شبكة فولتير

سمير عطا الله

10 المقالات
تقسيم على القانون
بقلم سمير عطا الله
2 تموز (يوليو) 2007
اتهم المؤرخون العرب اتفاقيات سايكس بيكو، بتفتيت أوصال الأمة كما كانت في ظل الإمبراطورية العثمانية. فقد أقيمت دولة إسرائيل، وألحقت أراض وأقاليم بدول لم تكن قائمة من قبل، وشرد الفلسطينيون من أرضهم. وكان ذلك فظيعاً.
لكن مجموع ما شرد الاستعمار وما قسم وما بدد، لا يساوي شيئاً بما سببه العصر الوطني أو القومي. ومقابل كارثة التشرد الفلسطيني هناك الآن فلسطين في كل أفق. وكان أفق القضية الفلسطينية مسدودا، فأصبح الأفق العربي برمته مغلقاً. وكانت «وكالة غوث اللاجئين»، تعجز عن العناية ببضعة آلاف، فأصبحنا لا غوث يقدر على العناية بملايين اللاجئين. وكان العرب يترحلون في (...)
 
الحل في «حل سياسي»
بقلم سمير عطا الله
14 حزيران (يونيو) 2007
دعا الرئيس إسماعيل هنية إلى «حل سياسي» في مخيم نهر البارد، قائلا إنه كفى الشعب الفلسطيني تشريداً وقهراً. ولنا بعض الملاحظات، من أجل فلسطين، ومن أجل لبنان، وخصوصاً خصوصاً خصوصاً بسبب عذابات ومآسي ومقاهر الشعب الفلسطيني، الموزع منذ 60 عاماً على مخيمات العالم العربي ومتاهات العالم أجمع.
كلام هنية يوحي وكأن معركة نهر البارد هي بين الجيش اللبناني والفلسطينيين، أو كأن الجيش هو الذي بدأها، أو كأن الجيش هو الذي غدر بجماعة «فتح الإسلام» وذبح رجالهم وفجر المسألة. في حين أن الحقيقة أن الجيش اللبناني يقيم منذ 3 عقود على أبواب المخيمات ولا يدخل إليها حتى بحثاً عن مطلوب (...)
 
كانت الهدنة سخيفة حقاً
بقلم سمير عطا الله
27 أيار (مايو) 2007
اخبرنا "محلل سياسي" مبالغ في الموضوعية وفي موت العصب ذات يوم من الصيف الماضي، انه كان هناك مشروع لتفجير قنبلة ذكية في "أ ب ث" تقتل نحو 350 شخصا، على الاقل، دفعة واحدة، فيؤدي ذلك الى رعب رعوب وخوف نهائي، فينهار الأمن، ويسقط البلد ويتهاوى كل شيء بلا امل في قيامة. شكرنا الخالق على ان موضوعية المحلل السياسي وموات كل عصب وشرش فيه، لم تتحقق، ولكن بعد انفجار مساء الاحد الماضي، كان علينا ان نعيد النظر. فالذين فجّروا محيط الـ"أ ب ث" كانوا اكثر رأفة بكثير من صاحب المعلومات المسبقة: ليس من الضروري اطلاقا ايصال الرقم الى 350 قتيلا زائد الجرحى. فاذا تزامن سقوط رجال (...)
 
لمرة واحدة ..رجاء
بقلم سمير عطا الله
9 أيار (مايو) 2007
النهار / سمير عطا الله
فاز نيكولا ساركوزي، ابن مهاجر من بقايا الاريستوقراطية المجرية، برئاسة فرنسا بموجب قانون الانتخاب المباشر الذي أطلقه شارل ديغول عام 1965. وفي الثامنة وبضع ثوان من مساء الاحد، أعلنت منافسته سيغولين رويال قبول الهزيمة. وعليها، كما على سائر المرشحين، ان تنتظر خمس سنوات أخرى. فالدستور في فرنسا هو شرف الأمة وعنوان الجمهورية، وعلى الخاسر في الاقتراع ان ينتظر ويعمل بأحكام مبدأ التناوب. فقد وضعت الدساتير من أجل حماية السلطة من الشبق ومحاولات الاغتصاب.
قرر ديغول اللجوء الى الشعب لانتخاب الرئيس عندما تطلع حوله ورأى فرنسا موحّدة، التأمت جروحها (...)
 
مخفر العلاقات المميزة
بقلم سمير عطا الله
9 تشرين الثاني (نوفمبر) 2005
بدايات العام الحالي جاء السفير وليد المعلم الى بيروت موفدا من دمشق في مهمة معلنة: إصلاح، او محاولة إصلاح، العطوب التي تركها أداء الضابط رستم غزالي على حلفاء سورية وخصومها. وخصوصاً على الحلفاء، الذين كان يعاملهم بأسلوب لا يتميز باللياقة او التقدير او الاعتبار. وسبقت الدكتور المعلم الى بيروت سمعته من عارفيه في واشنطن، وهو انه على دماثة مشهودة. التقى المعلم الرؤساء الثلاثة. ثم معظم السياسيين. وخرج ذات يوم يصرح للصحافيين عن مهمته فقال: «المعروف ان سورية لا تتدخل في شؤون لبنان»!
هناك نوعان من الديبلوماسية. المصارحة والمكابرة. والفرق بينهما كالفارق بين الخط (...)
 
