شبكة فولتير

مواضيع

القانون الدولي

منظمة الأمم المتحدة الإطار الأكمل في الوقت الحالي للقانون الدولي وهي تطمح إلى منع الحروب عبر إيجاد الحلول السلمية بين مختلف الدول. على الرغم من ذلك تسيطر على هذه المؤسسة العالمية هيكلية مزدوجة: الجمعية العامة حيث تتمتّع كل دولة بصوتٍ يوازي نظيراتها ومجلس الأمن حيث يمارس الأعضاء الخمسة الدائمين هيمنة على القضايا العالمية. سهّل هذا التناقض انحراف المؤسسة التي تمارس في معظم الأحيان دوراً هو امتداد لدور القوة أو القوى العظمى وذلك دون أي التزام بالقوانين والمبادئ التي قامت على أساسها. بعد تفكك الاتحاد السوفياتي حاول وزراء خارجية الولايات المتحدة بالتتالي مادلين أولبرايت وكولين باول وكونداليزا رايس وهيلاري كلينتون تقليص دور الأمم المتحدة ليختصر على إدارة الوكالات (الصحة والغذاء والسكان وسواها) كما حاول هؤلاء نقل سلطة القرار إلى المنظمات الدولية التي تسيطر عليها واشنطن (حلف شمال الأطلسي واتحاد الديمقراطيات وسواها). إلى توازن القوى هذا تُضاف إرادة الأنغلوسكسون في إعادة صياغة جميع الاتفاقيات الدولية وفق المعايير التعاقدية وليس التشريعية. أضف إلى ذلك تشكيكهم بسيادة الدول سواء كان ذلك بحجة التبادل الحرّ أو حقوق الإنسان أو مكافحة الأزمة الاقتصادية أو البيئية أو الصحّية. عملية سلب الحق الدولي هذه تسمح لهم باستبداله بحقّ الأقوى.

français   русский   italiano   English   عربي   Español   polski   Português   Deutsch   ελληνικά   فارسى   Türkçe   日本語   čeština   српски   suomi   Nederlands   norsk   中文   română