) 2007
ذهب "عمير بيرتس"، وجاء "إيهود باراك"، فهل من جديد في المشهد السياسي في الكيان الصهيوني؟ وهل يستطيع القادم الجديد إلى زعامة "حزب العمل" ووزارة الدفاع أن ينتشل هذين الموقعين من الحضيض الذي انحدرا إليه على مدى السنوات الأخيرة؟ وإلى أي مدى يؤثر وصول "باراك" إلى هذين المنصبين على الحكومة الإسرائيلية الحالية، وعلى المستقبل السياسي لرئيسها إيهود أولمرت؟ هذه هي بعض التساؤلات التي تثيرها عودة إيهود باراك بقوة إلى الساحة السياسية بعد غياب دام زهاء ست سنوات، شهدت خلالها هذه الساحة أحداثاً كبرى خلفت تغيرات جوهرية على الخريطة السياسية والحزبية في الكيان الصهيوني. ومن (...)
 
16 حزيران (يونيو) 2007
يعد وعد "بلفور"، أهم حدث في تاريخ الصهيونية، ومن خلاله تمّ توقيع عقد صامت بين الحضارة الغربية وقيادة المجموعة البشرية اليهودية في الغرب، وقد تمّ بمقتضاه تأسيس وطن قومي في فلسطين لليهود باعتبارهم عنصراً سكانياً مستقلاً يضمن الغرب أمنه ويحقق لسكانه مستوى معيشياً مرتفعاً على أن يضطلعوا هم بدور المدافع عن المصالح الاستراتيجية الغربية في المنطقة. وإذا أردنا تبسيط قانون هذه البنية لقلنا إن ثمة دعماً مالياً لعنصر سكاني نظير دور استراتيجي، فكأن الدور الذي يلعبه هذا التجمع البشري الغربي هو السلعة الأساسية التي ينتجها والتي يودّ الغرب الحصول عليها: القتال نظير المال، (...)
 
العنصرية والوجدان الإسرائيلي
بقلم عبد الوهاب المسيري
9 حزيران (يونيو) 2007
يمكننا الآن أن نترك العنصرية القانونية لننتقل إلى مدى تغلغل الرؤية العنصرية في الوجدان الإسرائيلي. في مقال لـ"يوري أفنيري" (نُشر على موقعه الإلكتروني في 28 أبريل2007 بعنوان "لم يضع الأمل بعد")، يبّين الكاتب أن النزعة الديموجرافية الإقصائية تتبدى في كثير من رموز الدولة الصهيونية، التي تدعي أنها يهودية. الكاتب يشير إلى النشيد الوطني الصهيوني الإسرائيلي، فيقول: "إن مشكلة هذا النشيد لا تكمن في كلماته وليس في اللحن أيضاً، الذي تمت "سرقته" من أوروبا الشرقية. المشكلة هي أنها تُخرج من الدائرة المواطنين العرب، الذين أصبحوا يشكلون الآن أكثر من 20% من السكان في الدولة. (...)