شبكة فولتير

الطاهر ابراهيم

4 المقالات
14 أيلول (سبتمبر) 2005
حين أدركت الولايات المتحدة أن سورية، -ممثلة بحكومتها الوطنية بقيادة الرئيس السوري الأسبق المرحوم شكري القوتلي ومجلس النواب المنتخب- ترفض توقيع هدنة دائمة مع إسرائيل، حرضت "حسني الزعيم" قائد الجيش السوري على القيام بأول انقلاب عسكري في دولة عربية يوم 30 آذار "مارس" 1949، دام أربعة أشهر ونصف الشهر. توالت الانقلابات بعدها على سورية، حتى تنازل أديب الشيشيكلي عام 1954 عن الحكم وغادر سورية، حقنا للدماء. عاد بعدها الحكم المدني وتم انتخاب شكري القوتلي رئيسا للجمهورية للمرة الثانية في عهد الاستقلال.
لم يدم الحكم المدني طويلا في سورية. فنتيجة لوجود استقطاب حزبي (...)
 
9 آب (أغسطس) 2005
ووصفات الديموقراطية القادمة من الخارج لقد كان هناك اختلاف واضح في التعامل مع الإعلام والثقافة في عهد الرئيس "بشار الأسد" عما كان عليه الأمر في عهد أبيه. فقد رأينا الرئيس بشار يفتح مكتبه –وهو ما لم يكن معهودا في عهد أبيه-أمام رؤساء تحرير صحف عربية وصحف أجنبية وقنوات فضائية كلما شعر أن هناك ما يستدعي، لبيان رأي أو موقف يريد الرئيس أن يصدر عنه شخصيا. وكنا نقرأ أو نسمع عن وعود يعد بها الرئيس لحَلْحَلَة الوضع السياسي المتأزم في هذه الناحية أوتلك من نواحي التعقيد –وما أكثرها- التي ورثها عن عهد أبيه. وللأسف فإن كثيرا مما صدرت فيه وعود، لم ينفذ منه إلا القليل.
ولعل (...)
 
في سورية .... من يستقوي بمن؟
بقلم الطاهر ابراهيم
16 تموز (يوليو) 2005
ما إن أعلن في توصيات المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث عن النية بإصدار قانون للأحزاب “إصدار قانون وليس السماح بتشكيل أحزاب”، حتى سمعنا وقرأنا عدة بيانات من شخص واحد أو عدة أشخاص بتشكيل اتجاهات أو أحزاب أو تكتلات، غايتها،كما أعلن أكثرهم، العمل الحزبي تحت سقف الديموقراطية والتعددية في سورية.
وإذا كان المواطن السوري بل وحتى الكتاب السوريون،ما لم يستعينوا بالإرشيف المكتوب، ليس بمقدور أحدهم استظهار أسماء أحزاب الجبهة التقدمية المنضوية تحت جناح حزب البعث الحاكم بسبب تشابه أسمائها، فهو عن استظهار التشكيلات الجديدة أعجز.
وقد كان آخر تشكيل تم الإعلان عنه من واشنطن (...)
 
2 تموز (يوليو) 2005
انعقد المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث في اوائل الشهر الجاري,وقد رُسِمَ في بعض الاذهان رؤى واحلام. وانتهى المؤتمر وقد انطفأت تلك الرؤى والاحلام,وما كان لها ان تتحقق في نظامٍ, يقع الشعب في اخر اهتماماته ,سواء كان من خطط هو قيادة حزب البعث او الاجهزة الامنية. فهذا المؤتمر لم يكن في وارده ان يفعل شيئا للشعب السوري, والا لكان الرئيس او الحزب فعل شيئا قبل المؤتمر, فلم تكن تنقص الصلاحيات قبل المؤتمر لاتخاذ القرارات التي حلم بها بعض الحالمين.
الذين يعرفون كيف يفكر سدنة النظام السوري يؤكدون ان المؤتمر القطري لم يكن لمصلحة داخلية, بل لم يكن حاجة بعثية في ارجح (...)