قراءة الاقتراع لا التقرير
بقلم سمير عطا الله
2 تشرين الثاني (نوفمبر) 2005
كان الاتحاد السوفياتي والصين يتصارعان على كل شيء في كل مكان. وحيثما اندفعت موسكو بكل قواها كانت بكين تحاول التسلل من الباب الخلفي والاكتفاء بأي كسب على قاعدة القناعة كنز لا يفنى. وفي مرحلة من المراحل رأت في الثورة الجزائرية فرصة ذهبية لكي تكرر في شمال أفريقيا حرب الفيتنام، أو «الهند الصينية» آنذاك. لكن كيف يمكن لها أن تقفز فوق رأس موسكو إلى قيادة الثوار؟ كان العقيد هواري بومدين قد اتخذ قراره وموقفه. انه في حاجة إلى السلاح السوفياتي وليس إلى «الكتاب الأحمر». وبحثت الصين عن طريق إلى الثوار فوجدته في المغرب. وقررت بكين الشيوعية الماوية، التقرب من الرباط الملكية (...)
 
في منطق المواجهة!
بقلم سمير عطا الله
26 تشرين الأول (أكتوبر) 2005
يبدو ان دمشق قد اختارت سبيل المواجهة في المناخ الدولي القائم، مع انها تركت الباب مفتوحاً، او مشقوقاً قليلاً، عندما رفضت تقرير ميليس دون ان ترفض في الوقت نفسه مبدأ التعاون مع لجنة التحقيق برغم ما ورد في التقرير من عناوين أثارت هذا الرد الواضح في سورية.
لقد دخلنا الآن في خط تصعيدي واضح، بعيداً عن تموجات المرحلة الماضية التي اتسمت بالليونة. وكان الرئيس السوري قد قال في البداية انه ليس صدام حسين ولن يأخذ بلده الى مواجهة مع الأسرة الدولية، وفي آخر وأهم تصريحات له حول المسألة، قال إن اغتيال الحريري خيانة وإن كل من شارك فيها سيعاقب بهذه التهمة. ومعروف ان عقاب (...)
 
حق الحزن
بقلم سمير عطا الله
25 تشرين الأول (أكتوبر) 2005
تسعى سورية في ضيق واضح إلى مواجهة التأثير السياسي والإعلامي، الذي يتركه تقرير ميليس على صورتها في العالم. وفيما تنفي كل ما ورد في التقرير، تعرض التعاون مع التحقيق في المراحل الآتية منه. لكن دمشق تواجه موجة إعلامية دولية بأدوات ولغة غير فعالة. فالإعلام الدولي في مرحلة، ووسائل الإعلام السورية في عصر سابق. وصحف دمشق تحاول، بلغة متكررة أن تردّ عن سورية مجلس الأمن وإعلام العالم ومحطاته، وصحافة العالم العربي، من «الأهرام» في القاهرة، الى صحف الخليج وصحافة أوروبا.
ولا شك لحظة في أن لسورية كل الحق، في أن ترد عن نفسها تهمة في حجم اغتيال الرئيس الحريري. أو أن تنفي أن (...)
 
22 تشرين الأول (أكتوبر) 2005
أخيراً، صدر التقرير. فما الجديد فيه. لا شيء. اغتيال مشهود وجريمة مدوية. مجموعة من المسؤولين ذوي الرتب، يتآمرون لقتل أبرز سياسي في لبنان وإزاحته، فإذا اغتياله يؤدي الى عكس ما ارادوا تماماً: غادر الجيش السوري لبنان. وتحولت مجموعة الحريري النيابية من كتلة رئيسة الى اكثرية مطلقة، وتحوَّل اصحاب السلطة الحقيقيون الى متهمين وسجناء ومعزولين. هل كان اغتيال الحريري ضرورياً؟ ربما كان كذلك لسبب وحيد، اي لكونه نموذجاً على عدمية ثقافة الاغتيال في الشرق العربي. ولأنه إثبات على الفارق الهائل بين صناعة السياسة وصناعة الأمن. اي بين واحدة تقوم على الحوار والتفاهم، وأخرى قائمة (...)
 
مجرد أفكار
بقلم سمير عطا الله
16 تموز (يوليو) 2005
ماذا يستطيع الغرب ان يفعل؟ هناك لائحة اساسية وغير طويلة: اولا، ان يشعر الاميركيون والعرب والمسلمون والعالم، ان السياسة الاميركية لا ترسم في اسرائيل. وان يعرف جورج بوش انه عندما يسمي ارييل شارون «رجل السلام» فهو يهين مشاعر 8 ملايين فلسطيني و300 مليون عربي ومليار و200 مليون مسلم.
وان يدرك اصحاب القرار الفكري والعسكري والاقتصادي في اميركا، ان افكار رجال مثل ريتشارد بيرل وبول وولفوتز تقودهم فقط الى الجحيم والى الخسارة والى الانهيار وترتب عليهم الهزائم والديون والكوارث والنعوش الملفوفة بالعلم الاميركي.
لقد ولّى زمن الامبراطوريات العسكرية. الاسرائيليون هزموا (...)